اسرائيل تقرر الافراج عن 350 اسير ولجان المقاومة تنضم للهدنة

تاريخ النشر: 06 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وافقت حكومة شارون باغلبية 11 صوتا على الافراج عن 350 اسير فلسطينيا في الوقت الذي انضمت لجان المقاومة الشعبية الى الهدنة التي حذر مسؤولون فلسطينيون من نسفها نتيجة المعايير التي وضعتها حكومة شارون الخاصة لاطلاق الاسرى، ويعقد الجانبان اجتماعا امنيا الاحد لمتابعة الخطوات الامنية والانسحابات الاسرائيلية الجديدة. 

اطلاق اسرى فلسطينيين 

قررت الحكومة الاسرائيلية في اجتماع عقد اليوم الافراج عن معتقلين فلسطينيين على اساس لائحة وضعها الشين بيت جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي وحدد فيها معايير هذه العملية.  

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الفرار اتخذ باغلبية 13 صوتا مقابل 8 وزراء اعترضوا. 

ومن المقرر الافراج عن 350 اسيرا بينهم 250 معتقلا اداريا  

وكان المستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين طلب ان تنشر لائحة باسماء المعتقلين الذين سيفرج عنهم قبل 48 ساعة على هذا الاجراء. 

واوضح الاذاعة "ان ذلك يهدف الى السماح لعائلات ضحايا عمليات ارتكبها معتقلون اسماؤهم واردة على اللائحة، بالاعتراض على الافراج عنهم عبر رفع شكوى امام المحكمة العليا في اسرائيل". 

واعتبر الجنرال اهارون زيفي رئيس اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية في تصريح للاذاعة ان "مسألة الافراج عن معتقلين فلسطينيين اساسية. ويجب ان تبقى الاولوية على جدول الاعمال وان تصل الى ذروتها خلال الاشهر الثلاثة المقبلة". 

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" ذكرت ان رئيس الشين بيت آفي ديتشر سيعرض على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الاحد لائحة بالمعتقلين الفلسطينيين الذين يمكن الافراج عنهم موضحة ان العدد لا يتجاوز ال200 معتقل. واوضحت الاذاعة العامة ان الافراج عنهم سيتم تماشيا مع التقدم الذي تسجله السلطة الفلسطينية على صعيد منع وقوع هجمات على اسرائيل. 

ولا تشمل اللائحة معتقلين ادينوا لمشاركتهم في هجمات اسفرت عن سقوط قتلى او جرحى او ينتمون الى حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي او انهم مرشحون لمعاودة الكرة على ما اضافت الاذاعة. وتقول اسرائيل ان عدد المعتقلين الفلسطينيين لديها يصل الى ستة الاف بينهم 1600 اوقفوا قبل بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

وكان مسؤولون فلسطينيون قد قدموا، مؤخرًا، لإسرائيل، قائمة تضم حوالي 400 سجين فلسطيني يطالبون بالإفراج عنهم، لكن مصادر سياسية إسرائيلية قالت إنه في هذه المرحلة يتم الإفراج عن عدد أقل من نصف من الذين طالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم. 

في غضون ذلك، طالب بيان مشترك صدر يوم امس لاسرى حركات فتح و حماس والجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الحكومة الفلسطينية بالحفاظ على الثوابت وفي حالة الرفض أو التشنج من الجانب "الإسرائيلي" وقف المفاوضات والانسحاب منها 

واعلنت الفصائل الفلسطينية الرئيسية وبينها حماس والجهاد وفتح بزعامة ياسر عرفات، هدنة مشروطة وموقتة في هجماتها ضد اسرائيل مطالبة خصوصا بالافراج عن المعتقلين الفلسطينيين. ويفترض ان تشكل هذه المسألة محور لقاء متوقع اليوم الاحد بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير شؤون الامن الفلسطيني محمد دحلان 

 

السلطة تحذر من المعايير الاسرائيلية 

وقال هشام عبد الرازق وزير شؤون الاسرى في السلطة الوطنية "إذا لم تقرر الحكومة الإسرائيلية اليوم إطلاق سراح جميع السجناء الفلسطينيين، فسترى السلطة الفلسطينية في ذلك سببًا لخرق الهدنة". 

