اضراب في المخيمات في لبنان واللاجئون يشكلون لجنة شعبية للدفاع عن حق العودة

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تحت شعار لا بديل عن حق العودة عقد في جامعة النجاح الوطنية بنابلس المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة بدعوة من اللجنة التحضيرية للمؤتمر في المدينة لرفض وثيقة جنيف ويدعو إلى التمسك بالحقوق الوطنية الفلسطينية وتوحيدا للجهود أعلن عن تشكيل لجنة شعبية للدفاع عن حق العودة ، والتي تضم ممثلين عن لجان اللاجئين والمراكز الثقافية والقوى الوطنية والإسلامية في محافظة نابلس . حيث حضره المئات من مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني ومؤسساته وفعالياته ، في إشارة لتمسكهم بحقهم للعودة إلى ديارهم. 

ودعا تيسير نصر الله عضو المجلس الوطني الفلسطيني المؤتمر إلى رفض وثيقة جنيف واصفا إياها بأنها تفرط بحقوق اللاجئين الفلسطينيين ، ودعا إلى استمرار الفعاليات المنددة بالوثيقة لإسقاطها ، وثمن موقف بعض الذين تلقوا دعوات لحضور التوقيع على الوثيقة في جنيف ولكنهم رفضوا ذلك . 

وتحدث كنعان الجمل عن دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية معتبرا وثيقة جنيف غير رسمية ، وغير ملزمة للشعب الفلسطيني ، ولن يترتب عليها أي التزامات على الجانب الفلسطيني، معلنا موقف الدائرة ورئيسها زكريا الاغا برفض الوثيقة التي لا تمثل الموقف الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية وتأتي خروجا على قرارات المجالس الوطنية والمركزية . 

كما ألقى النائب جمال النائب الشاتي رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي كلمة اللجنة معربا عن تقديره للجهود التي تبذلها لجان الدفاع عن حق العودة في مختلف محافظات الوطن وكافة المؤسسات الوطنية والإسلامية ، معتبرا حالة الاستنكار لوثيقة جنيف من قبل جماهير الشعب الفلسطيني استفتاء جديدا على رفض شعبنا التنازل عن حقوقه ، داعيا في ذات الوقت إلى العمل على إعلان الحرمان الاجتماعي لكل من ذهب إلى جنيف ووقع على الوثيقة أو حضر مراسيم التوقيع كشاهد زور ، مؤكدا على أهمية تنظيم الفعاليات واستمرارها لحين إسقاط الوثيقة المذكورة . 

وألقى زاهر الششتري كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مؤكدا موقف الجبهة الرافض لوثيقة جنيف ، التي لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية ، وواصفا الذين ذهبوا إلى جنيف من الجانب الفلسطيني أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم وخارجين عن الإجماع الوطني الفلسطيني . ودعا جماهير الشعب الفلسطيني إلى نبذ هؤلاء ، والاستمرار في التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس . 

ورفض صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كلمة عبر الهاتف ما جاء في اتفاقية جنيف، وقال إنها غير ملزمة ولا تمثل إلا أصحابها … محذرا في نفس الوقت من الاجتهادات الخاطئة والخطيرة والتي تتعلق بمستقبل ومصير الشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين الفلسطينيين، متوقعا الفشل للاتفاقية لأنها لا تحظى بإجماع الشعب الفلسطيني . 

وحدد الدكتور عبد الستار قاسم المحاضر في جامعة النجاح الوطنية المآخذ الرئيسية لاتفاقية جنيف بأنها تعمل على شق وحدة الشعب الفلسطيني وتثير البلبلة في صفوفه، وإنها تتجاوز حق العودة للاجئين وتسقط هذا الحق، إضافة إلى أنها تفرط بمليون ونصف مواطن فلسطيني داخل الخط الأخضر لأنها توافق على أن تكون دولة إسرائيل دولة عرقية لليهود فقط، وتتنازل عن أراضى داخل القدس وفي محيطها وابقاء المستوطنات المحيطة بالقدس، وان أمن الفلسطينيين بيد القوات الدولية بينما أن الإسرائيليين بيد إسرائيل، عدا عن كونها توصل الشعب الفلسطيني إلى حكم ذاتي تحت السيادة الإسرائيلية وليس إلى دولة فلسطينية . 

وفي البيان الختامي للمؤتمر حيث أكد فيه على وحدانية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني، ورفض ما جاء في وثيقة جنيف حول رؤيتها لحل لقضية اللاجئين، ورفض التنازل عن أي شبر من أراضى القدس، والدعوة إلى الحذر من استطلاعات الرأي والدراسات المغلفة بغلاف علمي بحثي، والعمل بكل جدية من اجل فضح الحملة المسماة "الحملة الشعبية للسلام والديمقراطية" التي يتزعمها سري نسيبة وعامي ايالون ، واعتبار حقوق اللاجئين في العودة والتعويض حقين متلازمين لا يمكن تجزئتهما، مع ضرورة الإبقاء على دور وكالة الغوث واستمرار خدماتها للاجئين لحين حل قضيتهم حلا عادلا.ورحب المؤتمر بمبادرات اللاجئين داعيا إلى توحيد عملهم وفعالياتهم ومؤسساتهم ولجان الدفاع عن حق العودة، وارسل المؤتمرون برقية إجلال للأسرى في السجون الإسرائيلية ومنهم حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين ومروان البرغوثي واحمد سعدات وعبد الرحيم ملوح وحسن يوسف وركاد سالم ولؤي عبده وكافة الأسرى . 

