قالت مصادر إعلامية ان مجموعة مشتركة من لجان المقاومة الشعبية وكتائب عز الدين القسام فتحت النار الليلة الماضية على منزل رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية موسى عرفات، ما ادى الى تطور الحادث ووقع اشتباك مع حراس المنزل.
قالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية ان اشتباكا وقع الليلة الماضية بين حراس منزل رئيس الاستخبارات العسكرية الفلسطينية موسى عرفات ومجموعة مسلحة مشتركة تابعة للجان المقاومة الشعبية (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية حماس.
ونقلت وكالات انباء عن شهود عيان قولهم ان نحو 20 رجلا مسلحا من "لجان المقاومة الشعبية" الفلسطينية التي تصدرت الانتفاضة علي الاحتلال الاسرائيلي حولوا اسلحتهم صوب منزل رئيس المخابرات موسى عرفات مما تسبب في نشوب معركة مع حراسه الخصوصيين.
وقال الشهود ان المعركة التي وقعت ليلا بدأت باطلاق الرصاص علي مركز شرطة فلسطيني قبل ان يتوجه المسلحون الي منزل رئيس المخابرات.
وقال مسؤول في لجان المقاومة ان المسلحين شنوا الهجوم لان المجلس الأعلى للأمن الفلسطيني قرر في اجتماع في وقت سابق بدء اعتقال النشطاء.
وقال المسؤول ان قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت ما لا يقل عن اربعة من افراد لجان المقاومة.
ويوم الاحد جرحت قوات الامن الفلسطينية ثلاثة مسلحين فلسطينيين مقنعين عند حاجز تفتيش في غزة.
وقال مسؤولو امن فلسطينيون كبار ان الرجال كانوا في قافلة من ثلاث سيارات اطلقت قذيفة صاروخية وفتحوا النار علي حاجز التفتيش حينما تلقوا اوامر بالتوقف.
وقال ان ثلاثة من الرجال المسلحين جرحوا ونقلوا الي مستشفي في غزة. واعتقل الباقون.
وقال بيان مشترك اصدره الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس و"لجان المقاومة الشعبية" ان قوات الامن فتحت النار عليهم وهم عائدون من مهمة لاطلاق قذيفة هاون علي اسرائيل.
من ناحيته ذكر موقع المركز الفلسطيني للإعلام، القريب من حركة حماس، في خبر له من غزة ، ان "اجهزة امنية فلسطينية اطلقت النيران تجاه رجال المقاومة الفلسطينية اثناء قيامهم بتنفيذ عملية ضد قوات الاحتلال الصهيوني حيث اطلقت قوات الشرطة الفلسطينية والامن الوطني النار تجاه سيارة كان يستقلها اعضاء في المقاومة الشعبية وكتائب عز الدين القسام أمس الأحد والتي اسفرت عن اصابة اثنين من اعضاء المقاومة احدهم جراحه خطيرة وثالث من كتائب القسام".
وبينما تضاربت الروايات حول ملابسات الحادث حيث ادعت مصادر امنية فلسطينية انها اطلقت النار تجاه السيارات المشبوهة لاعتقادها انها تحمل وحدات خاصة.
في حين اكد مصدر مسؤول في المقاومة الشعبية أن مجموعة من المقاومة الشعبية كانت تقوم بعمل جهادي مشترك مع مجموعة من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وذلك باطلاق 14 قذيفة هاون على مستوطنة اشديروت المقامة على أراضي بيت جرجا المحتلة.
واضاف المسؤول في المقاومة انه بعد عودة المجاهدين حيث كانوا يستقلوا 8 سيارات استقبلهم المواطنين والاهالي بالتكبير والهتاف لعلمهم انهم كانوا يطلقون الهاون ودوي صوت الانفجارات واضح وعندما كانت تهم المجموعات بالانسحاب الى مواقعها اعترض طريقهم حاجز للامن الوطني وحاولوا تفتيش السيارات الا ان المجموعات عرفت بنفسها بأنها مقاومة شعبية وكتائب القسام ثم سمح لهم بالمرور وبعد التحرك لمسافة ليست بعيدة قاموا باطلاق النار عليهم من قبل جنود الحاجز بشكل غادر وجبان مما دفع المقاومين الى الانسحاب بسرعة وتجنب التواجد في المنطقة والتصادم مع افراد الامن الفلسطينية.
