اصابة 20 فلسطينيا و4 جنود خلال مواجهات في معتقل كتسيعوت والسلطة تعتبر هدم المنازل في الخليل ''جريمة حرب''

تاريخ النشر: 02 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب اكثر من عشرين معتقلا فلسطينيا، واربعة جنود اسرائيليين، خلال مواجهات اندلعت الاحد في معتقل "كتسيعوت" العسكري في صحراء النقب جنوب اسرائيل. وفيما اقتحم الجيش الاسرائيلي قريتي عزون قرب قلقيلية، وكفر راعي القريبة من رام الله، فقد اعتقل اربعة فلسطينيين في بلدة سلواد المجاورة. وفي الغضون، دانت السلطة هدم اسرائيل 22 منزلا في الخليل، ووصفته بانه "جريمة حرب".  

افادت مصادر متطابقة ان نحو عشرين معتقلا فلسطينيا، على الاقل، واربعة جنود اسرائيليين اصيبوا بجروح طفيفة الاحد خلال مواجهات في معتقل "كتسيعوت" العسكري في صحراء النقب جنوب اسرائيل. 

وقالت المصادر ان الجنود وحراس المعتقل الاسرائيليين استخدموا الغاز المسيل للدموع وقنابل الغاز للسيطرة على المعتقلين الذين اضرم العشرات منهم النار في خيامهم، احتجاجا على ظروف الاعتقال المهينة. 

وعاد الهدوء بعد ساعة ونصف الساعة الى المعتقل الذي يضم اكثر من 600 فلسطيني، وكان انشئ لاحتجاز مئات الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال عملية "السور الواقي" في الضفة الغربية في اذار/مارس 2002. 

اقتحام بلدتي عزون وكفر راعي 

من جهة ثانية، فقد واصل الجيش الاسرائيلي عمليات التوغل والمداهمة في ارجاء الضفة الغربية، وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) انه اقتحم مساء الاحد بلدة عزون القريبة من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية. 

واوضحت (وفا) ان الجنود الاسرائيليين شرعوا عقب اقتحام القرية في عمليات تفتيش لمنازل الفلسطينيين الذين تم اخراجهم الى العراء تحت تهديد البنادق. 

وقامت قوة اسرائيلية باقتحام مماثل لبلدة كفر راعي قرب جنين، بحسب الوكالة الفلسطينية التي نقلت عن شهود قولهم أن تلك القوة "نصبت حاجزاً عسكرياً وسط البلدة، ونكلت بالمواطنين المارة". 

إعتقال زوجة قيادي في حماس وثلاثة من اشقائه  

وفي سياق متصل، فقد اعلنت مصادر فلسطينية ان جنودا إسرائيليين اعتقلوا صباح الاحد اربعة فلسطينيين، هم زوجة قيادي من حركة حماس، وثلاثة من اشقائه، في قرية سلواد قرب رام الله شمال الضفة الغربية. 

واوضحت المصادر ان المعتقلين هم أسماء (26 عامًا)، وهي زوجة القيادي في حماس ابراهيم حامد، بالاضافة الى ثلاثة من اشقائه هم حسن (42عاماً)، وجميل (30سنة) ومحمد جميل (47عاماً). 

إلى ذلك، أكد مواطنون من البلدة، أن جنود الاحتلال عاثوا فساداً وخراباً كبيراً في منازل المعتقلين الأربعة أثناء تفتيشها بشكل دقيق وهمجي، مما أثار الرعب والفزع بين الأطفال الذين عبروا عن ذلك بالبكاء والصراخ. 

السلطة تدين هدم اسرائيل 22 منزلا في الخليل 

في غضون ذلك، دانت السلطة الفلسطينية اقدام حكومة اسرائيل على هدم 22 منزلا فلسطينية في مدينة الخليل بالضفة الغربية، معتبرة ان ما يحدث في الخليل "جرائم حرب" وتكريس للاستيطان.  

وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني "اننا نستنكر وندين باشد العبارات اقدام الحكومة الاسرائيلية على هدم 22 منزلا فلسطينيا في الخليل بالضفة الغربية"، معتبرا ذلك محاولة لفرض الامر الواقع من خلال توسيع الاستيطان. 

واكد عريقات "ان ما يحدث في الخليل جرائم حرب وهدم هذا الكم الهائل من المنازل هو تكريس للحقائق الاستيطانية على الارض وفرض الامر الواقع". واضاف "ان عدم طرح اليات الزامية ومراقبين دوليين على الارض وجداول زمنية واليات لتنفيذ +خارطة الطريق+ وخاصة الشق المتعلق بتجميد كافة النشاطات الاستيطانية يعني ان حكومة شارون ستسابق الزمن لخلق الحقائق على الارض". 

وطالب عريقات اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوربي وروسيا) "بضرورة الزام اسرائيل بتجميد كافة النشاطات الاستيطانية وهدم البيوت". واشار عريقات الى ان هذا الهدم هو "هدم سياسي وليس لاسرائيل شان ان تفتش على رخص البناء الفلسطينية لان هذا من شان بلدية الخليل الفلسطينية.. وهذا الهدم هدفه فرض الحقائق على الارض لتوسيع النشاطات الاستيطانية". 

وقال ناطق رسمي باسم السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية وفا "ان السلطة الفلسطينية تحمل حكومة اسرائيل وجيشها الاحتلالي المسؤولية الكاملة على عمليات التهويد والهدم لمنازل مواطنين في الخليل والقدس ومصادرة الاراضي في جميع محافظات الوطن". 

وطالب الناطق "المؤسسات الدولية الرسمية والشعبية والامم المتحدة ومجلس الامن واللجنة الرباعية، ان تقوم بدورها لتنفيذ قراراتها لرفع هذا الظلم عن شعبنا الفلسطيني وانسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلي من ارضنا ومدننا وقرانا ومخيماتنا ووقف عمليات التهويد لارضنا والمساس بمقدساتنا المسيحية والاسلامية والمصادرة وهدم المنازل في الخليل والقدس وجميع مدننا وقرانا، حفاظا على عملية السلام وتفادي جر المنطقة كلها لوضع خطير لا تحمد عقباه". 

وكان الجيش الاسرائيلي بدأ الاحد هدم 22 منزلا معظمها قيد البناء في منطقة الخليل، كما افادت مصادر متطابقة فلسطينية وعسكرية اسرائيلية.  

وقد شرعت جرافات الادارة العسكرية بجرف المنازل ال22 بحجة انها بنيت بدون ترخيص من السلطة الاسرائيلية المحتلة في وقت تخضع فيه المدينة لحظر التجول منذ ايام عدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)