اعتصم الالاف من طلبة الجامعات الايرانية في قاعات الدرس احتجاجا على تدخل قوات الامن في الحرم الجامعي يوم السبت الماضي غداة تظاهرات عنيفة .
واصغى ما بين 600 الى 700 طالب في جامعة بهشتي و400 في الجامعة الاساسية في هدوء الى كلمات القاها قادة الطلبة والمسؤولون الاصلاحيون. واعلن عن عقد تجمعات مماثلة خلال الايام القليلة المقبلة على هامش الاحتفالات بيوم الطالب الوطني في ذكرى مقتل ثلاثة طلاب على يد شرطة نظام الشاه عام 1953 في الفترة التي عمتها الاضطرابات اثر الانقلاب الذي خططت له وكالة الاستخبارات الاميركية "سي.اي.ايه" ضد رئيس الوزراء محمد مصدق.
وكان مسؤول في محافظة طهران اعلن الاحد انه تم اعتقال نحو مئتي شخص السبت من بين المتظاهرين الذين تجمعوا خارج جامعة طهران ثم افرج عن معظمهم. واعلن علي تعالى المدير المكلف الشؤون السياسية والنظام العام في المحافظة لعدد من الصحافيين ان وزارة الداخلية لن تمنح اي رخصة خلال الايام القليلة المقبلة لتجمعات او تظاهرات خارج الجامعة ولكن سيتمكن الطلبة من تنظيم اجتماعات داخل الحرم الجامعي.
وقال ان معظم الذين اعتقلوا من بين المئتين "اخلي سبيلهم ولم يبق سوى ما بين 20 الى 25 شخصا موقوفين لان لهم ملفات لدينا". واوضح "انه تم الافراج عن نحو 45 شخصا بكفالة بينما اخلي سبيل العدد الاكبر من الاخرين الذين كانوا مجرد مارة". وقال ان من بين المئتين لم يكن هناك اكثر من عشرين طالبا.
واكد ان نحو خمسة الاف شخص تجمعوا السبت امام الجامعة بينا كان عدد الطلبة في داخلها نحو ثلاثة الاف كانوا يرددون شعارات مناهضة للسلطة.
وصرح علي تعالى "لا نعلم كم منهم كانوا من الفضوليين وكم جاؤوا على اقتناع سياسي".
وقال "ان الاشخاص الذين ما زالوا موقوفين متهمون "بتجمع غير شرعي" و"حمل السلاح" وبعضهم لارتكاب "اعمال عنف ضد الشرطة" وانهم "سيحالون على القضاء خلال الايام القليلة المقبلة" بينما قد يحال البعض الاخر على المحكمة الثورية لانهم اتهموا "بالتطاول على الامن" الوطني.
وذكر تعالى ان التظاهرة داخل الجامعة كانت مرخص لها خلافا للتظاهرة التي وقعت خارجها والتى جاءت تلبية لنداء اطلقته القنوات التلفزيونية الناطقة باللغة الفارسية والتي تبث من لوس انجليس وتخضع لسيطرة مجموعات معارضة للنظام الاسلامي. ودعت جمعية الطلاب الاسلامية لعقد اجتماع الاثنين في جامعة امير كبير في طهران—(البوابة)