اسرائيل تقرر الرد على عملية تل ابيب ..اصابة 7 فلسطينيين في قصف على غزة . فتح تتنصل من بيان كتائب الأقصى

تاريخ النشر: 06 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافقت الحكومة الإسرائيلية المصغرة وافقت قبيل فجر الاثنين على مقترحات تقدم بها الجيش الاسرائيلي للرد على عمليتي التفجير اللتين وقعتا الاحد في حي شعبي في تل ابيب. وفي الغضون اصيب سبعة فلسطينيين في قصف اسرائيلي على غزة. ومن ناحية اخرى تنصلت حركة فتح من المسؤولية عن عملية تل ابيب. 

الرد 

قالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة المصغرة قررت "تكثيف الحرب ضد الارهاب" وخصوصا توجيه ضربات ضد ناشطين فلسطينيين بدون ان تذكر اي تفاصيل اضافية لكنها رفضت اقتراحا عرضه وزير الخارجية بنيامين نتانياهو لابعاد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.  

واوضحت ان نتانياهو كرر خلال الاجتماع طلبه ابعاد عرفات لكنه اقر بان "الظرف ليس ملائما" للقيام بمثل هذا العمل. وقالت مصادر قريبة من رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان الحكومة المصغرة قررت منع انعقاد اجتماع مقرر قريبا في رام الله (الضفة الغربية) للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية من اجل مناقشة "خريطة الطريق" لتسوية النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين ومشروع دستور.  

وكان المجلس المركزي الذي يضم 128 عضوا عقد آخر اجتماع له في غزة في 1999. وقررت الحكومة الاسرائيلية المصغرة ايضا منع ممثلين للسلطة الفلسطينيين من التوجه الى لندن للبحث في اصلاحات داخلية.  

واعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في منتصف الشهر الماضي انه سيدعو الى لندن في كانون الثاني/يناير "مسؤولين فلسطينيين" وممثلين عن اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا) ودول اخرى لعقد اجتماع حول الاصلاحات.  

وقررت الحكومة المصغرة ايضا اغلاق ثلاثة معاهد اسلامية في الضفة الغربية المحتلة. والى جانب شارون ونتانياهو تضم الحكومة المصغرة وزراء الدفاع شاوول موفاز والامن الداخلي عوزي لاندو والمالية سيفان شالوم. وقد استمر اجتماعها ثلاث ساعات في القدس للبحث في الرد على عملية تل ابيب.  

وكان موفاز اجرى مشاورات في هذا الشأن مع هيئة الاركان الاسرائيلية. واتهم شارون بعيد وقوع العمليتين السلطة الفلسطينية "بدعم الارهاب". وقال ان "كل محاولات التوصل الى وقف لاطلاق النار (مع السلطة الفلسطينية) مصيرها الفشل بسبب دعم الفلسطينيين للارهاب". واضاف "لا يمكن الحديث عن السلام مع استمرار الارهاب".  

وقد دانت السلطة الفلسطينية العملية المزدوجة وادت الى مقتل 23 شخصا ومنفذيها الاثنين وجرح اكثر من مئة شخص آخرين جريح بينهم عدد كبير من العمال الاجانب. وكان الانتحاريان فجرا عبوتين ناسفتين تزن كل منهما 15 كلغ في شارعين متوازيين من حي في تل ابيب يقيم فيه خصوصا عمال اجانب. 

فتح 

ونفت حركة فتح ان يكون منفذا العملية عضوين ‏فيها.‏ ‏ 

وقالت الحركة في بيان صادر عن مكتب التعبئة والتنظيم التابع لها وبثته في ساعة ‏متأخرة من الليلة الماضية وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان اسمي منفذي العملية ‏ ‏"اللذان ذكرا في بيان زعم انه صادر عن كتائب شهداء الاقصى لا علاقة لهما بالحركة ‏ ‏(فتح) ولم يسبق ان انتميا اليها". 

