اصابة 4 جنود اميركيين وطفل في انفجار ببغداد: قوات الغزو تعلن الانتصار خلال ايام واوروبا تدعو لعودة المفتشين

تاريخ النشر: 20 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقعت استراليا ان تعلن قوات الغزو في العراق الانتصار خلال ايام، بينما ذكر تقرير ان الولايات المتحدة تريد حرية وصول طويلة الاجل للقواعد العسكرية في هذا البلد وذلك في وقت دعا فيه الاتحاد الاوروبي الى عودة مفتشي الاسلحة اليه. وفي غضون ذلك، اسفر انفجار عن اصابة 4 جنود اميركيين وطفل في بغداد التي كشف تقرير عن ان الجيش الاميركي تجاهل تعليمات لحماية متحفها. 

وتوقع وزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر اليوم الأحد إن تعلن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق الانتصار خلال الايام القليلة المقبلة. 

وقال داونر انه مع انتهاء الحرب يجري وضع اللمسات الاخيرة لاصدار اعلان رسمي بالانتصار. 

واردف قائلا لشبكة سفن التلفزيونية الاسترالية انه جرت منافشات بين الولايات المتحدة وبريطانيا استراليا بشأن صياغة هذا الاعلان. 

وقال "بوضوح لابد وان يكون سليما تماما من الناحية القانونية. ويجب ايضا ان يكون اعلانا يتبنى النغمة السياسية السليمة."ولذلك فما زال يجري العمل بشأن ذلك. ولكنه سيحدث خلال الايام القليلة المقبلة." 

في غضون ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة تخطط لإقامة علاقة عسكرية طويلة الأجل مع الحكومة العراقية الجديدة تعطي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حرية الوصول إلى القواعد العسكرية في المنطقة. 

ونقلت طبعة الصحيفة على الإنترنت عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إنهم يأملون بالاحتفاظ بأربع قواعد في العراق إحداها عند المطار الدولي قرب بغداد والأخرى عند تاليل قرب الناصرية في الجنوب والثالثة عند مطار معزول في الصحراء الغربية على طول خط أنابيب قديم يمتد إلى الأردن والأخيرة عند مطار باشور في الشمال الكردي. 

من جانب اخر، فقد اعتبر مسؤول كبير في الاتحاد الاوروبي ان عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة للعراق امر مهم للتأكد من وجود اي اسلحة دمار شامل تكتشفها القوات التي تقودها الولايات المتحدة. 

وقال كريس باتين مفوض الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية انه لابد من تواجد مفتشي الامم المتحدة لاضافة مصداقية على اي عمليات تفتيش. 

واردف قائلا "فيما يتعلق بمسائل التفتيش عن الاسلحة اعتقد انه من مصلحة الجميع ضرورة وجود اعتقاد كبير في تقارير المفتشين بقدر الامكان." 

وقال باتين لشبكة سفن "بوضوح لابد وان يكون هناك قلق من انه اذا عثر التحالف الذي يخوض الحرب ببساطة على اشياء فان الناس في الدول العربية والعالم الاسلامي سيكونون اقل ميلا للتصديق مما لو فعلت ذلك الامم المتحدة. 

اصابة 4 جنود اميركيين وطفل عراقي في انفجار 

الى ذلك،اعلنت القيادة الاميركية الوسطى في موقعها على شبكة الانترنت ان اربعة جنود اميركيين وطفلا عراقيا اصيبوا بجروح امس السبت في بغداد لدى انفجار بذخائر غير منفجرة.  

واكدت القيادة الاميركية الوسطى ان "اربعة جنود من الفرقة 101 المجوقلة اصيبوا بجروح امس السبت في بغداد لدى انفجار ذخائر غير منفجرة بعدما حاول طفل تسليمهم اياها".  

واوضحت ان الانفجار حصل عندما حاول احد الجنود الذين كانوا يقومون بدورية اخذها من الطفل. 

واضافت القيادة "ان ثلاثة من الجنود الاربعة نقلوا الى مراكز عسكرية للعلاج، وان حالتهم غير معروفة حتى الان. اما الجندي الرابع فتلقى العلاج اللازم وتابع مهمته".  

واشارت القيادة الى ان احد العراقيين نقل الطفل الذي كان يعاني من جروح لم تعرف خطورتها، مؤكدة ان الجيش الاميركي يسعى جاهدا للعثور عليه. 

تجاهل تعليمات لحماية متحف بغداد 

من جهة ثانية، فقد ذكرت صحيفة "الاوبزرفر" الاسبوعية البريطانية اليوم الاحد ان الجيش الاميركي تجاهل توصيات من مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية في العراق كان يمكن لو نفذت ان تحول دون نهب متحف بغداد للاثار. 

وفي مذكرة حصلت الصحيفة على نسخة منها، اعتبر مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية التابع لوزارة الدفاع الاميركية ان من الضروري في المقام الاول توفير الحماية لهذا المتحف والبنك الوطني العراقي. 

واضافت الصحيفة ان الوثيقة التي سلمت الى الجنرالات الاميركيين في 27 اذار/مارس الماضي، حذرت من ان نهب المتحف سيؤدي الى "خسائر لا تعوض للكنوز الثقافية العظيمة الاهمية للانسانية جمعاء". 

ونقلت "الاوبزرفر" عن مسؤول في مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية قوله "لقد طلبنا فقط وضع بضعة جنود امام كل مبنى، واذا كانوا يخشون القناصة، فليضعوا دبابة او دبابتين. ولم تفعل الدبابات شيئا لدى دخولها المدينة، ورفض الجنرالات نشرها، وانظروا الى ما حصل".  

 

وخلال عمليات النهب التي حصلت الاسبوع الماضي فور سقوط نظام صدام حسين، سرقت المائتا الف قطعة اثرية فنية من متحف بغداد، وهي تنتمي جميعا الى حضارة بلاد ما بين النهرين القديمة. 

اما وزارة النفط التي تحتل الموقع السادس عشر والاخير في لائحة الاولويات التي اعدها مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية، فقد تولى الجيش حمايتها كما لاحظت "الاوبزرفر". 

وقد اعرب رئيس مكتب اعادة الاعمار والمساعدة الانسانية الجنرال المتقاعد جاي غارنر عن "غضبه" لسرقة هذه التحف التي خلفتها اقدم حضارات الانسانية كما ذكرت الصحيفة البريطانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)