اصابة مستوطنين في هجوم قرب رام الله: السلطة تعتقل ناشطين من حماس وتنفي عقد اجتماع مع الاسرائيليين لبحث حصار عرفات

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيبت مستوطنان مساء اليوم الاربعاء في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون قرب رام الله، وبينما اعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية ناشطين من حركة حماس في بيت لحم مهاجمتهما سيارة اسرائيلية، فقد اكدت الحركة انها ستواصل عملياتها ضد اسرائيل، وفي الغضون، نفت السلطة ان يكون مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون عقدوا اجتماعا اليوم لبحث انهاء حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

افادت مصادر متطابقة ان اسرائيليين اثنين اصيبا مساء اليوم الاربعاء في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون قرب رام الله. 

واوضحت المصادر ان المصابين هما رجل وامراة. مشيرة الى ان المراة اصيبت في بطنها فيما اصيب الرجل الذي كان يرافقها في يده. 

اعتقال ناشطين من حماس 

الى ذلك، اعلن مصدر امني فلسطيني ان جهاز الامن الوقائي الفلسطيني اعتقل اليوم الاربعاء في بيت لحم ناشطين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) متهمين باطلاق النار على سيارة اسرائيلية. 

واتهم الناشطان باطلاق النار الاحد على سيارة اسرائيلية قرب حي جيلو الاستيطاني في القدس الشرقية دون وقوع ضحايا. 

وهذه اول اعتقالات للشرطة الفلسطينية تطال ناشطين متورطين في عمليات ضد اسرائيليين منذ اشهر. 

وكان هجوم الاحد الاول الذي ينفذ في القطاع منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من بيت لحم في 19 اب/اغسطس في اطار اتفاق مع الفلسطينيين. 

وتعهدت السلطة الفلسطينية مقابل هذا الانسحاب بفرض الامن في المنطقة التي تسيطر عليها كي لا تستخدم قاعدة خلفية لشن هجمات ضد الاسرائيليين. 

ومنذ انسحاب الجيش اصبحت شرق بيت لحم مع اريحا المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي يشملها الحكم الذاتي ولم تحتلها اسرائيل. 

مشعل: العمليات ستتواصل 

من جانب اخر، فقد اكد رئيس المكتب السياسي في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاسلامية خالد مشعل اليوم الاربعاء في دمشق "استمرار الانتفاضة بكل اشكالها" بما في ذلك العمليات الفدائية حتى استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه. 

واعلن مشعل في مؤتمر صحافي "استمرار الانتفاضة والمقاومة بكل اشكالها بما فيها العمليات الاستشهادية واعتبارها حقا مشروعا لشعبنا". 

وقال مشعل في المؤتمر الذي شارك فيه ممثلو عشر فصائل فلسطينية معارضة تتخذ من دمشق مقرا لها "لسنا متخوفين والمقاومة تاخذ بالحيطة والحذر ولكن المعركة مفتوحة وستنتهي بانتصار شعبنا". 

واضاف "اننا واثقون من ان المقاومة ستقودنا الى اهدافنا الوطنية". 

وقال "لسنا متخوفين" من هجوم محتمل للجيش الاسرائيلي على قطاع غزة حيث يوجد المقر الرئيسي لحركة حماس. 

واضاف "لو كرروا التجربة في غزة، فالنتيجة لن تختلف عن الضفة الغربية. وقد يوقع العدو خسائر كبيرة في صفوف شعبنا ولكنه قطعا سيدفع ثمنا كبيرا". 

ومضى يقول ان رئيس الوزراء الاسرائيلي "ارييل شارون يستطيع ان يهدد كما يريد وان يعتقل وان يقتل وان يبعد لكنه لن يتمكن من وقف المقاومة". 

واشار شارون الاثنين الى انه يعتزم ضرب المنظمات الاسلامية الفلسطينية التي تتخذ من قطاع غزة مقرا لها. 

وكان الجيش الاسرائيلي قام ليل الاثنين الثلاثاء بعملية توغل في قلب قطاع غزة قتل خلالها تسعة فلسطينيين. 

وقال مشعل ان "الانتفاضة بحاجة الى دعم عربي واسلامي رسمي وشعبي لاجبار العدو على الرحيل". 

