اصابة 3 جنود بجروح..وقصف على جنين واسرائيل تبرر الاغلاق لمنع دخول السيارات المفخخة

تاريخ النشر: 12 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن مسؤول اسرائيلي كبير ان حكومة شارون قررت تشديد الحصار على قرى فلسطينية محيطة برام الله في الضفة الغربية اثر تلقي انذار بوجود سيارة مفخخة معدة للتفجير ضد الاسرائيليين انطلاقا من هذه المنطقة.فيما تواصل القصف الإسرائيلي على المدن والقرى الفلسطينية.  

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "لقد ابلغنا بوجود محاولة اعتداء بالسيارة المفخخة ضد اسرائيل انطلاقا من هذه المنطقة وقررنا بالتالي اتخاذ اجراءات وقائية لمنعها لا سيما من خلال تشديد حصار ضواحي رام الله". وادعى ان هذه الخطوة تهدف لمنع المجموعات الارهابية على حد تعبيره ولاسيما القوة 17 وتنظيم فتح من التنقل بين قرى الضفة الغربية.  

وصعدت قوات الاحتلال الإسرائيلية من اعمالها العدوانية ضد الفلسطينيين حيث أصيب 12 مواطناً بالاختناق في المواجهات التي دارت على الشارع العام قلنديا-القدس. 

وأكد شهود عيان، أن المواجهات بدأت بعد استفزاز القوات الإسرائيلية لعشرات المواطنين، ومنعهم من التنقل أثناء محاولتهم الذهاب إلى أماكن عملهم وسكنهم في مختلف المناطق، وقد استخدم الجنود الغاز السام بكثافة وبصورة عشوائية. 

كما قصف الجيش الإسرائيلي مساء امس، بالرشاشات الثقيلة بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين. 

وذكر شهود عيان، ان قوات الجيش الاسرائيلي المتمركزة في مستوطنة "حومش" الجاثمة على أراضي البلدة، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من عياري 500 و800 ملم، تجاه منازل المواطنين، مما ادى إلى إصابة عدد من المنازل بأضرار بالغة. 

وكانت بلدية سيلة الظهر شهدت مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي ألقته القوات الاسرائيلية تجاههم 

وفجر اليوم كانت بلدة الزبابدة في محافظة جنين عرضه لقصف عنيف بالرشاشات الثقيلة من قبل القوات الاحتلالية الإسرائيلية. 

وأفاد مواطنون من البلدة أن الجنود المتمركزين في معسكر "بزاك" المقام على أراضي مصادرة فتحوا نيران رشاشاتهم الثقيلة على الأحياء السكنية. 

وأضافوا أن القصف العشوائي طال عدداً من المنازل وألحق فيها أضراراً مادية ولم تقع إصابات في صفوف المواطنين العزل. 

وأشاروا إلى أن العديد من المواطنين اضطروا لإخلاء منازلهم تجنباً للقصف الكثيف وحفاظاً على أرواحهم. 

وفي اطار الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين اعلن مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان اعمال عنف سجلت ضد فلسطينيين مساء اليوم الاحد في القدس في وقت يحتفل اليهود بعيد "المساخر". 

وقال ان فلسطينيا يعمل سائقا على باص صغير تعرض للضرب المبرح من قبل يهود متطرفين قبل ان يتدخل اخرون لتخليصه منهم في حي ميا شياريم الذي يقطنه يهود متطرفون في القدس الغربية. 

واضاف ان عربيا اخر تعرض للضرب في احد الاحياء اليهودية في المدينة القديمة وان عائلة عربية تعرضت للاعتداء في منزلها في المدينة القديمة ايضا من قبل يهود متطرفين. 

وفي سياق الاحداث، جرح هؤلاء شرطيا اسرائيليا تدخل لاعادة النظام، بينما جرح اثنين من الاسرائيليين بحجارة تعرضت لها السيارة التي كانا على متنها لدى مرورها في محيط بيت لحم بالضفة الغربية. 

