اصابة عراقي في انفجار عبوة ناسفة وتظاهرات احتجاج لجنود سابقين في عدة مدن عراقية

تاريخ النشر: 04 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب عراقي في انفجار عبوة ناسفة كانت تستهدف جنودا اميركيين، على ما يبدو، فيما شهدت عدة مدن عراقية تظاهرات احتجاج نظمها جنود سابقون في بغداد والبصرة والحلة تعاملت معها قوات الاحتلال بالقوة واوقعت قتلى وجرحى في صفوف العراقيين. 

اصيب عراقي بجروح خطيرة اليوم السبت في انفجار عبوة على طريق يتردد عليها الجنود الاميركيون في كركوك شمال العراق، وفق ما ذكرت مصادر طبية وفي الشرطة. 

واكد الملازم في الشرطة حسام حازم احمد "انفجرت عبوة زرعت على طريق شرق كركوك يتردد عليها الجنود الاميركيون". 

واضاف "يبدو ان المهاجمين كانوا يستهدفون على الارجح الاميركيين لكن العبوة انفجرت لدى مرور سيارة اجرة فجرح السائق". 

وقال طبيب في مستشفى كركوك ان حاتم عمر جبروي (40 سنة) اصيب بجروح خطيرة وكسرت ساقاه مما دفع الى اخضاعه لعملية جراحية. 

من جهة اخرى اكدت شرطة كركوك انها اعتقلت الجمعة اثنين من عناصر الاستخبارات السابقين كانا "يعدان" لهجوم على مركز للشرطة في المدينة. 

وتاتي هذه الاعتقالات بعد ان تعرض مركز الشرطة الجمعة لاشتباك بين مجهولين ورجال الشرطة. 

واكد العقيد في الشرطة عدنان محمود صالح ان الرجلين اقرا خلال استجوابهما انهما "نفذا العديد من الهجمات" في هذه المدينة. 

وفي سياق تطورات اليوم، تعددت التظاهرات للجنود العراقيين السابقين او للراغبين في الانضمام إلى الشرطة الجديدة خلال الأيام القليلة الماضية في العراق الا أنها تحولت إلى مواجهات مسلحة مع قوات التحالف أدت الى مقتل عراقيين اثنين. 

وتظاهر اليوم السبت جنود عراقيون سابقون كانوا ينتظرون دورهم للحصول على رواتبهم في اربع مدن عراقية وهي بغداد والبصرة (550 كلم جنوب شرق بغداد) والحلة (100 كلم جنوب) والناصرية (375 كلم جنوب). 

وقال ناطق عسكري اميركي ان مناصري النظام السابق في بغداد والبصرة حرضوا الحشود على العنف لافتعال مواجهات، وافاد شهود عيان ان الحشود الغاضبة خرجت عن سيطرة قوات التحالف. 

ففي بغداد تحولت تظاهرة لجنود عراقيين سابقين الى مواجهة مسلحة اوقعت قتيلا عراقيا و24 جريحا، بحسب مصدر طبي. 

وقال الجيش الاميركي ان جنديين اميركيين اصيبا في المواجهة دون تاكيد اي حصيلة لدى الجانب العراقي. 

ولم يعرف مصدر النيران على وجه الدقة. 

واكد شهود عيان ان الاميركيين اطلقوا النار اولا في حين اتهم شهود اخرون وضباط اميركيون، مسلحين كانوا بين المتظاهرين بانهم بدأوا اطلاق النار. 

واشار القومندان الاميركي سكوت باتن الى ان عراقيين اطلقوا النار على القوات الاميركية مضيفا "اطلقنا النار على اولئك الذين اطلقوا النار علينا". 

وقال حسن خضير احد الجنود السابقين الذين كانوا يقفون في الطابور لوكالة فرانس برس "بعض الاشخاص كانوا غاضبين ووقعت مشاجرة. واخذ الجنود (الاميركيون) يضربون الناس المصطفين في الطابور. بعد ذلك اطلق الناس النار على الجنود الاميركيين الذين ردوا بالمثل". 

وبعد ساعتين اندلعت اعمال عنف ايضا في البصرة في نفس الظروف قتل خلالها عراقي برصاص قوات التحالف على ما افاد ناطق عسكري بريطاني. 

وقال شاهد "وقعت مشادات بين جنود عراقيين سابقين والعراقيين الذين كانوا يوزعون الرواتب"، واكد علي جار الله "ان القوات البريطانية وصلت واخذت تطلق النار فقتلت عراقيا كان حارسا لمدرسة بنات وكان يحمل سلاحا لكن من دون بزة". 

وتظاهر مئات الجنود السابقين ايضا في الناصرية لنفس الاسباب وقال الشاهد هاشم كاظم الاعزري ان الاميركيين استخدموا الغازات المسيلة للدموع لتفريقهم. 

وقلل الجيش الاميركي من اهمية غضب العسكريين السابقين. 

واوضح اللفتنانت كولونيل جورج كريفو "حصلت حوادث في الحلة وبغداد والبصرة" واتهم انصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين بالسعي الى اثارة الجنود العراقيين السابقين من خلال بث اشاعة تقول انه لن يتم دفع رواتبهم. 

واكد ان "ذلك تسبب في نشوب مشاجرة جرح خلالها عدد من العراقيين". 

وتظاهر الخميس عدد من عناصر الاستخبارات في حزب البعث امام المقر العام للادارة الاميركية في بغداد مطالبين برواتبهم وباعادة الاعتبار لهم واكدوا انهم لم يتقاضوا اي راتب منذ ستة اشهر. 

واعلن رعد المنتصر العنصر السابق في الامن العام "عندما دخل الاميركيون الى بغداد القينا السلاح لكنهم ما زالوا ينظرون الينا كاعداء وبالتالي فاننا سنتصرف معهم كالاعداء". 

وقبل يوم من ذلك اشتبك عدد من العاطلين عن العمل كانوا يطالبون بوظائف امام قسم حماية المنشآت مع قوات امنية عراقية فاطلق عناصر هذه القوات النار في الهواء على حد قولهم بينما قال شهود انهم اطلقوا النار على الحشود فاصيب عراقيان. 

واوضحوا ان اعمال العنف اندلعت عندما طلب احدهم من المتظاهرين دفع رشاوى للتعاقد معهم.