قالت التقارير الواردة من البحرين إن اشتباكات عنيفة تشهدها شوارع المنامة عاصمة البحرين اليوم الأربعاء بين آلاف المتظاهرين الذين خرجوا تضامنا مع الشعب الفلسطيني والشرطة البحرينية.
وقالت تقارير إعلامية إن الشرطة استخدمت العيارات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع ما أسفر عن إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق وجروح مختلفة.
وكان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أعرب أمس الثلاثاء عن أسفه للهجوم بالزجاجات الحارقة الذي استهدف السفارة الأميركية في المنامة يوم الجمعة الماضي، مؤكدا رفضه اي سلوك من شأنه تهديد العملية الديمقراطية في البحرين.
وقال عاهل البحرين في كلمة بثها التلفزيون الرسمي ان ما حدث أمام السفارة الأميركية "أمر مؤسف (..) وهو تفريط في قيمنا المتعارف عليها قوميا ودينيا (..) فضلا عن كونه مساسا بالأعراف الدولية المتبعة في جميع أنحاء العالم".
وتابع الشيخ حمد ان "مثل هذه التصرفات والشعارات يمكن ان تمثل تهديدا لمسيرتنا الديمقراطية (..) وذلك ما لن نسمح به". وأكد "نحن مصممون على حماية المسيرة الديمقراطية من كل سوء ومن كل من لا يريد لها الخير".
وكان المواطن البحريني محمد جمعة (24 عاما) توفي الأحد متأثرا بجروح أصيب بها خلال تظاهرة الجمعة التي استهدفت السفارة وفتحت البحرين تحقيقا في ضوء شهادات عن أن المواطن قتل برصاص أمن السفارة الأميركية وهو ما نفته السفارة.
وخرج آلاف البحرينيين الأحد في جنازة التشييع. وسار المشيعون الذين كان يتقدمهم عدد من رجال الدين خلف جثمان جمعة المحمول على سيارة تحيط بجثمانه أعلام فلسطينية، من مستشفى السلمانية الى مسقط رأسه بقرية الشاخورة الواقعة على بعد 12 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة المنامة، مرددين شعارات مناهضة للولايات المتحدة وتطالب بالتحقيق في وفاته.
وإثر الاعلان عن وفاة جمعة، طالبت ست جمعيات سياسية بحرينية بفتح تحقيق في حادث وفاته وكشف ملابسات إصابته، كما طالبت بطرد السفير الأميركي في البحرين.
وقال عبدالرحمن النعيمي رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي ان الجمعيات السياسية الست طالبت في بيان لها بفتح تحقيق لمعرفة ملابسات إصابة جمعة الذي وصفه بأنه "أول شهيد عربي من أجل القضية الفلسطينية من خارج فلسطين"--(البوابة)--(مصادر متعددة)