ورداً على سؤال اذا ما كانت حادثة اطلاق النار مقصودة ومدبرة اجاب المسؤول في المقاومة الشعبية قائلاً "ما رأيناه خلال الفترة الماضية من حواجز لقوات الامن الفلسطينية في المواقع الحدودية تؤدي الى وقوع مثل هذا الحادث ونفى ان يكون رجال المقاومة قد بادروا باطلاق النار او ردوا عليه رغم انه كان بامكانهم ذلك الا انهم فضلوا تفويت الفرصة على امكانية وقوع فتنة داخلية".
وحول بيان السلطة الفلسطينية عن الحادث اشار انه يحتوي على اكاذيب خصوصاً قضية القوات الخاصة التي تم ترديدها اكثر من مرة، واضاف الجهات المتورطة في الحادث هي الامن الوطني والشرطة في حين لم تكن مشاركة للامن الوقائي او المخابرات، وتمنى الكادر في المقاومة الا يتكرر هذا الحادث مستقبلاً وانه تم اخذ الدروس والعبر منه لان المرات القادمة لن تمر كما مرت هذه الحادثة مذكراً ان المقاومة الشعبية ستستمر في منهجها في مقاومة الاحتلال.
من ناحيته، اعتبر عبد العزيز الرنتيسي عضو قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الحادث "خطير جداً ويدل على أن شارون قد استطاع تحقيق ما يريد واستجابت الفئة الضالة التي أطلقت النار على المقاومين الفلسطينيين بعد أن تعرفت على هويتهم وتأكدت من أنهم مسلحون من المقاومة الشعبية واستجابت هذه الفئة لإرادة شارون ووقفت ضد مصلحة الشعب الفلسطيني، مشيراً الى أن هذه الفئة تسعى الى تركيع هذا الشعب وإذلاله".
وأكد أن "الفئة ( أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية) التي أطلقت النار علمت أن من كانوا يستعملون السيارة هم مقاومين وكانوا يقومون بإطلاق الهاون على مستوطنات الصهاينة وعلى ضوء ذلك أخذوا مواقعهم وفتحوا نيرانهم على المقاومين وأوقعوا منهم إصابات خطيرة لذا فالأمر مقصود عكس ما يدعون ومع سبق إصرار وسوء نية".
وقال الرنتيسي "نحن نرى ايضاً ان من أهداف شارون المعلنة سعيه الى تأجيج نار حرب أهلية وهذه الفئة الضالة بفعلتها تريد أن تحقق هذا الهدف".
وحول ما إذا تعرض مجاهدوا حماس لنفس الحادثة وحاولت أجهزة الأمن منعهم من تنفيذ عملياتهم بالقوة أوضح أن الحركة سوف تتصرف بناء على ما سيجري وستعرف كيف تواجه هذا الأمر.
و اعتبر الرنتيسي أن الانتفاضة أكبر من المؤامرة لأنها خيار شعبي عارم ولا يوجد بديل للانتفاضة ومن لديه بديل آخر فليطرحه
وإزاء حادث إطلاق النار على رجال المقاومة الشعبية دعا الرنتيسي لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الى القيام بدورها وتحمل مسئوليتها أمام تآمر بعض أفراد من الفئة الضالة التي تقف في وجه المقاومة ومحاولة جر الشعب الفلسطيني لحرب أهلية، وحذر من أن شارون ومعه بعض اصحاب المصالح الدنيئة في خندق واحد لقمع الشعب الفلسطيني ولن يسمح شعبنا ليد عابثة من تمرير المؤامرة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)