واضاف ان سيارة اسرائيلية تعرضت لاطلاق نار في اعالي اريحا بالضفة الغربية ولكن لم يصب احد من ركابها بجروح. 

وللاحتفال بعيد المساخر يجب ان يكون اليهود وحسب التقاليد اليهودية، بحالة فرح وحتى ان يفرطوا في احتساء المشروبات. 

الى ذلك اوصى وزراء خارجية الدول العربية المجتمعين في القاهرة الاحد القمة العربية المقبلة ان تطلب من الامم المتحدة جمع الادلة حول ارتكاب اسرائيل "جرائم حرب" ضد الفلسطينيين بهدف تحويل هذه الادلة امام محكمة دولية. 

وطالب الوزراء الذين اجتمعوا في القاهرة في بيان مكتوب بان تمارس القمة العربية المقبلة المقررة في 27 اذار/مارس في عمان، ضغوطا على الامم المتحدة بهذا الخصوص. 

وجاء في البيان ان "لجنة المتابعة والتحرك الوزاري المنبثقة عن القمة العربية السابقة تطالب بممارسة ضغط على مجلس الامن والجمعية العامة (للامم المتحدة) كي تجمع عناصر تثبت ان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب ضد الفلسطينيين والحصول على ادلة من اجل تشكيل محكمة دولية" بهذا الخصوص. 

وجاء هذا البيان مساء اليوم الاحد اثر الاجتماع الذي عقدته اللجنة المنبثقة عن القمة العربية التي عقدت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي والتي طالب خلالها الملوك والرؤساء العرب تقديم "مجرمي الحرب الاسرائيليين المسؤولين عن المجازر بحق الفلسطينيين والعرب" الى المحاكمة. 

إلى ذلك اعتبر الطيب عبد الرحيم، أمين عام الرئاسة، الانتقادات الإسرائيلية لخطاب الرئيس عرفات أمام المجلس التشريعي أمس، بمثابة قرار إسرائيلي بقفل الأبواب أمام اليد الممدودة لتحقيق السلام والأمن، مطالباً الحكومة الإسرائيلية العودة إلى طريق المفاوضات. 

وأشار أمين عام الرئاسة في تصريحاتٍ للصحفيين، إلى ان أجهزة الاستقبال في رؤوس بعض المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية يبدوا أنها معطلة أو مقفولة عن عمد وسبق إصرار، فقد وجه الرئيس في خطابه رسالة سلام واضحة وصريحة للشعب الإسرائيلي، وأكد أكثر من مرة في خطابه على أن خيار السلام هو خيار استراتيجي، اتخذه الشعب الفلسطيني عن قناعة وليس عن خوف عبر مؤسساته الوطنية، وان هذا السلام هو الذي يوفر الأمن والاستقرار لكل المنطقة وشعوبها. 

وأضاف عبد الرحيم، ان قرار الحكومة الإسرائيلية هو قرار خطير، ونأمل أن يتراجعوا عنه، وأن يحكموا العقل وان يتخلوا عن غطرسة القوة التي لم تجدِ مع شعبنا، ولن تنل من صموده وإصراره على نيل حقوقه، داعياً الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه التعبئة الحاقدة، والعودة إلى طريق المفاوضات، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتحقيق مرجعية عملية السلام، وتوفير الأمن في المنطقة. 

وأضاف السيد عبد الرحيم، ان حملة التحريض التي يقوم بها بعض المسؤولين الإسرائيليين مدروسة وواضحة الهدف، وترمي إلى تبرير استمرار العدوان على شعبنا، واحكام الحصار حول مدننا وقرانا ومخيماتنا، كما حدث اليوم في الكثير من المناطق. 

واستنكر أمين عام الرئاسة، تصريحات بعض المسؤولين الإسرائيلية، وخاصة وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، ووصفها بالعنصرية، والتي لن يكون لها أثر سوى احتقان النفوس ودفع الأمور نحو مزيد من التوتر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)