اسرائيل تواصل انتقامها لعملية حيفا وتعلن بدء العد التنازلي للتخلص من عرفات

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت اسرائيل ان عملية حيفا قد اذنت ببدء "العد التنازلي" للتخلص من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وميدانيا، واصلت قواتها اجراءاتها الانتقامية حيث نسفت منزلا ثانيا في جنين التي خرجت منها منفذة العملية، كما توغلت في قلقيلية واغلقت طريق صلاح الدين في قطاع غزة، مقسمة القطاع بذلك الى ثلاثة اجزاء.  

واكد مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الدولة العبرية لا تعتزم القيام على الفور بابعاد الرئيس الفلسطيني بعد عملية حيفا التي اوقعت 19 قتيلا "لكن العد التنازلي قد بدأ" بالنسبة لياسر عرفات.  

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته "اننا نطبق قرار الحكومة التى صوتت في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بشان مبدأ ابعاده. عندما يحين الوقت سوف نبعده. لقد بدا العد التنازلي" بالنسبة له. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي "التخلص" من عرفات من دون ان تحدد متى وكيف معتبرة انه يشكل عائقا "امام السلام". 

وقد تعالت اصوات المسؤولين الاسرائيليين عقب عملية حيفا مطالبة بطرده ان لم يكن قتله او اعتقاله. 

وقد تم تشديد الاجراءات الامنية في محيط مقر عرفات في رام الله، تحسبا من عملية اسرائيلية ضده، فيما تجمع حوالي 30 من دعاة السلام الأجانب والإسرائيليين في مقره ليكونوا "دروعا بشرية" يحميه إذا ما شنت إسرائيل عملية ضده.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان طائرات إسرائيلية شوهدت تحلق على علو متوسط في سماء المدينة ظهر اليوم. 

واوضحت ان "طائرتين حربيتين من طراز أباتشي تحلقان بين الفينة والأخرى، وبخاصة في أجواء المنطقة الصناعية شرق مدينة البيرة، ومحيط المقاطعة (مقر الرئاسة)، وحي الإرسال، وأم الشرايط شمال غرب، وجنوب المحافظة". 

ومن جهة ثانية، فقد هدم الجيش الإسرائيلي في جنين منزل أمجد عبيدي القائد المحلي لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، والذي تتهمه إسرائيل بالوقوف وراء عملية حيفا.  

وهددت القوات الإسرائيلية زوجته بأنها ستقدم على هدم أي منزل تنتقل إليه مع أبنائها. 

وكانت هذه القوات نسفت في وقت سابق من الليلة الماضية منزل هنادي جرادات منفذة العملية، في حين شنت حملة مداهمات في جنين ومخيمها بعد ان فرضت حظر التجول فيهما.  

كما اجتاحت القوات الإسرائيلية فجر اليوم مدينة قلقيلية وفرضت عليها حظر التجول.  

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان "قوات الاحتلال، اقتحمت المدينة وسط إطلاق نار بشكل عشوائي تجاه منازل المواطنين، وفرضت منع التجول عليها، كما حاصرت حي داود وسط المدينة". 

وأضافت أن هذه القوات "قامت بحملة تفتيش واسعة النطاق في منازل المواطنين، وأغلقت المدخل الشرقي الوحيد للمدينة، ومنعت المواطنين من المرور عبره". 

وفي قطاع غزة، اصيب فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية التي قسمت القطاع إلى ثلاثة اجزاء بعد ان اغلقت طريق صلاح الدين الذي يخترقه ويصل شماله بجنوبه. 

وافادت مصادر فلسطينية ان القوات الاسرائيلية المتمركزة على طريق خانيونس- رفح الشرقية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه طلبة المدارس، ما أدى إلى إصابة الطالب صلاح المنيراوي (19عاماً) بجروح متوسطة. 

وقد اغلق الجيش الاسرائيلي في وقت سابق اليوم طريق صلاح الدين مقسما قطاع غزة الى ثلاثة اقسام، وذلك في اجراء زعم انه ياتي في اعقاب إنذارات أمنية حول تنفيذ عمليات معادية انطلاقا من القطاع.  

وأكد شهود عيان، أن الجيش الاسرائيلي اغلق حاجزي المطاحن وأبو هولي بالكتل الأسمنتية، ومفترق الشهداء جنوب مدينة غزة على ساحل البحر غرب مستوطنة "نتساريم" بالسواتر الترابية لمنع تنقل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)