وكانت "كتائب شهداء الاقصى" الذراع العسكري لحركة فتح اصدرت امس بيانا من غزة اعلنت فيه مسؤوليتها عن العملية وقال البيان: "نجحت احدى وحداتنا الاستشهادية المكونة من الاستشهاديين براق رفعت عبد الرحمن خلفة وسامر عماد محمد ابرهيم النوري من مدينة نابلس في اجتياز الحواجز الصهيونية والوصول الى قلب الكيان الغاصب في تل ابيب مساء اليوم وتنفيذ عملية استشهادية مزدوجة". وقال ان "الاستشهادي الاول فجر جسده الطاهر في محطة الحافلات القديمة في شارع روشينا المكتظ ومن ثم تبعه الاستشهادي الثاني وفجر جسده الطاهر في الشارع المقابل"، مشيراً الى "سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى الصهاينة محتلي ارضنا". واضاف: "سننتقم ونثأر لدماء شهدائنا الابرار"، متوعداً بـ"المزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن ارضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا (...) هذا هو ردنا على الاحتلال القذر والاغتيالات الجبانة التي قام بها بحق المجاهدين".  

وفي السياق، قالت محطة تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله اللبناني ان حركة الجهاد الاسلامي اتصلت بمراسلها في رام الله للاعلان عن مسؤوليتها عن العملية. 

قصف على غزة 

وفي تطورات الوضع الميداني في الاراضي الفلسطينية، اصيب سبعة فلسطينيين بجروح مختلفة عندما قصفت مروحيات عسكرية اسرائيلية عدة ورشا للحدادة واعمال الخراطة في غزة كما دمر منزل خلال عملية توغل في رفح جنوب قطاع غزة.  

وقال مصدر طبي فلسطيني لوكالات الانباء ان "سبعة مصابين وصلوا الى مستشفى الشفاء بغزة وقد اصيبوا بجروح مختلفة ناتجة اما عن شظايا القصف الصاروخي واما عن كسور بسبب محاولتهم الهرب من الصواريخ التي توالت على منشات صناعية". ووصفت اصاباتهم "بين متوسطة وطفيفة".  

وقال مصدر امني ان "عدة مروحيات عسكرية اسرائيلية اطلقت قرابة عشرين صاروخا تجاه منشات فسطينية شرق مدينة غزة". وذكر مصدر ان القصف الاسرائيلي المروحي "استهدف ورشتين لاعمال الحدادة والخراطة في حي الزيتون شرق مدينة غزة ما ادى الى تدميرهما بالكامل واشعال الحرائق كما اوقع اضرارا تدميرية كبيرة في عدة منازل وورش ومحال صناعية مجاورة".  

واوضح المصدر الامني ان الورشتين يملكهما "مواطنون من عائلتي البحطيطي وموسى ابو شعبان". وقال مصدر امني اخر ان "القصف طاول محلا صغيرا يبعد مئات الامتار عن مجمع قيادة الامن العام الفلسطيني (السرايا)".  

من جهة ثانية، اكد مصدر امني ان "قرابة عشرين دبابة والية وجرافات عسكرية اسرائيلية توغلت لمئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية قرب مستوطنة موراغ في شمال رفح بجنوب قطاع غزة".  

واوضح المصدر نفسه ان "عددا كبيرا من الدبابات والاليات العسكرية الثقيلة توغلت لمئات الامتار في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية في منطقة تل السلطان بمخيم رفح قرب الشريط الحدودي مع مصر وسط اطلاق كثيف للنيران". واضاف شاهد عيان ان القوات الاسرائيلية "دمرت بالكامل بواسطة المتفجرات منزلا يملكه المواطن حسن ابو عرمانة وهو من اعضاء حركة الجهاد الاسلامي ومطلوب لقوات الاحتلال".  

واشار شهود عيان الى ان "ثلاث مروحيات عسكرية تحلق في اجواء رفح على ارتفاع منخفض وقامت احداها بفتح نيران الرشاشات الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة تل السلطان" موضحا ان "قوات الاحتلال تهدف على ما يبدو الى تصعيد عدوانها ضد المواطنين العزل"—(البوابة)—(مصادر متعددة)