اوقفت اجهزة استخبارات الجيش اللبناني مسؤولين كبيرين من المعارضة المسيحية اللبنانية هما توفيق الهندي واللواء المتقاعد نديم لطيف كما اعلنت مصادر مسيحية.
وقالت اوساط المستشار السابق لقائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع ان العقيد جورج صوايا من اجهزة الاستخبارات العسكرية حضر الى منزل توفيق الهندي في بيروت بدون مذكرة توقيف.
وطلب العقيد الذي كان برفقة عسكريين اخرين ومدني من الهندي ان يتبعهم. ومنعوه من القيام باتصالات هاتفية واقتادوه الى مقر الاستخبارات في وزارة الدفاع في اليرزة القريبة من بيروت، كما قال اقرباء للهندي.
واكد رئيس حزب الوطنيين الاحرار (معارضة مسيحية) دوري شمعون لوكالة فرانس برس توقيف الهندي، واضاف شمعون ان نديم لطيف منسق التيار الوطني الحر (الذي يضم انصار العماد المسيحي ميشال عون) اوقف ايضا.
من جهتها، اكدت قيادة الجيش انها "اوقفت اشخاصا يعقدون اجتماعات غير مرخص لها"، ولم تكشف هويتهم او تحدد عددهم،
ونقل تلفزيون ام.تي.في عن مصادر مسيحية انه بالاضافة الى الهندي ولطيف "اوقف اكثر من مائة من الكوادر والانصار المسيحيين المعارضين للحكم الموالي لسوريا"
وعرض تلفزيون ام.بي.سي مساء اليوم شريطا قال انه صور للتوقيفات حيث يظهر كثير من الفتيات والشبان على متن شاحنات عسكرية.
من جهته، ذكر تلفزيون المستقبل التابع لرئيس الوزراء رفيق الحريري ان "حوالى اربعين من كوادر وانصار القوات اللبنانية والعونيين قد اوقفوا".
واكد النائب الليبرالي نسيب لحود لوكالة فرانس برس توقيف الهندي ولطيف وناشطين اخرين ومسؤولين من التيار العوني والقوات اللبنانية المنحلة. ودعا السلطات اللبنانية الى "الافراج عنهم فورا" وندد بشدة باستهداف اشخاص "لم يقوموا الا بالتعبير عن ارائهم السياسية".
وانتقد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط هذه التوقيفات التي وصفها بأنها رد فعل "سخيف وغير مسؤول" من مسؤولي اجهزة الاستخبارات اللبنانية. وقال "اريد ان اعرف من يحكم هذا البلد، اجهزة الاستخبارات ام رئيس الدولة ام الحكومة".
وخلال زيارة صفير، تظاهر انصار العماد ميشال عون المناهض لسوريا والقوات اللبنانية ورددوا شعارات ضد السوريين وطالبوا بالافراج عن قائد القوات اللبنانية سمير جعجع المسجون منذ 1994 والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، ووصف نقيب المحامين في بيروت ميشال ليان هذه التوقيفات بأنها "غير قانونية".
ويعتبر الهندي، احد منظري حزب القوات اللبنانية التي حلت في 1994. وكان يتولى منصب المستشار السياسي لقائد القوات اللبنانية سمير جعجع الذي ادخل الى السجن في 1994 ويقضي ثلاث عقوبات بالسجن المؤبد. ويعتبر الهندي في الاوساط السياسية اللبنانية رجل حوار ولم يشارك ابدا في الانشطة العسكرية خلال الحرب (1975-1990). وهو مقرب ايضا من البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يلتقيه بانتظام. وتحدث التيار العوني اخيرا عن توقيف 19 من انصاره بين الاحد والثلاثاء.
وكان مصدر قضائي اكد لوكالة فرانس برس ان طلابا عونيين اوقفوا بتهمة "توزيع منشورات تسيء الى رئيس الجمهورية اميل لحود والجيش". واعلن هذا المصدر ان اربعة طلاب احيلوا امام المحكمة العسكرية في بيروت وسيحاكمون الاربعاء. اما الخامس زياد ايلي نادر الذي لم يتجاوز السادسة عشرة من العمر، فاحيل امام محكمة للاحداث.
ويرفض الجنرال عون قائد الجيش اللبناني السابق الوجود السوري في لبنان وقد تظاهر مناصروه اكثر من مرة داعين إلى "تحرير البلاد من الاحتلال السوري"—(البوابة)—(مصادر متعددة)