اعلن مسؤول فلسطيني ان اسرائيل وافقت على الانسحاب من مدينة جنين. وفي غضون ذلك، طلب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس حضور جلسة اللجنة الوزارية الاسرائيلية التي تعالج مسالة الاسرى الفلسطينيين، فيما ارجأ مدير المخابرات المصرية عمر سليمان زيارة كانت مقررة الى الاراضي الفلسطينية اليوم.
نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن محافظ جنين، حيدر ارشيد، اعلانه ان الجيش الإسرائيلي يعتزم نقل المسؤولية الأمنية في مدينة جنين إلى الفلسطينيين، بعد أن تم ذلك في مدينة بيت لحم.
واوضح انه التقى الجمعة مع ضباط إسرائيليين رفيعي المستوى أبلغوه اعتزام الجيش الإسرائيلي الانسحاب من جنين ونقل المسؤولية الأمنية فيها إلى الجانب الفلسطيني.
لكن أوساطًا عسكرية إسرائيلية نفت صحة هذه التصريحات، بحسب ما تشير اليه الصحيفة.
في غضون ذلك، اعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، في جلسة الحكومة صباح اليوم الاحد ان السلطة الفلسطينية جمعت اسلحة واعتقلت نحو عشرين شخصا في قطاع غزة خلال الايام الاخيرة.
غير ان موفاز اشار في السياق نفسه الى ان التنظيمات الفلسطينية تقوم في الوقت نفسه باستغلال فرصة الهدنة التي اعلنتها قبل اسبوعين من اجل اعادة تنظيم نفسها وتقوية بنيتها التحتية.
واتهم مسؤولون في الاستخبارات الاسرائيلية التنظيمات الفلسطينية اليوم الاحد بانها اجرت في البحر تجارب جديدة على اطلاق صواريخ القسام، ما يثبت انها تستثمر الهدنة لصالح تطوير قدراتها.
هذا، وقد واصلت الشرطة الفلسطينية ووحدات من الامن العام الفلسطيني حملة تفتيش واسعة بداتها منذ يومين لمصادرة الاسلحة غير المرخصة فى قطاع غزة.
وانتشر نحو 600 من عناصر الامن الفلسطيني في مختلف انحاء قطاع غزة لتفتيش السيارات بحثا عن الأسلحة في حين قامت دوريات امنية بحراسة المناطق المحيطة بالمستوطنات .
واعتقلت الشرطة الفلسطينية حسب المراسل حتى السبت 20 شخصا قالت انه كان بحوزتهم اسلحة. وأفاد شهود عيان أن قوات الأمن نصبت الحواجز على الطرقات وتقوم بتفتيش السيارات.
علاوة على ذلك، تقوم قوات الأمن الفلسطينية في غزة بحملة تفتيش في البيوت بحثا عن أسلحة غير قانونية.
من جهة اخرى، فقد ابلغ موفاز الحكومة الاسرائيلية خلال جلستها اليوم إن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس، ووزير الشؤون الأمنية في السلطة الفلسطينية، محمد دحلان، طلبا حضور جلسة اللجنة الوزارية التي تعالج قضية السجناء الفلسطينيين.
وقد عبر بعض وزراء حزب "الليكود" عن تحفظهم من ذلك ومن بينهم الوزير داني نافيه، ووزير المالية، بنيامين نتنياهو، الذي قال إن ذلك سيتسبب في ضغط أكبر على إسرائيل.
وكانت صحيفة "صاندي تلغراف" البريطانية، ذكرت اليوم الاحد أن المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول إطلاق سراح سجناء أمنيين فلسطينيين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وصلت إلى مرحلة متقدمة.
وأفاد مراسلو الصحيفة أن الصفقة من أجل إطلاق سراح سجناء أمنيين فلسطينيين بُـلورت خلال اللقاء الذي جمع بين موفاز ووزير الشؤون الامنية الفلسطيني، محمد دحلان، الخميس الماضي، في معبر "إيريز" في القطاع.
وقد أكدت مصادر إسرائيلية أنه لن يتم إطلاق سراح سجناء فلسطينيين "أيديهم ملطخة بالدماء"، لكن مصدرا فلسطينيا حضر اللقاء، قال إن موفاز ودحلان توصلا إلى اتفاق قد يؤدي في نهاية المطاف إلى الإفراج عن مئات السجناء من حماس والجهاد من الذين أمضوا فترات طويلة في السجون الإسرائيلية.
وحسب ما أفادت به الصحيفة في تقريرها، فإن إسرائيل ترغب في إطلاق سراح السجناء بموازاة انسحاب الجيش من مدينتي الخليل ورام الله.
لكن السلطة الفلسطينية لا تقبل حاليًا تولي المسؤولية الأمنية في المدينتين، على غرار قطاع غزة ومدينة بيت لحم، إلى أن يتم الإفراج عن السجناء.
ونوهت مصادر إسرائيلية في التقرير بالعلاقة القائمة بين قضية الإفراج عن سجناء أمنيين وبين المساعي المبذولة من أجل تدعيم مكانة عباس، والحيلولة دون استقالته من منصبه.
ويقضي مطلب السلطة الفسطينية الرسمي بالإفراج عن جميع السجناء الأمنيين في إسرائيل، لكن مصادر مقربة من أبو مازن أشارت إلى أن إطلاق سراح 240 سجينًا أدخلوا السجن قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو، سيكون كافيًا من وجه نظر التنظيمات الفلسطينية. ومن غير المتوقع أن تشمل صفقة الإفراح عن السجناء، أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مروان البرغوثي.
وكان مقررا ان يصل رئيس جهاز المخابرات المصري، الجنرال عمر سليمان، اليوم الاحد، إلى رام الله، في محاولة لإيجاد حل للأزمة القائمة بين عباس واللجنة المركزية لحركة فتح والتي تسببت في تقديم الاخير استقالته من اللجنة.
غير ان صحيفة "هارتس" ذكرت ظهر اليوم ان سليمان قرر ارجاء الزيارة لاسباب لم يتم توضيحها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)