اصابة 37 فلسطينيا: اف16 والاباتشي الاسرائيلية تغير مجددا على غزة..ومئات الفلسطينيين يهاجمون سجن المدينة لاطلاق المعتقلين

تاريخ النشر: 11 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شنت طائرات اف 16 ومروحيات آباتشي اسرائيلية، غارات جديدة، ظهر اليوم الاثنين، على مواقع امنية في مدينة غزة، وساند الغارات قصف مكثف من قبل السفن الاسرائيلية المتموضعة قبالة شاطئ غزة، وفيما اعلن عن اصابة 37 فلسطينيا، فقد اشتبكت قوات الشرطة الفلسطينية مع مئات المواطنين الذين هاجموا سجن غزة المركزي الذي طاله القصف، وذلك في محاولة لاطلاق السجناء. 

واعلنت مصادر فلسطينية أن 37 فلسطينيا اصيبوا في القصف الذي استهدف مقرات أمنية للسلطة منها مقر القوة 17 المسؤولة عن أمن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومقرات محافظة مدينة غزة المتاخمة لمكتب عرفات، عدا عن إصابتها سجن غزة المركزي.  

وقال شهود انه سمع صوت 4 انفجارات.  

وقالت مديرية الأمن العام الفلسطينية في قطاع غزة، إن الطائرات الإسرائيلية نفذت عدة اعتداءات متتالية على المواقع المستهدفة بواقع ثلاث دقائق لكل طلعة.  

ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى شهود عيان، قولهم إن طائرات من نوع أباتشي بدأت الهجوم بطلاق ما يزيد على خمسة صواريخ على مقر قيادة الأمن العام ومقر قوات 17ومبنى اللجنة العلمية المجاورة لمبنى "السرايا" الذي يضم عدداً من الأجهزة الأمنية الفلسطينية. 

وقالت (وفا) انه سمعت أصوات أربعة انفجارات شديدة في المبنى، أتبعت بهجوم آخر بطائرات من نوع إف 16 التي أطلقت عدة صواريخ باتجاهه، مما أحدث دماراً كبيراً. 

واضافت ان ثلاث طائرات إسرائيلية كانت حلقت فوق المنطقة خلال الهجوم، مشيرة الى ان شوارع المدينة كانت مزدحمة بالمواطنين لحظة بدء الغارات التي تزامنت مع خروج الطلبة من المدارس مما أدى إلى حالة من الذعر والهلع في صفوفهم، كما انقطع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة في المدينة.  

وقالت مصادر أمنية، إن طائرات مقاتلة إسرائيلية اسبقت العدوان بطلعات جوية وإغارات وهمية فوق أجواء قطاع غزة منذ ساعات الصباح.هذا، وهاجم مئات الفلسطينيين السجن المركزي في غزة في محاولة لاخراج السجناء وانقاذهم من القصف، وقد تصدت لهم الشرطة الفلسطينية واشتبكت معهم، طبقا لما اوردته قناة الجزيرة التليفزيونية. 

وكان نحو ثلاثين فلسطينيا على الاقل اصيبوا فجر اليوم في غارات جوية عنيفة شنتها طائرات اف 16 والاباتشي الاسرائيلية على منشآت مدنية في قطاع غزة، وذلك ردا على الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية اسرائيلية في منطقة النقب جنوب اسرائيل واسفر عن مقتل مجندتين واصابة خمسة اخرين الى جانب استشهاد منفذي العملية.  

واكدت المصادر الطبية ان "22 جريحا على الاقل وصلوا الى المستشفيات غالبيتهم من المدنيين نتيجة اصابتهم بشظايا الصواريخ التي قصفت بها الطائرات الحربية مقر قيادة الامن العام بغزة". ووصفت جراحهم انها "بين متوسطة وطفيفة".  

اسرائيل تبرر للغارة 

الى ذلك، وبرر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي قصف غزة بانه جاء "بسبب عدم إتخاذ السلطة الفلسطينية أية إجراءات ضد منع إطلاق صواريخ القسام باتجاه إسرائيل". 

ومن ناحيته، عقب وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين بن إليعيزر على الغارات بقوله "إن تدمير صواريخ القسام في مناطق مأهولة بالسكان سيسبب ضجة كبيرة".  

وأضاف في تصريح اوردته صحيفة يديعوت احرونوت انه "إذا سقطت صاروخ القسام في مركز مدينة إسرائيلية فإن قوانين اللعبة ستتغير لذلك يقوم الجيش بتنفيذ العديد من عمليات منع إطلاق هذا الصواريخ".  

اجتماع للجنة المتابعة العربية 

من ناحية ثانية، تعقد لجنة التحرك والمتابعة المنبثقة عن القمة العربية‏،‏ اجتماعا في القاهرة بعد غد الأربعاء، وذلك بهدف بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط‏،‏ في ظل الضغوط الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني‏.‏ 

وستنعقد اجتماعات اللجنة ليوم واحد برئاسة الأردن ومشاركة أمين عام الجامعة العربية‏ عمرو موسى،‏ والمندوبين الدائمين لدى الجامعة في كل من مصر وسوريا وفلسطين ولبنان واليمن وتونس والمغرب والبحرين والسعودية‏.‏ 

ونقلت صحيفة الاهرام المصرية عن مصادر في الجامعة‏ العربية قولها ان الاجتماع "سيبحث الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني والحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات‏، وتأكيد أنه هو الممثل الشرعي والرسمي للشعب الفلسطيني، الى جانب أنه قائد عملية السلام والذي بدونه لن تسير الى الأمام"‏.‏ 

هذا ومن المقرر ان يطلع موسى اللجنة على نتائج جولاته في الولايات المتحدة والنمسا والكويت والعراق والأردن والسعودية وتركيا‏،‏ وكذلك على فحوى اتصالاته مع الأمم المتحدة من أجل تخفيف العقوبات على الشعب العراقي‏.‏ —(البوابة)—(مصادر متعددة)