البوابة-بسام العنتري
اعربت الحكومة الاردنية عن املها في عودة حزب جبهة العمل الاسلامي عن قراره مقاطعة الانتخابات البلدية المقررة في تموز/يوليو المقبل، والذي جاء احتجاجا على قانون يمنح الحكومة حق تعيين رؤساء هذه المجالس ونصف اعداد اعضائها.
واكد وزير البلديات عبد الرزاق طبيشات لـ"البوابة" ان الحكومة تامل في مشاركة كافة المواطنين في هذه الانتخابات.
وقال "نتمنى ان يشارك الجميع لاننا يهمنا ان يكون هناك تمثيل حقيقي لكل منطقة من مناطق البلديات".
ولم يخف الوزير طبيشات استغرابه من استثناء حزب جبهة العمل الاسلامي انتخابات مجلس امانة عمان الكبرى (العاصمة) من قرار المقاطعة، مع انها تتم بذات الاسلوب، أي ان الامين ونصف الاعضاء يتم تعيينهم من قبل الحكومة.
ولكنه قال في المحصلة ان "الامر عائد لهم" و"هم احرار" في قرارهم.
وكان حزب الجبهة حقق نجاحا كبيرا في الانتخابات البلدية التي جرت عام 1999، وسيطر مرشحوه على المجالس البلدية في المدن الرئيسة عدا عمان.
غير ان الحكومة قامت بعد فترة من هذه الانتخابات بعمليات دمج للعديد من المجالس البلدية، وذلك بهدف اخراجها من ضائقتها المالية، حيث ان معظمها كانت تعاني من مديونيات كبيرة جدا، ولا تمتلك الامكانات لسدادها ومن ثم تقديم الخدمات بالشكل الكافي للمواطنين.
وبعيد صدور قرار دمج البلديات، والذي ادى الى انسحاب العديد من الاسلاميين من المجالس البلدية، صدر قرار اخر على شكل قانون مؤقت قضى بان يتم تعيين رئيس ونصف أعضاء المجلس البلدي للبلديات وإجراء انتخابات للنصف الآخر.
وهذه التجربة كما يؤكد وزير البلديات عبد الرزاق طبيشات "اسهمت بدرجة كبيرة" في تحسين اوضاع البلديات وذلك "بشهادة البنك الدولي الذي عقد ندوة في الاردن واثنى على هذا نموذج واكد انه ينبغي تطبيقه في كل الدول".
وحول ما اذا كان يرى ان مجلس النواب الذي فاز الاسلاميون بنحو 17 من مقاعده المائة وعشرة سيقوم برد هذا القانون باتجاه العودة الى العمل بالقانون السابق، فقد بدا طبيشات واثقا من ان ذلك لن يحدث.
وقال "انا واثق ان الغالبية العظمى من في مجلس النواب يتفهمون الوضع ويعيشون في مناطقهم ويعرفون التطور الذي حصل على وضع البلديات وبالتالي انا واثق انهم مع هذا التوجه".
هذا، وكان امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور، اكد لـ"البوابة" ان الحزب لن يطرح أي مرشحين في انتخابات البلديات، وذلك احتجاجا على القانون الحالي.
وقال "نحن لن نطرح أي مرشح لمجالس البلديات احتجاجا على قانون البلديات الذي اعطى الحكومة الحق في تعيين رئيس البلدية ونصف الاعضاء".
واعتبر منصور قرار المقاطعة بمثابة "رسالة" الى مجلس النواب الجديد من اجل الضغط عليه للعمل على اعادة القانون السابق.
وقال "هذه رسالة، ونامل انه ما دام هناك مجلس نواب الان ان يرد المجلس قانون البلديات ليصار الى العودة الى القانون السابق".
واكد ان "من حق مجلس النواب ان يرد هذه القوانين حين تعرض عليه باعتبارها قوانين مؤقتة فرضت في غيابه".
لكنه قال انه "اذا لم يكن مجلس النواب قادرا على رد هذا القانون المرفوض شعبيا، اعتقد انه يرسم علامة استفهام على نفسه".
وكان مرشحو حزب جبهة العمل الاسلامي الذي قاطع الانتخابات النيابية احتجاجا على ما يعرف بقانون الصوت الواحد، قد حصلوا على 17 مقعدا من اصل مقاعد المجلس الـ 110، وان كانوا يؤكدون ان هذه النتيجة تقل بكثير عن حجمهم الفعلي في الشارع.—(البوابة)