شنت المروحيات الاسرائيلية ليل الاحد/الاثنين، قصفا مكثفا بالصواريخ على اهداف في مدينة غزة، بينما توغلت اعداد كبيرة من الدبابات في منطقة تل السلطان جنوب القطاع. وياتي هذا التصعيد بعد ساعات من عملية تل ابيب المزدوجة التي اسفرت عن مقتل واصابة اكثر من 120 شخصا.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى "دار الشفاء"، في غزة، أن ثمانية فلسطينيين على الأقل، أصيبوا بشظايا صورايخ اطلقتها مروحيات اسرائيلية بعد منتصف ليل الاحد باتجاه اهداف في وسط مدينة غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن القصف الذي استمر نحو ساعة استهدف ورشا للحدادة في منطقتي عسقولة والزيتون في قلب مدينة غزة، فيما قالت الاذاعة الاسرائيلية ان الاهداف كانت مبان تابعة للسلطة في الحي التجاري من المدينة.
وقد تباينت الانباء حول عدد الصواريخ التي اطلقتها المروحيات، حيث افادت مصادر فلسطينية انها تجاوزت عشرين صاروخا، فيما اشارت المصادر الاسرائيلية الى انها كانت عشرة فقط.
وفي سياق مترافق مع هذا القصف، توغلت قرابة ثلاثين آلية ودبابة تحت غطاء من القصف المكثف، الى مسافة تزيد عن الكيلو متر، في منطقتي عريبة وتل السلطان جنوب قطاع غزة.
وقال شهود ان الاليات العسكرية الاسرائيلية انطلقت من محيط مستوطنة "رفيح يام" القريبة، تحت غطاء من التحليق المكثف للمروحيات.
وقال أهالي المنطقة أن قوات الاحتلال قامت باحتلال المنطقة بشكل كامل، بينما شرع الجنود في اعتلاء أسطح عدد من المنازل.
ومن جهة ثانية، افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي بدأ بدفع حشود كبيرة باتجاه مخيم رفح في جنوب قطاع غزة في ما يبدو تمهيدا لتوغل محتمل.
وجاء هذا التصعيد الاسرائيلي بعد قليل من اجتماع عقده المجلس الوزاري الامني الاسرائيلي برئاسة ارييل شارون لبحث سبل الرد على عملية تل ابيب المزدوجة التي اسفرت عن مقتل 20 شخصا واصابة اكثر من 100 اخرين.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة من فتح مسؤوليتها عن هذه العملية في بيان منسوب اليها وزع في غزة.
لكن حركة فتح وكتائب شهداء الاقصى سارعتا الليلة الماضية الى نفي ان يكون منفذا العملية من بين أعضائهما.
وقال مكتب التعبئة والتنظيم التابع لفتح في بيان أنه "ثبت بعد مراجعة دقيقة لسجلات العضوية أن الإسمين اللذين ذكرا في بيان مدّعى أنه صادر عن كتائب الأقصى، براق خلفه وسامر النوري، لا علاقة لهما بالحركة ولم يسبق أنهما إنتميا إليها".
واعتبر البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "توقيت العملية ومكانها يدل على أن القوى التي وجهتها تهدف إلى إفشال الحوار الوطني الجاري في القاهرة برعاية مصرية وعربية ودولية وإلحاق سمة اللا إنسانية بحركتنا عبر قتل المدنيين الأبرياء الأمر الذي يأباه تراثنا العربي والإسلامي".
وتابع البيان "إن حركة (فتح)، إذ تدين هذا العمل لتؤيد بيان السلطة الوطنية وتحذر أولئك الذين يستغلون إسم الحركة، وقد أعذر من أنذر".
ومن ناحيتها، نفت كتائب شهداء الاقصى ايضا مسؤوليتها عن العمليتين.
وقالت الكتائب في بيان نشر في رام الله "نحن كتائب شهداء الاقصى ننفي قطعا مسؤوليتنا عن العمليتين اللتين وقعتا في اراضي 48 وليس لنا اي صلة بهما".
واضاف البيان "كما ونعلن التزامنا وتمسكنا بقرارات القيادة السياسية الشرعية للشعب الفلسطيني وعلى رأسها الاخ ابو عمار ونرفض الخروج عنها".—(البوابة)
