اسلاميو العراق لا يرغبون بنظام حكم على غرار ايران

تاريخ النشر: 26 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ان المجموعات الاسلامية في العراق لا تريد حكما على غرار الحكم القائم في ايران وسبق للمجلس ان اتهم القوات الايمركية باعتقال مسؤولين في فيلق بدر. 

اتهم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الولايات المتحدة اليوم السبت باعتقال مسسؤولين من جناحه المسلح، فيلق بدر.  

وقال آية الله باقر الحكيم، زعيم اكبر مجموعات المعارضة الشيعية لنظام صدام حسين، في بيان له ان الجنود الاميركيين قاموا بالعديد من الاعتقالات في اعقاب تدفق اعداد هائلة من الزوار الشيعة هذا الاسبوع على مدينة كربلاء (وسط). 

وقال الحكيم الذي تتخذ مجموعته من ايران مقرا لها ان "الاميركيين، الذين دب الخوف في نفوسهم بعد ان شاهدوا ملايين الشيعة يتجمعون في كربلاء، بدأوا في اعتقال شخصيات دينية بينها مسؤولين في فيلق بدر". ولم يحدد البيان عدد مسؤولي المجموعة الذين تم اعتقالهم. 

وردت الولايات المتحدة بحدة الاربعاء على معلومات قالت ان طهران ارسلت عملاء سريين الى الشيعة العراقيين لتسهيل اقامة نظام اسلامي في العراق. وكانت القيادة الاميركية الوسطى اعلنت ان قوات المارينز بدأت الاثنين في تسيير دوريات في العراق على طول الحدود لمنع تسلل الايرانيين. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، فان العملاء الذين تسللوا من ايران ينتمون لفيلق بدر. ورفضت طهران هذه الاتهامات جملة وتفصيلا. 

من ناحية اخرى، اعلن المسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اكرم الحكيم في مدريد ان المجموعات الاسلامية العراقية لا تريد في العراق حكومة شبيهة بتلك القائمة في ايران. 

وصرح الحكيم ان "المجموعات الاسلامية العراقية لا تعتبر بشكل عام ان حكومة يسيطر عليها رجال الدين مناسبة للعراق". 

والحكيم احد ممثلي المجلس الاعلى في اجتماع يضم احزاب المعارضة والمجتمع المدني العراقي في مدريد بمبادرة من الحزب الشعبوي وحكومة خوسيه ماريا اثنار. 

وردا على سؤال عن تصريحات وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الذي اكد ان الولايات المتحدة لن تسمح بقيام نظام موال لايران في العراق، قال الحكيم ان "رامسفلد يخلط الامور بشكل متعمد او غير متعمد". 

واضاف ان الاميركيين "يخلطون بين مطالب مختلف المجموعات العراقية المختلفة"، مشيرا الى مطالب "دينية غير سياسية كما هو الحال في كربلاء" و"ظهور قوى اسلامية عقائدية لا علاقة لها بالنظام السابق ولم يحسب لظهورها بشكل كاف لتجنب مشاكل خلال الفترة الانتقالية". 

وذكر بين هذه القوى الاسلامية "الانصار الكثيرين لمحمد الصدر" الزعيم الشيعي الذي قام نظام صدام حسين بتصفيته في 1999، الذين يقفون وراء "معظم التظاهرات في بغداد" ضد الوجود الاميركي ويجرون على حد قوله الى "وضع خطير بالنسبة للاميركيين والعراقيين قد يزعزع الاستقرار في المنطقة برمتها". 

ورأى عضو في حزب الدعوة الشيعي كان في مدريد ان التظاهرات الدينية الشيعية في كربلاء "ليست سوى تعبير عن الامل في حرية العقيدة" بعد النظام الدكتاتوري، مؤكدا ضرورة ان "لا يساء فهمها على انها نداء من اجل قيام دولة اسلامية".