ورفض من جهة اخرى اي محاولة لفرض قيادة جديدة على الفلسطينيين. 

واكد مشعل "نحن مختلفون مع قيادة السلطة الفلسطينية لكننا في نفس الوقت لا نقبل التدخل الاميركي في فرض قيادة فلسطينية جديدة. نحن نرى ان قوى المقاومة من حقها ان تختار من يمثلها وان يكون لها دور في ترتيب الوضع الفلسطيني". 

ونفى مشعل "الاخبار والتسريبات" عن ضغوط سورية على حركة حماس التي لديها مكتب صحافي في دمشق. وقال ان "كل ما تسمعونه من اخبار وتسريبات تتعلق بضغوط من سوريا على حماس كاذبة فان سوريا تحتضن فصائل المقاومة وتدعمها". 

واتهم "اطرافا عربية تصب في خدمة الكيان الصهيوني" بالوقوف وراء هذه الشائعات. 

نفي عقد اجتماع اسرائيلي فلسطيني 

الى ذلك، نفى وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات اليوم الاربعاء ان يكون مسؤولون فلسطينيون واسرائيليين عقدوا اجتماعا في محاولة لانهاء الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على المقر العام للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. 

واكد عريقات ان الجانب الاسرائيلي رفض عقد اجتماع بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واعضاء من اللجنة الرباعية موضحا ان الفلسطينيين رفضوا لذلك طلبا من اسرائيل بعقد اجتماع ثنائي اليوم. 

وقال عريقات ان "الجانب الفلسطيني ابلغ الجانب الاسرائيلي بضرورة عقد اجتماع بين الرئيس عرفات واعضاء اللجنة الرباعية او لعدد من اعضائها (...) لكن الجانب الاسرائيلي طلب عقد اجتماع ثنائي فلسطيني اسرائيلي". 

وبعد ان اشار عريقات الى وجود "قرار من مجلس الامن اللجنة الرباعية هي المسؤولة عن تنفيذه"، قال ان "الجانب الاسرائيلي رفض التوجه الفلسطيني وبالتالي لن يعقد اجتماع فلسطيني اسرائيلي اليوم". 

وجاء نفي عريقات لحدوث هذا الاجتماع بعد قليل من ابلاغ وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز تجمعا للسفراء الاجانب في القدس ان مسؤولين اسرائيليين وممثلين فلسطينيين قد عقدوا اجتماعا ظهر اليوم الاربعاء. 

وقال بيريز ان اسرائيل ارادت خلق وضع عملاني من اجل "وضع نهاية للموقف القائم في المقاطعة (المقر الرئاسي الفلسطيني) باسرع وقت ممكن"، مضيفا ان اسرائيل غير قادرة على سحب قواتها من رام الله بسبب ما وصفه من استمرار "الهجمات الارهابية". 

كما هاجم بيريز خلال حديثه الى السفراء الاجانب "تكاسل السلطة الفلسطينية عن مكافحة الارهاب". 

صدام يدعو الى حمل اسرائيل على الامتثال لمجلس الامن 

وفي سياق اخر، فقد دعا الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الاربعاء الولايات المتحدة الى حمل اسرائيل على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي "بالحرص" نفسه الذي تتحدث به عن تطبيق القرارت الدولية بخصوص العراق. 

وقال الرئيس العراقي خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء "كانت اميركا تتحدث في الفترة السابقة عن حرصها على قرارات مجلس الامن والقانون الدولي والمطلوب منها اليوم ان تطبق هذا الحرص على الكيان الصهيوني حيث يداس القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ولا احد يعترض عليها وبالاخص لا يعترض عليها الاميركان الذين كانوا يتحدثون كثيرا عن هذا الحرص". 

واوضح الرئيس العراقي في الكلمة التي نقلها التلفزيون العراقي ان "شعبنا في فلسطين هو الاكثر قدرة (..) على مواجهة العدو الصهيوني ولكن لابد من القول انه بدون المواجهة الجماهيرية للعدو فأنه سيبقى يستهين بكل وسائل المواجهة الاخرى".—(البوابة)—(مصادر متعددة)