قتل الجيش الاسرائيلي مساء الجمعة مسؤول كتائب القسام في مخيم نور شمس قرب طولكرم. وفيما هدم 11 منزلا في الخليل على خلفية مقتل جنديين في المدينة، فقد اعتقل 14 فلسطينيا في ارجاء مختلفة من الضفة. وفي الغضون، دعا الاتحاد الاوروبي اللجنة الرباعية إلى سرعة المصادقة على "خريطة الطريق".
افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل مساء الجمعة، مسؤولا محليا في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة "حماس"، وذلك خلال عملية توغل في مخيم نور شمس قرب طولكرم شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان جنود الاحتلال كانوا طوقوا منزل الشهيد طارق عبد ربه (23 عاما) في مخيم نور شمس قبل أن يمطروه بوابل من الرصاص.
وبعد ساعات، دخلت مجموعة مدرعة تدعمها أربع مروحيات قتالية إلى المخيم حيث دارت مواجهات بين الجنود الإسرائيليين وفلسطينيين مسلحين أوقعت أربعة جرحى من الجانب الفلسطيني.
وكان الهدف من العملية القبض على صلاح مشارقة الناشط في حركة الجهاد الإسلامي والمطلوب لدى الجيش الإسرائيلي.
وكانت مصادر فلسطينية ذكرت في وقت سابق ان نحو 15 آلية عسكرية اقتحمت مدينة طولكرم وسط اطلاق كثيف للنيران، وضربت طوقا حول المخيم القريب من المدينة.
وفي وقت سابق الجمعة، قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا اخر من حركة حماس هو عبد أبو موسى، كما جرح ثلاثة من عناصر الجهاد الإسلامي، خلال عملية نفذها في منطقة واد رحال قرب بيت لحم.
هذا، وقد تعهدت حركة حماس بالثار للشهيدين عبد ربه وابو موسى، خلال احتفال مهيب اقيم في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة لمناسبة مرور 15 عاما على تاسيس الحركة.
واحتشد الالاف من انصار حماس في استاد رياضي في المدينة حيث حضروا عرضا لمسلحين وعدد من الفدائيين استعدوا لتنفيذ عمليات فدائية.
جريحان في انفجار غامض بمخيم البريج
من جهة ثانية، افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين اصيبا بجراح بالغة إثر انفجار غامض وقع في منزل داخل مخيم البريج جنوب مدينة غزة.
وقالت المصادر الطبية ان أحمد أبو شمالة (21 عاما) و محمد جلق (20 عاما) أصيبا بجراح خطيرة إثر انفجار عبوة ناسفة كانا يعملان على اعدادها في منزل يعود لأحد نشطاء حركة الجهاد الإسلامي.
وقد نفت المصادر ذاتها ما كان اعلن في وقت سابق عن سقوط قتيل في هذا الانفجار.
وكانت مصادر اعلنت في وقت سابق ان الفلسطيني فارس شاهين قتل في الانفجار.
هدم منازل في الخليل
على صعيد اخر، فقد هدم الجيش الاسرائيلي خمسة منازل من اصل 11 منزلا قررت تدميرها عقب عملية الخليل الاخيرة التي اسفرت عن مقتل جنديين اسرائيليين بايدي ناشطين فلسطينيين هاجموهما في وسط مدينة الخليل.
فقد هدم الجيش الاسرائيلي تسعة منازل في حارة جابر المحاذية للحرم الابراهيمي في مدينة الخليل، تعود لعائلة الرجبي، فيما هدمت منزلين اخرين في قرية بيت كاحل المجاورة.
الى هنا، وذكر الجيش الاسرائيلي انه اعتقل الليلة الماضية 14 فلسطينيا في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية.
وقال ان بين المعتقلين ناشطا بارزا من حركة فتح.
الاتحاد الأوروبي يدعو إلى المصادقة على "خريطة الطريق"
في غضون ذلك، دعت القمة الأوروبية في كوبنهاغن الجمعة، اللجنة الرباعية إلى المصادقة على "خريطة الطريق" حول الشرق الأوسط خلال الاجتماع الذي ستعقده في العشرين من كانون الأول/ديسمبر في واشنطن.
وتضم اللجنة الرباعية الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وقال القادة الاوروبيون في اعلان صادقت القمة عليه انهم "يولون اهتماما كبيرا للمصادقة على خريطة الطريق في العشرين من كانون الاول/ديسمبر للسنة الجارية مع جدول زمني دقيق يهدف الى قيام دولة فلسطينية بحلول 2005".
وتعارض اسرائيل صدور قرار بشأن "خريطة الطريق" قبل الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 28 كانون الثاني/يناير.
واضاف البيان ان "تطبيق خريطة الطريق يجب ان يستند الى انجازات متزامنة في المجالات الامنية والسياسية والاقتصادية على ان تقوم اللجنة الرباعية بمتابعة ذلك عن كثب".
وعبر القادة الاوروبيون في هذا السياق عن "قلقهم لاستمرار بناء المستوطنات غير المشروعة"، معتبرين انها تشكل "عقبة امام السلام".ودعوا اسرائيل الى الكف عن اتباع هذه السياسة.
وطلب الاتحاد الاوروبي من الجهات المانحة الدولية الانضمام اليه في التزامه المالي من اجل اعادة اعمار الاراضي الفلسطينية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)