اصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح، اثنان منهم في حالة الخطر، بنيران القوات الاسرائيلية التي توغلت الليلة الماضية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وفيما دخل الاقتحام الاسرائيلي لمدينة جنين يومه الثالث، فقد شدد الجيش الاسرائيلي قبضته على المدينة وواصل حملة الاعتقالات في صفوف ابنائها، وفي الاثناء، فقد تظاهر عدة الاف من دعاة السلام الاسرائيليين في القدس احتجاجا على الاستيطان.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين على الاقل بجروح اثنان منهم في حالة الخطر، بنيران القوات الاسرائيلية التي توغلت الليلة الماضية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة تحت غطاء كثيف من النيران.
واوضح مصدر امني "ان اكثر من خمس عشرة الية عسكرية اسرائيلية ودبابات توغلت في مدينة رفح جنوب قطاع غزة اكثر من مئتي متر وسط غطاء واطلاق كثيف للنار من المروحيات الاسرائيلية".
وقال مصدر طبي فلسطيني في رفح ان ثلاثة شبان فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي اثنان منهم في حالة الخطر.
وكان مصدر طبي فلسطيني مسؤول اعلن ان صبيا فلسطينيا توفي متاثرا بجروحه التي اصيب بها مساء امس عندما فتح الجيش الاسرائيلي النار على المواطنين اثناء عمليات تجريف قام بها على الشريط الحدودي برفح جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر الطبي "ان الفتي سالم عبد القادر الشاعر (14 عاما) توفي متاثرا باصابته في البطن برصاص الجيش الاسرائيلي برفح جنوب قطاع غزة، وكانت حالته خطرة".
وافاد شهود عيان "ان حوالى عشر آليات عسكرية اسرائيلية بينها دبابات وجرافات عسكرية كانت تقوم بعمليات تجريف وتسوية للمنازل المهدومة قرب الشريط الحدودي بين مصر ورفح جنوب قطاع غزة حيث فتح الجيش الاسرائيلي النار باتجاة المواطنين والمنازل اثناء العملية".
اعتقال 30 فلسطينيًا في جنين
في هذه الاثناء، شدد الجيش الاسرائيلي قبضته على مدينة جنين، واعتقل خلال نهاية الأسبوع 30 فلسطينيا في المدينة بشبهة مشاركتهم في عمليات "معادية".
واوضحت مصادر عسكرية اسرائيلية ان 19 من الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم في جنين تم تسليمهم الى جهاز الأمن العام (الشاباك) للتحقيق معهم.
ومن بين المعتقلين محمد عبدي، أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، ويتهم بتخطيطه لعمليات انتحارية في إسرائيل وتم اعتقاله في قرية جنوب غرب مدينة جنين.
وكانت القوات الاسرائيلية اقتحمت جنين مساء الخميس في أعقاب العملية التفجيرية التي وقعت في حافلة باص بالقرب من كركور (شمال اسرائيل) والتي نفذها فلسطينيان من مدينة جنين.
وتعتبر هذه الحملة الأكبر من نوعها منذ حملة "السور الواقي"، إذ شاركت فيها أربعة كتائب من وحدة جولاني، معززة بقوات من وحدة المدرعات والهندسة، بحثا عن إياد صوالحة، أحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي، الذي تعتبره قوات الأمن الإسرائيلية المسؤول عن تخطيط عملية مفرق كركور وتفجير السيارة المفخخة بالقرب من باص في مفرق مجيدو في شهر حزيران/ يونيو الماضي.
كما تحمل قوات الأمن الإسرائيلية إياد صوالحة مسؤولية إدخال سيارة جيب الى منطقة وادي عارة قبل حوالي شهر ونصف والتي وجد في داخلها 600 كغم من المواد المتفجرة.
تظاهرة لدعاة السلام
على صعيد اخر، فقد تظاهر عدة الاف من دعاة السلام الاسرائيليين مساء السبت في القدس احتجاجا على الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية داعين الى ازالة تلك المستوطنات.
وطالب المتظاهرون الاربعة الاف كما قال المنظمون والالفان كما قالت الشرطة باستقالة حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها ارييل شارون ووصفوها بأنها "حكومة الاستيطان".
وفي هدوء، سار المتظاهرون الذين وفر لهم الامن عدد من عناصر الشرطة، في احياء القدس الغربية وتجمعوا امام منزل رئيس الوزراء. وحملوا لافتات انتقدت الاستطيان والاحتلال اللذين "ينخران المجتمع الاسرائيلي".
وقد نظمت التظاهرة حركة "السلام الان" في الذكرى السابعة لاغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995 برصاص متطرف يهودي يميني.
واحتفلت اسرائيل رسميا في 17 تشرين الاول/اكتوبر، وفقا للتقويم العبري، بالذكرى السابعة لهذا الاغتيال الذي حصل في اعقاب حملة عنيفة للمستوطنين والاوساط القومية الدينية واليمين المتطرف على سياسة رابين السلمية التي ادت الى اتفاقات اوسلو الاسرائيلية-الفلسطينية في 1993.
من جهة اخرى، حاول 300 من دعاة السلام في حركة تعايش اليهودية-العربية التظاهر مع قرويين في قرية الطواني جنوب الضفة الغربية قرب الخليل احتجاجا على اقدام مستوطنين اسرائيليين في المنطقة على اقفال طريق يؤدي الى مدرسة. وقد منعهم الجيش من التظاهر واعلن القطاع "منطقة عسكرية مقفلة".
واخيرا، ساعدت مجموعة ثالثة من دعاة السلام في قطف موسم الزيتون لدى الفلسطينيين في قرية عقربة في شمال الضفة الغربية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)