اصوات عالمية تطالب بمحاربة الارهاب عن طريق الامم المتحدة

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبل عام وتحديدا يوم 12 اكتوبر سنة 2000 كان زورق يبحر بالقرب من الشواطئ اليمنية وعلى متنه اثين من البحارة إلى ان اقتحم المدمرة الأمريكية "كول" التي كانت راسية قبالة الشواطئ اليمنية وكانت النتيجة ان لقي 17 بحارا امريكيا مصرعهم بينما اصيب اكثر من عشرين بجروح وظلت خيوط العملية مبهمة بمقتل البحاران اللذان كانا على متن القارب الانتحاري. 

الدوائر الأمريكية وجهت التهمة إلى بن ادن بينما ظلت الاجهزة الامنية اليمنية تواصل تحقيقاتها على قدم وساق إلى ان القت القبض على المشتبه بهم بالتعاون في العملية الانتحارية ولكن حتى اللحظة لم يكشف عن التنظيم أو المخطط لها بانتظار ان تسنح الظروف كما اكدت صنعاء وواشنطن. 

وتتزامن هذه الذكرى مع عمليات القصف على افغانستان في محاولة امريكية للقضاء على الارهاب الدولي وتقديمه وقيادة تنظيمه للمحاكمة ان تمكنت القوات الأمريكية من القاء القبض عليه حيا على اقل تقدير. 

وعلى الرغم من الجرح الامريكي الذي ازداد عمقا منذ عام 1998 وهو تاريخ نسف سفاراتها في افريقيا مرورا بتفجير المدمرة كول إلى الاحداث التي شهدتها نيويورك وواشنطن الشهر الماضي، على الرغم من ذلك فان حكومات ومحللين يؤكدون انه من غير المسموح أبدا توسيع الدائرة الجغرافية للعمليات الثأرية ضد ابن لادن و طالبان خارج حدود أفغانستان، حيث ستصبح أهدافا لهذه العمليات تلك الدول التي يختبئ فيها التابعين المتصلين بابن لادن من الأفغان، و الألبان، و الجزائر، والشيشان. 

ويطالب هؤلاء بوضع خطة محكمة قبل ان تصل النيران إلى دول آمنة وقبل الدخول باي حلف لا يعرفون شروطة أو اهدافه في اشارة إلى الحلف الامريكي الذي تقوم بتشكيلة واشنطن للقضاء على الارهاب ويؤكد المحللون انه وبعد ذلك يمكن الانتقال من مرحلة الحديث عن الجاهزية في مكافحة الإرهاب إلى العمل. ومن الضروري فضح ووضع حد لمصادر التمويل كخطوة اولى ثم إغلاق مكاتب وممثليات المتطرفين دون الالتفات إلى اليافطه التي يتسترون خلفها. 

وتؤكد الاصوات المتفرقة التي بدأت تتعالى الان هنا وهناك بضرورة تدخل المؤسسة الدولية وذلك بالتزامن مع تطور الاحداث ودعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد دورة خاصة و ذلك للعمل على بلورة اتفاقية لمكافحة الإرهاب يتم تحديد اشكاله تعريفه بالدرجة الاولى. ومن اجل تحضير هذه الاتفاقية و تنفيذها يجب أن يشارك فيها جميع الدول الممثلة في الأمم المتحدة و ليس فقط الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. فقط و بهذه الشروط يمكن للمجتمع الدولي أن يعمل إجراءات فعالة لاجتثاث هذا الشر و الذي يهدد البشرية جمعاء.  

وتقول التحليلات التي صدرت عقب الضربات على افغانستان انه من الضروري عند مكافحة الإرهاب الدولي تعاون جميع الدول و بناءا عليه فيجب العمل على عدم نسف أسس التحالف الدولي الواسع القائم حاليا ضد الإرهاب و الذي يضم معظم الدول العربية و الإسلامية. يجب أن تتم العمليات العسكرية الموجهة ضد الإرهابيين فقط في إطار القانون الدولي و مبادئ الأمم المتحدة. بعكس ذلك فان أي ضربة ستتحول ضد الشعب الأفغاني و ستمس ثقافته و دينه الإسلامي بالكامل. 

في هذا الوضع العالمي القائم حاليا، لا يمكن استبعاد قيام المتطرفين بعمليات إرهابية كرد فعل، و بالذات في منطقة الخليج و المحيط الهندي و التي ستكون موجهة ضد ناقلات النفط التابعة للدول الغربية، و الصين واليابان. هذا و من الممكن أن يؤدي ذلك إلى شل و تعطيل و لفترة طويلة صادرات النفط من المنطقة و حدوث أزمة اقتصادية عالمية جديدة. و هكذا تزداد الحاجة إلى ضرورة تأمين الملاحة و ضمان الحصول على خامات النفط من مناطق أخرى في العالم—(البوابة)—(مصادر متعددة)