كرر رئيس مجلس الشعب السوري محمود الابرش الاحد تهديدات وزير الخارجية فاروق الشرع، واكد ان سوريا سوف "تقصف المستعمرات" الاسرائيلية في الجولان المحتل في حال هاجمت اسرائيل الاراضي السورية مجددا.وقد رفضت الدولة العبرية هذه التصريحات معتبرة انها نتاج "حرج" ولا تشكل تهديدا لها.
وقال رئيس مجلس الشعب السوري (البرلمان) في مؤتمر صحافي عقده بحضور رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وعدد من النواب اللبنانيين في مجلس الشعب ان "سوريا ستقصف المستعمرات في الجولان اذا تكرر العدوان عليها وما قاله وزير الخارجية فاروق الشرع هو موقف سوريا الاصلي".
وكان الشرع هدد اسرائيل بالرد على المستوطنات في هضبة الجولان اذا ما شنت اسرائيل هجوما جديدا على الاراضي السورية.
وقال الشرع في مقابلة مع صحيفة صانداي تلغراف البريطانية الاحد "اذا ما تعرضنا لهجوم جديد، فان شعبنا لن يتحمله ويتعين علينا تنفيذ ارادته".
واضاف "في ايدينا اوراق عدة لم نستغلها. لا تنسوا ان هناك كثيرا من المستوطنات في الجولان. لا ابالغ لكني اصف امورا يمكن ان تحصل".
وقد احتلت اسرائيل هضبة الجولان في 1967 بعد حرب حزيران/يونيو وضمتها في 1981.
واضاف الابرش "معروف ان سوريا ولبنان يملكان قوة هائلة ومصادر استراتيجية في الرد على العدوان نحن شعب مشهور بشراسته امام العدو وبعدم ضعفه وبالرد في اي يوم" لكنه اكد "نحن دعاة سلام وامان واستقرار .. مطالبنا بسيطة الارض مقابل السلام والتمسك بالشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة".
وكان الطيران الاسرائيلي شن في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر غارة على منطقة عين الصاحب التي تبعد 15 كلم شمال غرب دمشق هي الاولى من نوعها منذ ثلاثة عقود.
واعلنت اسرائيل انها هاجمت معسكر تدريب للجهاد الاسلامي، لكن دمشق اكدت ان القصف استهدف "منطقة مدنية مهجورة منذ سنوات".
وقد دعا رئيس هيئة الاركان السورية العماد حسن توركماني القوات السورية الى البقاء في حالة "جاهزية" للرد على اي "عدوان" اسرائيلي محتمل.
هذا، وقد رفضت إسرائيل الاحد تهديدات سوريا بالرد على أي هجمات اسرائيلية أخرى على أراضيها.
وقال مسؤولون إسرائيليون ان التهديدات السورية ناتجة عن "حرج" ولا تشكل تهديدا للدولة اليهودية.
ونقل مصدر حكومي إسرائيلي عن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز قوله ان "التصريحات التي تسمع من هناك تبين حرجهم" في إشارة غير مباشرة لما يرى خبراء استراتيجيون إسرائيليون انه ضعف عسكري سوري.
وأضاف المصدر ان "هدوء متوترا" يسود الحدود الاسرائيلية مع سوريا.
وقال مسؤول كبير في الحكومة الاسرائيلية ان إسرائيل لا تظن أن سوريا مستعدة لشن هجوم ورأت في التصريح الاخير محاولة سوريا "لاظهار أنهم صامدون في الدفاع عن مصالحهم."—(البوابة)—(مصادر متعددة)