اسرائيل تمدد الحجز الانفرادي للبرغوثي ستة اشهر اخرى

تاريخ النشر: 14 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت المحكمة المركزية في تل ابيب اليوم الاثنين، تمديد فترة الحجز الانفرادي لامين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي لستة اشهر اخرى، فيما وجهت انتقادا شديدا للمدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين على خلفية وصفه للبرغوثي بانه "مهندس الارهاب" قبل ان تنتهي محاكمته. 

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان المحكمة قررت تمديد فترة حجز البرغوثي انفراديا بعد ان رات ان الظروف التي قادت الى وضعه في هذا الحجز لم تتغير. 

وكان البرغوثي الذي يمكث في الحجز الانفرادي منذ عشرة شهور، قدم التماسا الى المحكمة اتهم فيه اجهزة الامن الاسرائيلية بانها تحاوله قتله بوضعه في هذا الحجز دون ان توفر له ادنى حتى الرعاية الطبية اللازمة. 

وقال "انهم يحاول قتلي، انا لا احصل على اية معدات طبية"، مشيرا ايضا الى ان وضعه في الحجز الانفرادي يمنع افراد اسرته من زيارته. 

وقرر البرغوثي دم الإدلاء بشهادته امام المحكمة، بعد أن كان من المقرر أن يقوم بذلك في جلسة اليوم، لكنه طلب من القضاة حق الكلام.  

واستند البرغوثي الى تصريحات للمدعي العام الاسرائيلي الياكيم روبنشتاين وصفه فيها بانه "مهندس الارهاب"، وذلك في سياق تدليله على وجود "مؤامرة" محاكة ضده من قبل اجهزة الامن الاسرائيلية، ولاثبات عدم شرعية محاكمته من قبل اسرائيل. 

وكان روبنشتاين وجه رسالة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل أريئيل شارون في أعقاب التقارير حول مطالبة الفلسطينيين بإطلاق سراح البرغوثي في إطار "خارطة الطريق"، ووصف فيها الاخير بانه "مهندس إرهاب من الدرجة الأولى" وأضاف أن إطلاق سراحه ليس واردًا.  

وقال البرغوثي للمحكمة تعقيبا على تصريحات روبنشتاين "للأسف الشديد، رأيت أن النيابة العامة، أجهزة الأمن ودولة إسرائيل قامت بتلفيق ملف لي، إذ لم يذكر أي شاهد من الشهود الفلسطينيًين أو الإسرائيليين، أي علاقة لي (بالتهم). والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قال، قبل أسبوعين، إنني مهندس إرهاب وإنني قاتل. إنه يتخذ قرارات مكان المحكمة مسبقًا".  

واضاف ان "هذا يؤكد رأيي أنه لا يمكن أن يُحكم بالعدل على إنسان فلسطيني في محكمة إسرائيلية. واحتمالات حدوث ذلك تساوي احتمالات تولي تومي لبيد (رئيس حزب "شينوي" العلماني) رئاسة حزب "ساش" (حزب متدين)".  

وتابع ان "روبنشتاين سمع (وزير المواصلات الاسرائيلي افيغدور) ليبرمان يقول إنه يجب إلقاء جميع السجناء الفلسطينيين في البحر وابتسم ووافق معه. هو مستشار قضائي لحكومة وهو يؤيد عمليات الاغتيال التي تنفذها إسرائيل. لقد أدى روبنشتاين خدمته العسكرية في حاجز قلنديا وكان ينكل بالنساء والأطفال وفعل أكثر من ذلك. إنه يؤيد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية".  

وردت القاضية سارا سيروطا، نائبة رئيس المحكمة، على أقوال البرغوثي هذه بقولها "نعتقد أن ما قاله روبينشتاين ليس جيدًا. هذا يمس في الإجراءات القانونية".  

وقبل بدء الجلسة، وصل إلى المحكمة العديد من نشطاء اليسار، من بينهم أوري أفنيري وتيدي كاتس الذين طالبوا بالإفراج عن البرغوثي.  

وتسببت الأقوال التي صدرت عنهم بحدوث ضجة في المحكمة، وأمرت القاضية بإخراجهم من بناية المحكمة.  

وكانت اسرائيل اعلنت اواخر الشهر الماضي انها ستكون مستعدة لدراسة الافراج عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي في حال اتخذ الفلسطينيون "خطوات حازمة ضد البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية".  

ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان "من المحتمل أن تدرس إسرائيل موضوع الإفراج عن البرغوثي بشكل إيجابي وبشروط معينة، بعد أن يتخذ الفلسطينيون خطوات حازمة ضد البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية".  

وأشارت المصادر إلى أن اسرائيل لم تصل بعد "لمرحلة التفاوض. وإذا كان الفلسطينيون مستعدون لإتخاذ قرارات صعبة، حسب ما طلب منهم في خطة خارطة الطريق، فسيكون بالإمكان بحث قضية البرغوثي".  

وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل مروان البرغوثي (43 عاما) في نيسان/ابريل 2002 في رام الله (الضفة الغربية) واحيل الى المحاكمة امام محكمة اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2002.  

والتهم الموجهة اليه هي "القتل والمشاركة في القتل ومحاولة القتل والانتماء الى منظمة ارهابية واقتناء الاسلحة والمتفجرات"، وهي اتهامات قد تعرضه للسجن مدى الحياة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)