وقرر المؤتمر تشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن حق العودة في محافظة نابلس لتعمل على توحيد الجهود والطاقات في تثقيف وتوعية وتعبئة وتنظيم عموم أبناء المحافظة واللاجئين بخاصة للتمسك بحق العودة والدفاع عنه، ودعا القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات لرسمية والأهلية إلى مؤازرة اللجنة وانجاح أهدافها . 

وصدر عن المؤتمر القرارات التالية: 

1. تشكيل اللجنة الشعبية للدفاع عن حق العودة في محافظة نابلس تضمن جميع فعاليات ومؤسسات وشخصيات تعمل في ملف اللاجئين في المحافظة .  

2. التأكيد على أن حق العودة حق طبيعي وشرعي لا تجوز فيه الإنابة أو التفويض أو إخضاعه للاستفتاء أو استطلاعات الرأي .  

3. التأكيد على أن إسرائيل هي التي تتحمل كامل المسؤولية عن مأساة الشعب جراء نكبة وحرب 1948م  

4. حق العودة والتعويض حقان متلازمان للاجئين الفلسطينيين لا يمكن تجزئتهما .  

5. اعتبار المبادرات السياسية والمشاريع التي تقفز عن حقوق شعبنا مبادرات مشبوهة وفيها خروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني ولا بد من التصدي لها .  

6. أي حل سياسي لا يتضمن حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين ويضمن حق العودة فهو حل غير ملزم للشعب الفلسطيني .  

7. ضرورة العمل على توحيد كافة الجهود عبر المؤسسات واللجان العاملة في أوساط اللاجئين ومخيماتهم  

8. ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية كأساس لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني لموجهة التحديات  

9. إرسال برقيات للرئيس عرفات ورئيس مجلس الوزراء احمد قريع ورئيس المجلي الوطني الفلسطيني سليم الزعنون ، ورئيس المجلس التشريعي رفيق النتشة لاطلاعهم على نتائج وقرارات المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "لا بديل عن حق العودة"  

وفي لبنان رفضت فصائل فلسطينية الوثيقة ودعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان يوم الاثنين السلطة الفلسطينية الى "رفع الغطاء السياسي عن موقعي الاتفاق" الذي يعرف باسم (وثيقة جنيف). 

وقالت الحركة "إن اتفاق جنيف هو صك استسلام جديد وخطيئة كبرى لا يمكن للشعب الفلسطيني ولا لاي شعب عربي ومسلم ان يقبل به بحال من الاحوال." 

ويتهم اللاجئون الفلسطينيون في الاراضي المحتلة وفي الشتات القائمين على الوثيقة باسقاط حق العودة وعدم ازالة كافة المستوطنات من الاراضي الفلسطينية. 

وقالت حماس ان الوثيقة "تشطب عمليا حق العودة للشعب الفلسطيني المشرد من ارضه وتحول الدولة الفلسطينية الموعودة الى مجرد محمية منزوعة السلاح." 

وفي وقت سابق قال يوسي بيلين احد ابرز المعتدلين الاسرائيليين واحد المشاركين في وضع الوثيقة إن المفاوضين الفلسطينيين وافقوا في المحادثات التي مولتها الحكومة السويسرية على التنازل عن حق ملايين الفلسطينيين اللاجئين في العودة الى ديار طردت منها عائلاتهم بعد حرب 1948 والتي هي الان داخل حدود اسرائيل وفي المقابل فان المفاوضين الاسرائيليين قبلوا بالسيادة الفلسطينية على الحرم القدسي الشريف الذي يسميه الاسرائيليون جبل الهيكل. 

كما عقدت الفصائل الفلسطينية في لبنان اجتماعا "طارئا" في مخيم مار الياس للاجئين الفلسطينيين للبحث في التوقيع على الوثيقة.  

وقال بيان عن الفصائل "اننا نرفض وثيقة جنيف الاستسلامية وندين الموقعين عليها ونعتبرها باطلا شكلا ومضمونا ولا تمثل طموح شعبنا ولا تحقق اهدافه."  

واضاف البيان "نؤكد تمسك شعبنا بحق العودة ونرفض مشاريع التوطين والتهجير وتهويد القدس." 

ولليوم الثاني على التوالي نظمت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان مظاهرات احتجاج وادانة للوثيقة—(البوابة)—(مصادر متعددة)