اعتقال 'الراس المدبر' لتفجيرات المطاعم الاميركية في لبنان

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت صحيفة "الحياة" اليوم الاحد، ان الاستخبارات العسكرية اللبنانية اعتقلت مؤخرا في جنوب لبنان، "الراس المدبر" لسلسلة تفجيرات استهدفت خصوصا مطاعم اميركية في البلاد. 

وقالت الصحيفة انه "في عملية أمنية لا يزال بعض تفاصيلها قيد الكتمان، نجحت عناصر تابعة لاستخبارات الجيش اللبناني في الجنوب في القبض على المدعو معمر العوامة، الملقب "ابن الشهيد"، وهو يمني الجنسية، لحظة اقترابه من حاجز للجيش يقع عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين". 

واضافت الصحيفة انه "بالقبض على ابن الشهيد تكون الاجهزة الامنية نجحت في وضع اليد على حلقة اساسية تتعلق بشبكة تفجير يحاكم حالياً معظم افرادها امام القضاء العسكري اللبناني". 

واشارت صحيفة "الحياة" الى ان "ابن الشهيد" يعد من الافغان العرب المؤيدين لأسامة بن لادن زعيم تنظيم "القاعدة". 

وقالت ان عضوا في الشبكة التي تحاكم حاليا امام القضاء، هو اللبناني محمد العلي الملقب "أبو الدشم"، أدلى باعترافات قال فيها "ان العوامة يعتبر الرأس المدبر لعمليات التفجير التي نفذت ضد مصالح اميركية في لبنان، خصوصاً المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة (ماكدونالدز)، اضافة الى اعترافه بأن الشبكة كانت تتحضر لاطلاق صاروخ على مبنى السفارة الاميركية في عوكر (المتن الشمالي)". 

ونقل ابن الشهيد فور اعتقاله الى ثكنة محمد زغيب في صيدا، ومن ثم الى مبنى وزارة الدفاع الوطني في اليرزة حيث يخضع الآن الى تحقيق امني تمهيداً لتسليمه الى القضاء العسكري، وفقا للصحيفة.  

وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة ان العوامة كان بدأ يفكر بمغادرة لبنان الى جهة مجهولة ربما تكون بغداد. 

يذكر بان المحكمة العسكرية في بيروت بدأت مطلع ايلول/سبتمبر الماضي بمحاكمة 31 موقوفا مشتبها بهم من لبنانيين وفلسطينيين من اعضاء الشبكة اوقفوا في اطار ملف يتعلق بالارهاب وبسلسلة هجمات استهدفت عامي 2002 و2003 اربعة مطاعم ومتاجر كبيرة تحمل اسماء اميركية في طرابلس (شمال لبنان) وجونية والدورة شمال بيروت.  

ومن بين الموقوفين اثنان متهمان بالتخطيط لقتل السفير الاميركي في لبنان ومهاجمة القنصلية الاميركية في عوكر قرب بيروت.  

وكان هؤلاء الموقوفون قد احيلوا في تموز/يوليو الى القضاء العسكري بتهم تتراوح عقوباتها بين الاعدام والسجن كما افادت مصادر قضائية.  

يذكر بان القرار الاتهامي اوضح ان رئيس او "امير" المجموعة الذي لم يكشف عن هويته "تربطه علاقة بعصبة الانصار" التي ادرجتها الولايات المتحدة على لائحة المنظمات الارهابية ومعقلها في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان الذي لا يخضع لسلطة قوات الامن اللبنانية مثله مثل سائر المخيمات المنتشرة في لبنان.  

حينها اصدر القاضي رياض طليع مذكرة تحر دائمة لمعرفة هوية ستة اشخاص آخرين خمسة منهم موجودون في مخيم عين الحلوة من بينهم يمني ملقب بابن الشهيد و3 فلسطينيين وسوري واحد اضافة الى فلسطيني موجود خارج لبنان.  

يذكر بان عمليات الاعتقال تمت على مراحل في اطار حملة شنت بالتعاون مع اجهزة الامن السورية بعد الاعتداء الذي تعرض له مطعم ماكدونالدز في ضاحية بيروت المسيحية في الخامس من نيسان/ابريل وادى الى سقوط ثلاثة جرحى.  

وبين الموقوفين لبناني اعتقل في سوريا وسلم الى لبنان اضافة الى لبنانيين اثنين يحملان ايضا الجنسية الاسترالية.  

من جهة اخرى، فقد تسلمت الاجهزة الامنية اللبنانية الفلسطيني جمال الشريدي المحكوم غيابياً امام القضاء العسكري بتهم عدة تراوح بين مقاومة رجال الامن وإلقاء عبوات بهدف الاخلال بالأمن. 

ونقلت "الحياة" عن مصادر فلسطينية قولها انه لا علاقة اطلاقاً لتسليم الشريدي الى القضاء اللبناني من خلال قيادة الجيش اللبناني في الجنوب باعتقال العوامة.  

وأشارت مصادر الصحيفة الى ان الشريدي استسلم لها بملء ارادته وان لا صلة بين ملفه الامني والقضائي وبين الملف العائد لـ"ابن الشهيد". 

وكشفت المصادر نفسها ان تسليم الشريدي تم على يد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود وبمبادرة منه، وان مرافقي الشيخ حمود تولوا نقله بسيارته الخـاصة من مخيم عين الحلوة الى ثكنة محمد زغيب وان عملية التسليم جرت عصر الاربعاء الماضي. 

واستبعدت المصادر ان يكون للشريدي ارتباط مباشر بالمجموعات الفلسطينية المتشددة.  

وقالت انه حوكم غيابياً بتهم عدة، على رغم ان وضعه الصحي لا يسمح له القيام بأي عمل عسكري وانه يحمل تقارير طبية تؤكد هذه المعلومات.  

وأضافت ان تسليمه يأتي في سياق المبادرة التي سبق للشيخ حمود ان قام بها بالتعاون مع الفاعليات الصيداوية وقادة الاجهزة الامنية وأدت الى تسليم عدد من المطلوبين الفلسطينيين افرج عن بعضهم لعدم توافر الأدلة ضدهم في حوادث مخلة بالأمن.—(البوابة)