اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي قرى في طولكرم، في غضون ذلك منع الجيش الاسرائيلي "الاونروا" توزيع المساعدات وازالة الانقاض في جنين وبينما قصفت المدفعية مناطق في قطاع غزة واصيب طفل في محيط "المهد" فقد تحدثت هيئة انسانية عن وجود 8 الاف فلسطيني معتقل يتعرضون للتعذيب في السجون الاسرائيلية.
واقتحمت قوة عسكرية قوامها 5 جيبات وشاحنة تقل جنود قرية الراس جنوب طولكرم، وداهمت عدة بيوت وعبثوا بمحتوياتها دون إبداء الأسباب.
وذكر شهود عيان، ان القوات الإسرائيلية اقتحمت القرية، وأقامت حاجزاً عسكرياً على مدخلها، فيما انتشرت دورياتها الراجلة والمحمولة في شوارعها الداخلية، وقاموا بتفتيش العديد من منازل المواطنين، عرف من أصحابها: محمد عبد الفتاح عودة، ومازن سعيد عبد الله عوض ويوسف بديرات.
واعتقلت قوات الاحتلال المزارع محمد عادل سعيد خلف أثناء عودته من حقله الزراعي، واقتادوه الى جهة مجهولة، بعد ان اعتدوا عليه بالضرب المبرح أمام شقيقه الصغير، الذي لا يتجاوز العاشرة من عمره.
وقامت قوات الاحتلال بتفتيش حقول الزيتون والمزارع الواقعة غرب البلدة، قبل أن تغادرها.
في غضون ذلك افادت مصادر فلسطينية ان فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة من العمر، اصيب برصاص اسرائيلي بينما كان في باحة داخل مجمع كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية
وجرح طاهر المناصرة في رجله برصاصة او شظايا حجارة سببها اطلاق النار، بحسب مصادر في داخل الكنيسة.
واعلن خالد الخطيب ضابط الارتباط الفلسطيني المكلف بالاتصالات مع الجيش الاسرائيلي في بيت لحم ان "مفاوضات تجري لاجلائه، لكننا نريد اجلاءه بواسطة سيارة اسعاف فلسطينية وليس اسرائيلية".
وعلى ذات الصعيد اعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) التابعة للامم المتحدة ان السلطات الاسرائيلية منعت رجال انقاذ واليات رفع الانقاض من الدخول الى مخيم اللاجئين في جنين في الضفة الغربية حيث دفن بعض الاهالي احياء تحت انقاض مبانيهم المهدمة.
واعلن مقيمون في المخيم انهم سمعوا ضجة مصدرها اناس تحت الانقاض، لكنه تعذر عليهم تقديم المساعدة اليهم، كما اضاف مكتب انقاذ اللاجئين التابع لوكالة الامم المتحدة في بيان.
وقد حول الجيش الاسرائيلي القسم الاكبر من المخيم الى انقاض، لكن الاونروا اعلنت، وبعد اسبوع على نهاية المعارك، ان اسرائيل سمحت فقط بدخول شاحنتي مساعدة فقط.
وجاء في البيان ان "اليات رفع الانقاض لا يمكنها الدخول الى المخيم كما يحظر دخول عدد كاف من رجال الانقاذ للبحث عن ناجين. ولا يزال الجيش يحافظ على تواجد قوي، وخصوصا دبابات، داخل المخيم حيث يقيم نقاط مراقبة".
واشارت الاونروا التي تطالب "بدخول مفتوح الى المخيم" الى اخراج سبعة اشخاص احياء من تحت الانقاض منذ مطلع هذا الاسبوع على الرغم من التجهيزات غير المتناسبة.
واعلن المسؤول عن عمليات الاونروا في الضفة الغربية ريتشارد كوك ان حظر الدخول يعني انه لا يمكن لوكالة الامم المتحدة ان تؤمن المساعدة "لالاف الاشخاص" الذين يحتاجون الى المواد الغذائية والمياه والعناية الطبية.
وقال "اننا نناشد السلطات الاسرائيلية ان تفتح المخيم وتسمح لفرق الانقاذ التابعة لنا بتقديم المساعدة لسكان محتاجين".
في هذه الاثناء اعلنت مجموعة فلسطينية للدفاع عن حقوق الانسان ان اسرائيل تعتقل اكثر من ثمانية الاف فلسطيني، قبضت على اكثر من خمسة الاف منهم منذ بدء الهجوم على الضفة الغربية.
واكد المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في بيان ان الجيش العسكري اعتقل خلال عشرين يوما من العمليات العسكرية اكثر من خمسة الاف فلسطيني في الضفة الغربية.
واعتبر ناطق عسكري اسرائيلي ان هذا الرقم مبالغ فيه، موضحا ان اسرائيل تعتقل حاليا 4258 فلسطينيا فقط.
واتهمت المجموعة الفلسطينية الجيش الاسرائيلي باساءة معاملة المعتقلين، وذكرت بصورة خاصة انهم يمنعون من النوم ويخضعون لاستجوابات عنيفة ولضغوطات نفسية.
ودعت اسرائيل الى احترام اتفاقات جنيف التي تحظر التعذيب، طالبة من السلطات الاسرائيلية نشر لائحة باسماء المعتقلين.
وفي قطاع غزة افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قصف بالقذائف المدفعية منازل فلسطينية في منطقة الزهراء السكنية جنوب مدينة غزة.
وقال المصدر ان "الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنة نتساريم المقامة على اراضي المواطنين جنوب غزة اطلقت مساء اليوم اربع قذائف مدفعية تجاه البنايات السكنية في مدينة الزهراء دون اي مبرر".
واكد المصدر الامني ان "اربع بنايات سكنية في مدينة الزهراء اصيبت باضرار نتيجة القصف المدفعي الاسرائيلي الهمجي العدواني".
واشار الى ان "قوات الاحتلال اطلقت ايضا عدة قذائف انارة في المنطقة نفسها بشكل استفزازي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
