قال شمعون بيريز ان امام اسرائيل مهلة للرد على الخطة الاميركية، في الوقت الذي عارض شارون نقطة الدولة الفلسطينية، وفي التطورات الميدانية فقد اجتاحت قوات الاحتلال مدينة رفح وهدمت منزل واطلقت النار على المواطنين مما ادى الى اصابة 30 شخصا منهم 8 اطفال.
بوش يمنح اسرائيل مهلة للرد على الخطة
وفي حديث ادلى به الى الاذاعة الاسرائيلية قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ان امام اسرائيل مهلة حتى كانون الاول/ديسمبر لاعطاء ملاحظاتها حول خطة تسوية مع الفلسطينيين سيعرضها عليها الموفد الاميركي وليام بيرنز الذي وصل اليوم الى تل ابيب.
واوضح بيريز ان "الرئيس جورج بوش يخطط لانشاء دولة فلسطينية مؤقتة في غضون ثلاث سنوات، وتهدف الخطة التي سيعرضها مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز الى وضع هذا التصور موضع التنفيذ. ويمكننا ان ندلي بملاحظاتنا حتى كانون الاول/ديسمبر المقبل". و"سندرس كل بند وكل تفصيل من هذه الخطة وسنضع ملاحظاتنا".
وقال بيريز ان "هناك نقاطا في هذه الخطة لا يمكننا ان نوافق عليها كما هي والاميركيون يعرفون اننا لن نغادر الاراضي (الفلسطينية المحتلة) طالما لا يوجد احد لادارتها".واضاف "يجب تطبيق كل بند من بنود هذه الخطة، والا ستبقى مجرد مشروع. وعلى الفلسطينيين ان يجددوا تأكيد حق اسرائيل بالعيش ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وان يضعوا حدا للارهاب، وان يبدأوا بعملية الاصلاح".
ملاحظات شارون
وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر عبرية ان رئيس الحكومة الإسرائيلي يبلور، الليلة، موقف إسرائيل من "خارطة الطرق" الأمريكية، وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان شارون يتحفظ من المقترح الأمريكي لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة سنة 2005.
وعقد شارون، ليلة أمس (الثلاثاء)، اجتماعاً مع أعضاء طاقم مكتبه وممثلين عن الأجهزة الأمنية لبلورة الرد الإسرائيلي على "خارطة الطرق" ويقول المصدر "يظهر أن هناك تباينًا في وجهات النظر بين وزير الخارجية، شمعون بيرس، ورئيس الحكومة بشأن الالتزام بإقامة دولة فلسطينية".
حيث ان بيريز يؤيد كل بنود خطاب الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الذي يشتمل على إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة حتى سنة 2005. إلا أن مكتب رئيس الحكومة أوضح، اليوم، أن إسرائيل تعارض تحديد جدول زمني ملزم، "لأننا سنعود بذلك إلى سيناريو أوسلو، الذي لم يطبق فيه الجانب الآخر ما تعهد به، وطلب من إسرائيل بشكل دائم أن تنفذ ما تعهدت به وفق جدول زمني ملزم". حسب مزاعم مكتب شارون. الذي اضاف وفقا لصحيفة يديعوت احرونوت العبرية أن "المبدأ الملزم الوحيد في التقدم في خارطة الطرق يجب أن يكون "امتحان التنفيذ"، أي لن يكون بالإمكان التقدم من مرحلة إلى التي تليها دون إنهاء تطبيق المرحلة السابقة. لا يمكن لإسرائيل أن تقبل بمبدأ إقامة دولة فلسطينية حتى سنة 2005 كما هو، دون أن يكون ذلك مشروطاً بمحاربة الإرهاب، بنزع أسلحة الدولة فلسطينية وبتطبيق كل الاتفاقيات".
وعقب مقربو الوزير بيرس على موقف رئيس الحكومة بقولهم إن شارون وافق على خطاب بوش، لكنه تغاضى عن الجزء الأخير فيه، الذي يتحدث عن إقامة دولة فلسطينية مؤقتة حتى سنة 2005.
هدم منازل واصابة 30 فلسطينيا في رفح
على الجانب الميداني كانت دبابات الاحتلال تجتاح رفح مع ساعات الفجر الاولى وفي البداية اصيب ثمانية اطفال بجراح مختلفة نتيجة العدوان الاسرائيلي على حي السلام
وحسب مصادر طبية فإن جميع الأطفال هم دون 12 عاما،ً واصيبوا بكسور وخدوش في جميع انحاء الجسم نتيجة تدمير قوات الاحتلال لمنزل في المنطقة مما ادى الى تطاير الشظايا وحطام المنزل لمسافات بعيدة.
واوضح ان من بين المصابين البالغ عددهم 30 شخصاة عزيزة القصير والد الشهيد محمد القصير والتي اصيبت بكسور في الجمجمة وتم تحويلها لمستشفى غزة الاوروبي، والمسنة نفيسة علي بركات (90 عاماً) والتي اصيبت بكسور وجروح.
الى ذلك ذكر مواطنون ان قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية سقطت في منزل المواطن ياسين بهلول مما ادى الى احتراقه واشتعال النيران فيه. وعرقلت دبابات الاحتلال سيارات المطافئ من الوصول للمنزل لاخماد الحريق.
كما فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، نيران أسلحتها الرشاشة صوب الصيادين، قبالة شواطئ مدينة دير البلح. وأفاد شهود عيان، أن الزوارق الحربية الإسرائيلية، التي تجوب الساحل، أطلقت الرصاص عشوائياً باتجاه مراكب الصيادين في البحر.
وأضاف الشهود، أن الصيادين لم يتمكنوا من مواصلة صيدهم، ويعتبر الصيادون إطلاق الرصاص صوبهم هو مؤشر لمنعهم من نزول البحر، وحرمانهم من ممارسة مهنة الصيد، مما يشكل تهديداً مباشراً لمصدر رزقهم.
وفي نابلس هدم الجيش الاسرائيلي قبيل فجر اليوم الاربعاء منزل فلسطيني نفذ عملية فدائية في آذار/مارس الماضي قرب تل ابيب قبل ان يقتل.
وقد فجر الجنود الاسرائيليون منزل شادي علي نجمي (27 عاما) في مخيم عين بيت الما قرب نابلس. وقد اجلي افراد العائلة الخمسة الذين كانوا يقيمون في هذا المنزل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)