اضراب تضامني عربي يشل اسرائيل.. ''نافيه'' يدعو لاعادة احتلال الضفة والقطاع والسلطة تندد بتدمير مقر غزة الرئاسي

تاريخ النشر: 10 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت القيادة الفلسطينية تدمير مقر الرئاسة في غزة "عدوان خطير على سيادتنا الوطنية وخرق عدواني خطير لكل الخطوط الحمراء"، وبينما نفذ العرب في اراضي 48 اضرابا عاما تضامنا مع الفلسطينيين في الضفة والقطاع دعا وزير في حكومة شارون الى اعادة احتلال الضفة والقطاع بينما اقترح مسؤول اخر قطع التيار الكهربائي عن قرى الاستشهاديين. 

وشددت القيادة في تصريح لناطق رسمي اليوم ان اسرائيل واهمة ان كانت تبني حساباتها على ان هذه الحرب العدوانية ضد شعبنا يمكن ان تثنيه وقيادته عن مواصلة معركة الصمود وعدوانها واحتلالها واستيطانها. 

وحسب الناطق الرسمي الفلسطيني فقد ادى العدوان على مكتب الرئاسة في غزة الى تدمير الدور الاولى والثاني والمكتب الخاص بالرئيس أبو عمار ومكتبته الخاصة وصالون استقبال الضيوف وغرفة نومه والمكاتب المحيطة بمكتب الرئيس والقسم السياسي ودائرة الارشيف وقسم الحراسات والمعلومات وجميع اجهزتها. 

وقال الناطق "ان شعبنا الفلسطيني الذي يخوض هذا الدفاع عن ارضه وعن وجوده الوطني سيعيد بإرادته الفولاذية وتصميمه القاطع على نيل الاستقلال، بناء فلسطين المستقلة، بكفاحه وعرقه، وعاصمتها القدس الشريف اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ومهد سيدنا المسيح عليه السلام". 

في هذه الاثناء نفذ الفلسطينيون داخل الخط الاخضر إضرابا عاما، وذلك في جميع المدن والقرى العربية في إسرائيل احتجاجا على "السياسة الدموية" تجاه الفلسطينيين التي ينتهجها رئيس الحكومة الإسرائيلية, أرئيل شارون.  

وقد تم الإعلان عن إضراب أثناء مسيرة احتجاج جرت اليوم في بلدة سخنين الواقعة بالقرب من مدينة الناصرة، وقد تصدر المسيرة أعضاء لجنة المتابعة العليا لعرب إسرائيل، وشاركها الآلاف من عرب إسرائيل. وقد حمل المشاركون اثناء المسيرة الأعلام الفلسطينية. وحمل نشطاء الحركة العربية للتغيير، التي يقودها عضو الكنيست، الدكتور أحمد الطيبي، صور رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. وقال الطيبي إن المظاهرة وقرار الإضراب العام هما"رسالة وتحد لحكومة شارون". وحمل قسم من المتظاهرين أعلام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, وهتفوا من أجل رفع الحصار عن عرفات في رام الله, ولوقف "المذابح في المخيمات الفلسطينية". وانتهت المظاهرة بمهرجان خطابي تحدث فيه عبر الهاتف، رئيس السلطة الفلسطينية, ياسر عرفات، وأكد في كلمته على "صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال وجرائمه". 

وتحدث في المهرجان كل من رئيس بلدية سخنين مصطفى أبو ريا والناطق باسم لجنة المتابعة، ورئيس مجلس مجد الكروم المحلي، محمد خالد كنعان، وأكد المتحدثان على "أهمية تقديم الدعم والمساندة لأبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع لمواجهة الإجرام الاحتلالي بحقهم". 

واليوم دعا الوزير الاسرائيلي بدون حقيبة داني نافيه الى اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية "لتدمير البنى التحتية للارهابيين" على حد وصف الوزير المتطرف. 

واعلن نافيه الذي يعتبر من صقور حزب الليكود اليميني الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للاذاعة الاسرائيلية "من الافضل ان تعيد قواتنا احتلال الاراضي (الفلسطينية) لتدمر فيها البنى التحتية للارهابيين. ان ذلك قد يستغرق بضعة اسابيع ولكن ليس لدينا خيار اخر. ليس هناك من بديل". 

واضاف "لا يمكننا ان نخدع انفسنا : لم يتم ابدا احترام وقف اطلاق النار. يجب هزم الفلسطينيين عسكريا. هذا ما ينتظره الراي العام الاسرائيلي". 

واشار نافيه ايضا الى "انه بعد تدمير البنى التحتية للارهابيين على اسرائيل ان ترسم بشكل احادي الجانب حدودها الامنية وان تجسدها وان تقوم بحماية المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وفي قطاع غزة". 

وفي رد على سؤال حول ما تراجع شارون عن مطالبته باسبوع من وقف اطلاق النار التام قبل الخوض في مفاوضات مع الفلسطينيين صرح نافيه "سبعة ايام او سبعين، ان ذلك لم يبق واردا لان لا احد بات يؤمن بنهاية الارهاب والمهم في الوقت الراهن هو اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية حيث يتم تحضير الاعتداءات". 

اما نائب وزير الامن الداخلي جدعون عيزرا فقد اقترح بدوره "قطع التيار الكهربائي عن البلدات الفلسطينية التي كانت تؤوي الاستشهاديين". 

واعلن عيزرا للقناة الاولى من التلفزيون العام الاسرائيلي "ان اسرائيل ضحية لعدد غير مسبوق من الاعتداءات الانتحارية. يجب قطع التيار الكهربائي طيلة اسبوعين عن البلدات التي ياتي منها الانتحاريون". 

وتابع نائب الوزير الذي ينتمي الى حزب الليكود (اليمين) والمسؤول الثاني السابق في جهاز الامن الداخلي الشين بيت "على مستوى الاستخبارات من الصعب جدا كشف الانتحاريين. اننا لا نعرفهم في معظم الاحيان ويجب علينا بالتالي ان نجد ردا غير تقليدي على هذه الظاهرة". 

واضاف "يجب علينا ايضا ان نختار طرقا هجومية وان لا نكتفي بالدفاع عن انفسنا" مبررا العمليات المكثفة الدامية التي يشنها الجيش الاسرائيلي منذ الاسبوع الماضي على الاراضي الفلسطينية. 

ومع بداية الاسبوع سقط اكثر من 60 شهيدا فلسطينيا بينهم قياديين واجنه في بطون امهاتهم وردت المقاومة الفلسطينية سريع في هجمات استشهادية في قلب اسرائيل واحدها بالقرب من منزل شارون، صرعت 17 اسرائيليا—(البوابة)—(مصادر متعددة)