وقال عبد الرازق: "قضية السجناء الفلسطينيين هي المركب الأول الذي وافقت بفضلها الفصائل الفلسطينية على اتفاقية وقف إطلاق النار، وإذا بقي السجناء الفلسطينيين في سجونهم، فلن تتمكن المنظمات الفلسطينية من رد الضغوطات التي سيمارسها السجناء لوقف اتفاقية وقف إطلاق النار.  

واشار الى ان للسجناء الفلسطينيين قوة لا يتميز بها أي إنسان فلسطيني"، وأضاف: "كلمة "قتلة" ليست مقبولة علينا، فإسرائيل قتلت سبعة أضعاف من الفلسطينيين، فأي فرق يوجد بين دم ودم؟" 

لقاء امني جديد 

الى ذلك يعقد وزير الدولة للشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان اجتماعا، اليوم الاحد مع شاؤول موفاز وزير الأمن الاسرائيلي لبحث قضايا الاسرى وعملية اعادة الانتشار في باقي المدن الفلسطينية و نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، في المناطق التي"ينسحب " منها الاحتلال وسط توقعات فلسطينية بان يشمل اعادة الانتشار في وقت قريب، مدينة رام الله أو الخليل 

وذكرت تقارير ان موفاز سيوضح لدحلان ان جيش الاحتلال " سيقوم بتسليم الشؤون الامنية للسلطة الفلسطينية عن مناطق اخرى فقط بعد ان التأكد من نجاح الاجهزة الامنية في فرض سيطرتها وتمكنها من الامساك بزمام الامور في قطاع غزة ومدينة بيت لحم  

غير ان محافل عسكرية وسياسية اسرائيلية استبعدت ان يشمل الانسحاب العودة الى حدود ايلول/ سبتمبر 2000 في هذه المرحلة بعد الحقائق الجديدة التي خلقها على الارض من حواجز ومناطق امنية عازلة واغلاق للطرق، اضافة الى المصادرات والاستيلاء على اراض شاسعة في اطار بناء ما يسميه الاسرائيليون "الجدار الفاصل". 

 

لجان المقاومة الشعبية في فلسطين تدخل الهدنة 

الى ذلك اعلنت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين التزامها بمبادرة الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية والإسلامية لمدة ثلاثة شهور . 

وقال بيان صادر عن لجان المقاومة الشعبية وصل البوابة نسخة منه "انطلاقا من المسؤولية التاريخية وانطلاقا من الحرص على الوحدة الوطنية التي هي شرط اي انتصار وانطلاقا من معرفتنا بطبيعة العدو المخادع وانطلاقا من استشعارنا لمسؤولياتنا العظيمة امام الله وامام شعبنا فااننا في لجان المقاومة الشعبية نعلن التزامنا بمبادرة الهدنة التي اعلنتها الفصائل الوطنية". 

واوضح البيان الشروط التي وضعتها لجان المقاومة للموافقة على الهدنة وهى الافراج عن كافة الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية "ووقف كافة أشكال الاجرام الصهيوني من اغتيالات واعتقالات وتوغلات فى كافة مدننا وقرانا ومخيماتنا الفلسطينية، ورفع الحصار المفروض على الاخ الرئيس ياسر عرفات والحصار المفروض على كافة محافظاتنا وإيقاف كافة اشكال الاستيطان والكف عن لعبة التهويد وفرض الامر الواقع واحترام مقدساتنا الاسلامية والمسيحية" . 

وجاء الاعلان في اعقاب اجتماع ضم قادة اللجان برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس السبت في غزة  

وأشار مصادر مطلعة الى ان لجان المقاومة الشعبية لن تخالف الإجماع الوطني في ما يتعلق بالهدنة وإدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي مضيفة ان الاجتماع مع عباس تم بوساطة من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"–(البوابة)—(مصادر متعددة)