اطلاق نار على حافلة تقل مرشحا عربيا لانتخابات الكنيست

تاريخ النشر: 27 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرضت حافلة تقل مرشحا عربيا لانتخابات الكنيست الاسرائيلية، الى اطلاق نار اليوم الاثنين، قرب الجليل الغربي في شمال اسرائيل. 

وقالت الشرطة ان رصاصة واحدة فقط اصابت الحافلة التي كانت تقل حسين عثمان، الرجل الثاني في قائمة حزب التحالف الوطني التقدمي الى انتخابات الكنيست المقررة غدا الثلاثاء. 

ولم يكن هذا الحزب يمتلك سوى نائب واحد في الكنيست المنتهية ولايته، وهو النائب هاشم محاميد. 

ووفقا لما ابلغه المرشح عثمان للشرطة، فقد اطلقت اربع رصاصات باتجاه الحافلة التي كانت متجهة من بلدته "سخنين" الى مدينة الناصرة. 

وقال عثمان ان مركبة اقتربت من حافلته وفتح شخصان يستقلانها النار باتجاهها. 

وقالت الشرطة انها فتحت تحقيقا في هذه الحادثة. 

وفي الوقت الذي لم تستبعد فيه احتمالات ان تكون وراء عملية اطلاق النار جهات يهودية متطرفة، الا ان موقع صحيفة "هارتس" على شبكة الانترنت ادرجها ضمن ما وصفه بالمرحلة الجديدة من الضغط المتواصل على التحالف الوطني التقدمي من اجل دفعه الى الانسحاب من سباق الانتخابات، حتى لا يشتت الاصوات المتجهة الى الاحزاب العربية الاخرى. 

وتلفت الصحيفة الى ان اخر الاستطلاعات كانت اشارت الى ان من المستبعد ان يحصل الحزب على الحد الادنى من عدد الاصوات التي تؤهله لتمثيل نفسه في الكنيست، وسوف ياخذ من الاحزاب العربية الاخرى ما بين 15 و20 الف صوت. 

وقد اصدر الحزب بيانا عقب هذه الحادثة اعلن فيه ان "محاولة الاغتيال والتهديدات بالقتل لن تثنينا عن التنافس في الانتخابات، بل ستقوي حزبنا". 

وكانت الايام الاخيرة اظهرت تنافسا محموما بين الاحزاب العربية الممثلة في اربعة قوائم في انتخابات الكنيست، وقد وصل هذا التنافس بين بعض تلك الاحزاب الى مراحل تم خلالها تبادل الاتهامات والتهديدات. 

والاحزاب العربية لا تتنافس مع نظيراتها اليهودية في هذه الانتخابات، وانما تتنافس بينها على الاصوات العربية في اسرائيل. 

وبرغم أن العرب يشكلون ما نسبته 18% من إجمالي السكان في إسرائيل والبالغ عددهم (6,6) مليون نسمة، إلا أنهم لم يتمكنوا سوى من دفع 10 نواب إلى الكنسيت المنتهية ولايتها.  

وتعاني هذه الاحزاب من حالة ضعف تنافسي بسبب تدني مستوى الحماسة لدى الناخبين العرب الذين تسببت في نفورهم التجاوزات التي شابت الحملات الانتخابية لعدد منها. 

وكان العضو العربي في الكنيست، طلب الصانع، اكد لـ"البوابة" في وقت سابق ان "الطرح الذي قدمت بعض القوى العربية نفسها من خلاله أدى إلى منافسة تجاوزت الشكل الحضاري والتربوي والأخلاقي" ما ادى الى نفور لدى العديد من الاصوات العربية". –(البوابة)