اعتقالات في باكستان..الشرطة تطوق منزل رئيس ''علماء الاسلام'' ومصير مجهول لزعيم ''المجاهدين''

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شنت السلطات الباكستانية حملة اعتقالات واسعة اليوم في صفوف الاسلاميين، فيما فرضت الاقامة الجبرية على مولانا فضل الرحمن رئيس جمعية علماء الاسلام وطوقت منزله علما انه كان من المقرر ان يتقدم اليوم الاحد تظاهرة في مدينة مولتان شرق البلاد للتنديد بالدعم الباكستاني للولايات المتحدة، وفي الاثناء تحوم الشكوك حول مصير رئيس حركة المجاهدين الاسلامية الباكستانية، الذي تنفي السلطات علمها بمصيره فيما تؤكد الحركة انه معتقل منذ خمسة ايام. 

وفرضت السلطات الباكستانية الاقامة الجبرية الى فترة غير محددة على مولانا فضل الرحمن خليل رئيس جمعية علماء الاسلام في منزله في مدينة (ديرة اسماعيل خان) وسط البلاد، واعلن رياض دوراني المتحدث باسم الجمعية ان قوات الشرطة قد طوقت المنزل.  

وكان من المقرر ان يتقدم فضل الرحمن اليوم الاحد تظاهرة في مدينة مولتان شرق البلاد للتنديد بالدعم الباكستاني للولايات المتحدة في هجماتها التي يحتمل ان تشنها على افغانستان.  

وكانت الجمعية اعلنت خلال تظاهرات حاشدة جابت قبل ايام شوارع المدن الرئيسية في باكستان انها ستجند الاف المتطوعين للدفاع عن افغانستان في حال قامت الولايات المتحدة بمهاجمتها.  

هذا وتتحدث الانباء عن ان السلطات الباكستانية بدات حملة اعتقالات واسعة في اوساط نشطين اسلاميين في البلاد، وتسود مخاوف من ان تطال هذه الحملة رموزا في جمعية علماء المسلمين.  

وكان الزعيم الاسلامي نفسه دعا امس السبت انصاره الى "تدمير" اي طائرة اميركية تستخدم الارض الباكستانية لمهاجمة افغانستان.  

وقالت اوساط شعبية ان الولايات المتحدة طلبت تسليمها فضل الرحمن الذي تتهمه بالارتباط مع منظمة بن لادن، الا ان السلطات الباكستانية لم تعلق على هذه الشائعات.  

واعلن نائب قائد الشرطة المحلية في المدينة لوكالة فرانس برس "تلقينا اوامر من وزارة الداخلية بمنع فضل الرحمن من التوجه الى مولتان .. ونحن قمنا بتنفيذ الاوامر".  

واضاف "احتجزناه في منزله بانتظار تعليمات جديدة وهذه التدابير اتخذت لتجنب الاخلال بالنظام العام".  

وكانت باكستان اعلنت في وقت سابق انها ستبدي اقصى درجات التعاون مع الولايات المتحدة في مسعاها لضرب منظمة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن الذي ما تزال حركة طالبان مصرة على عدم الرضوخ للمطالبات الاميركية بتسليمه.  

من ناحية ثانية، اعلن مسؤول في المركز الاسلامي لحوق الانسان ان السلطات الباكستانية اوقفت رئيس حركة المجاهدين الاسلامية الشيخ فضل الرحمن خليل الذي تتهمه امركا بالارتباط مع اسامة بن لادن. 

وقال ياسر السري ان الشيخ خليل الذي اصدر فتوى ضد الولايات المتحدة في عام 1998 مع ابن لادن قد اوقف منذ خمسة ايام. 

ونقل السري عن اقارب واعضاء ينتمون لهذه المظمة التي تحارب الوجود الهندي في كشمير قولهم ان خليل"تم توقيفه وتعذيبه". 

وقال المتحدث باسم حركة المجاهدين، محمد نعيم لوكالة فرانس برس "انه لم يتمكن من التكلم الى فضل الرحمن خليل منذ خمسة ايام". 

واضاف نعيم لوكالة فرانس برس ان "لا فكرة لدي عن مكان وجوده ولا نعرف ما اذا اوقف ام لا". 

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال الامين العام في وزارة الداخلية تسنيم نوراني "لسنا على علم بانه اوقف. ولم اتلق اي معلومات على مستوى الاقاليم او المستوى الفدرالي تفيد بان الشرطة او غيرها اوقفت خليل". 

واعلن المتحدث باسم الحكومة العسكرية الجنرال راشد قرشي من جانبه لوكالة فرانس برس انه "ليس على علم بهذا التوقيف". 

وحركة المجاهدين التي تعمل بشكل قانوني في باكستان هي من ضمن المنظمات والاشخاص ال(27) الذين اعتبرتهم الولايات المتحدة انهم على علاقة بالارهاب الدولي.—( البوابة)