إصيب عشرون فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي الذي اعاد احتلال بلدة طمون شمالي مدينة نابلس في الضفة، اليوم السبت، واعتقلت سلطات الاحتلال فلسطينية حاولت طعن يهودية في مدينة الخليل، وفي الغضون، يناقش وزراء الخارجية الاوروبيون المجتمعون في اسبانيا، اقتراحا فرنسيا، رفضته واشنطن، ويقضي باجراء انتخابات في اراضي السلطة، بهدف منح عرفات تفويضا جديدا للمضي في مفاوضات السلام.
اعلنت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا)، ان نحو عشرين فلسطينيا اصيبوا بأعيرة معدنية مغلفة بالمطاط وبحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص والغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين في بلدة طمون التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها اليوم السبت، بدعوى البحث عن منفذي عملية مستوطنة حمرا الخميس الماضي، والتي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين، واستشهاد منفذها.
وكانت قوات الاحتلال اجتاحت بلدة طمون الخاضعة للسيادة الوطنية، فجر اليوم واحتلت عدداً من منازل البلة وحولتها إلى ثكنات عسكرية، ورفعت فوق أسطحها العلم الإسرائيلي، ونفذت فيها حملة اعتقالات واسعة.
ونقلت (وفا) عن سكان من البلدة قولهم إن قوات الاحتلال التي تواصل تنفيذ حملة تفتيش واسعة في المنازل "قامت بتحطيم محتويات المنازل، فيما جرفت اليات اسرائيلية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ودمرتها".
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال منعت دخول سيارات الإسعاف إلى البلدة.
الدبابات تعيث تخريبا في سهل طوباس
من ناحية ثانية، قالت (وفا) ان "دبابات وآليات عسكرية احتلالية اليوم، عاثت تخريباً في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في سهل طوباس الشرقي، حيث بدأت بتخريب أراض مزروعة بالمحاصيل الشتوية وأخرى في طور الزراعة الصيفية".
واضافت ان بعض هذه الآليات تمركزت قبالة الأحياء الشرقية من طوباس، مشيرة الى ان خسائر فادحة لحقت بممتلكات المواطنين خصوصاً في منطقتي "الدير" "وعين نون" المجاورتين لطوباس من الناحية الشرقية.
اعتقال فلسطينية حاولت طعن مستوطنة
الى ذلك، اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان شرطة الاحتلال اعتقلت فلسطينية في الخامسة عشرة من العمر، وذلك بذريعة مهاجمتها إمرأة يهودية في حي تل الروميدة في مدينة الخليل، ومحاولتها طعنها بسكين كانت بحوزتها.
واوضحت الاذاعة ان المرأة اليهودية لم تصب بأذى، وانها تمكنت من ردع الفتاة الفلسطينية بعد ان اشهرت مسدسها في وجهها، وهو ما دفع الاخيرة للفرار.
وعقب الحادث، قامت قوات حرس الحدود الاسرائيلية بتمشيط المنطقة، وتمكنت من اعتقال الفتاة التي كانت تختبئ في إحدى البنايات. بحسب الاذاعة.
وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي
الى هنا، ويناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بلدة كاثيريس الإسبانية، اليوم السبت، الوضع في الشرق الأوسط، وسط تزايد الانتقادات الأوروبية للانحياز الأميركي لإسرائيل.
وكانت واشنطن رفضت قبيل ساعات من بدء الاجتماع اقتراحا أوروبيا لإجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية. ومن المتوقع أن يجدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال ثاني يوم من محادثاتهم دعوتهم للطرفين لوقف أعمال العنف وتأكيد تأييدهم للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في رام الله.
وكانت فرنسا اقترحت خطة سلام تعترف تنص على اعتراف إسرائيل بالحاجة إلى قيام دولة فلسطينية، الى جانب إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية بهدف اعطاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ما يشبه التفويض الذي يعطيه دفعة مناسبة لمواصلة محادثات السلام.
واعتبر مصدر دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي "إن صناديق الاقتراع قد تعطي المؤيدين للتعايش السلمي مع إسرائيل إمكانية إثبات أنهم هم الذين يحظون بدعم شعبي واسع".
وبرغم القبول المبدئي الذي اظهرته العديد من الدول الاوروبية لهذا الاقتراح، الا ان الولايات المتحدة رفضته على أساس أنه سيصرف الاهتمام عن أولويات واشنطن في الشرق الأوسط.
واعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إنه يجب مواصلة التركيز على إقناع عرفات بالتصدي "للمنظمات الفلسطينية المتشددة" وتقديم تفسير لسفينة الأسلحة التي اعترضتها إسرائيل في البحر الأحمر في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.
وكشف مسؤول أميركي عن أن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اقترح على نظيره الأميركي كولن باول الأسبوع الماضي إجراء مثل هذه الانتخابات، الا ان الاخير لم يبد حماسا للاقتراح. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن رد فعل باول على الاقتراح لم يكن سلبيا إلا أن واشنطن لاتزال تصر على استعادة الهدوء كشرط للعودة إلى المفاوضات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)