قتل اسلاميون مسلحون 12 شخصا عند حاجز مزيف اقاموه قرب عين دفلة غرب الجزائر، فيما أشار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى استعداده لان يترك "مخرجا" لمحتجزي ١٥ سائحا اوروبيا رهائن في الصحراء، اذا هم اطلقوا سراحهم سالمين.
اعلنت الاجهزة الامنية الجزائرية اليوم الاربعاء ان 12 شخصا قتلوا مساء الثلاثاء عند حاجز مزيف اقامه اسلاميون مسلحون قرب عين دفلة غرب الجزائر العاصمة.
واضافت المصادر ان شخصين اصيبا ايضا بجروح في هذه المذبحة الجديدة التي ارتكبتها على طريق "مجموعة ارهابية" وهي التسمية الرسمية للمجموعات الاسلامية المسلحة في الجزائر.
وتنشط في هذا القطاع عناصر في الجماعة الاسلامية المسلحة بزعامة رشيد ابو تراب اكثر الحركات المسلحة الجزائرية دموية الذي يدعو الى قيام جمهورية اسلامية في الجزائر.
وقد قتل اسلاميون مسلحون 14 شخصا من عائلة واحدة في 27 ايار/مايو في منطقة الشلف (200 كلم غرب الجزائر).
ومنذ مطلع ايار/مايو قتل اكثر من 100 شخص في الجزائر في اعمال عنف نسبت الى مجموعات مسلحة بحسب حصيلة وضعت استنادا الى ارقام رسمية ومعلومات صحافية.
واوقعت اعمال العنف نحو 520 قتيلا منذ مطلع السنة استنادا الى المصادر ذاتها. واكد رئيس الحكومة احمد اويحيى الثلاثاء امام الجمعية الوطنية الشعبية خلال مداخلة حول برنامج الحكومة ان "الدولة مصممة على القضاء" على الارهاب في الجزائر الذي اسفر عن مقتل اكثر من 100 الف شخص منذ 1992.
من جهة ثانية، أشار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الى استعداده لان يترك "مخرجا" للمتمردين المسلحين الذين يحتجزون ١٥ سائحا اوروبيا رهائن في الصحراء اذا هم اطلقوا سراحهم سالمين.
وقال بوتفليقة في مؤتمر صحفي بعد خطاب القاه الثلاثاء امام البرلمان الاوروبي انه تم تحديد مكان وجود الرهائن والخاطفين الذين يعتقد انهم من جماعة اسلامية متشددة غير معروفة على نطاق واسع.
وتابع "جميع الرهائن في مكان واحد. والمسؤولون (عن الخطف) تم تحديد مكانهم مع الرهائن... ولكن لو كانت لدينا موارد مادية لتحركت الامور أسرع. نحن بحاجة الى المزيد من المعدات المتطورة."
واضاف "لانقاذ ارواح بشرية انا مستعد لان اترك مخرجا للارهابيين... هذا اقصى ما يمكنني عمله". ولم يقدم اي ايضاحات اخرى.
ويعتقد ان السائحين وهم اربعة سويسريين وهولندي وعشرة المان تحتجزهم الجماعة السلفية للدعوة والقتال في جنوب الجزائر على بعد نحو ١٢٠٠ كيلومتر من العاصمة الجزائر
وتقاتل هذه الجماعة التي ربما يصل عدد افرادها الى نحو ٣٠٠ السلطات الجزائرية منذ خمس سنوات لاقامة دولة اسلامية.
وتعتقد السلطات الجزائرية والاميركية ان لهذه الجماعة صلات بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن.
وفي الشهر الماضي نجحت القوات الخاصة الجزائرية التي تحارب تمرد الجماعات المسلحة لاكثر من عقد في تحرير ١٧ سائحا احتجزتهم خلية تابعة للجماعة السلفية للدعوة والقتال.
وبدأت المأساة عندما اختفى ٣٢ سائحا كانوا يتحركون في مجموعات بلا مرشدين في الصحراء.
وذكر بوتفليقة ان الطريقة التي وصل بها السائحون الى الجزائر "مشكوك في امرها بعض الشيء" حيث انهم زاروا مناطق معروف عنها أنها غير آمنة.
وقال دبلوماسي غربي ومصادر في الجيش ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال تطالب بفدية في مقابل اطلاق سراح الرهائن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)