اسرائيل تقتل فلسطينيين وتعتقل ناشطين من الجهاد..مقتل اسرائيلي واصابة 13 بجروح في عملية كفار سابا

تاريخ النشر: 24 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل الجيش الاسرائيلي اليوم فلسطينيين اثنين في رام الله واصاب عدد اخر بجروح فيما جرف اراض زراعية واصاب فلسطينيين بجروح في غزة وجاءت هذه التطورات في اعقاب قيام فلسطيني بتفجير نفسه عند مدخل محطة للقطارات في مدينة كفار سابا الاسرائيلية ما اسفر عن استشهاده ومقتل اسرائيلي وجرح 13 اخرين ثلاثة منهم في حال الخطر. واعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة، وكتائب ابو على مصطفى مسؤوليتهما عن العملية. 

وذكرت مصادر طبية اسرائيلية ان اسرائيليا لقي مصرعه واصيب 13 اخرون، حالات ثلاثة منهم خطرة، اثر تفجير فلسطيني نفسه عند مدخل محطة للقطارات تم افتتاحها حديثا في مدينة كفار سابا التي تقع الى الشمال الشرقي من تل ابيب.  

وقالت المصادر ان القتيل الاسرائيلي كان حارس المحطة الذي حاول منع الفلسطيني من الدخول اليها.  

واشارت المصادر الى ان دخول الفلسطيني الى المحطة كان سيعني وقوع كارثة كبيرة، خاصة وانه نفذ عمليته في الساعة السابعة تقريبا، وهي ساعة الذروة التي يتوجه فيها الاسرائيليون الى اعمالهم وتكون المحطة مكتظة بهم.  

واعلنت كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح، وكتائب الشهيد ابو على مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية مسؤوليتهما عن العملية. 

ونقلت الاذاعة عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان منفذ العملية يدعى احمد خالد الخطيب (18 عاما)، وهو من مخيم بلاطة في نابلس لكنه يقيم في مدينة قلقيلية.  

وقالت مصادر فلسطينية ان الخطيب في الاصل من اللاجئين الذين طردوا عام 1948 من منطقة كفر سابا التي اصبحت كفار سابا بعد الاحتلال. 

واضافت المصادر انه ناشط في كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح، وان ذويه فتحوا منزلا للعزاء في مخيم بلاطة. 

وشوهدت مروحية اسرائيلية تحلق في محيط موقع العملية في ما بدا بحثا على سيارة يمكن ان تكون اقلت منفذ العملية.  

الا ان التحقيق الذي تجريه قوات الامن الاسرائيلية بين انه قدم الى مكان العملية في احدى الحافلات التابعة لشركة "ايغد" الاسرائيلية. 

وكانت اجهزة الامن الاسرائيلية وضعت في حال تاهب قصوى خلال فترة الاحتفالات بعيد الفصح الذي انتهى امس الاربعاء.  

وتاتي العملية بعد اقل من يوم على توصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس (ابو مازن) الى اتفاق حول تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة. 

وفي اول رد فعل اسرائيلي رسمي، اعتبرت مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي ارييل شارون ان وقوع العملية "يثبت أن الحكومة الفلسطينية الجديدة..يجب عليها أن تبدأ عملها باتخاذ إجراءات صارمة تهدف إلى منع تنفيذ مثل هذه العمليات من قبل الفصائل الفلسطينية المعارضة".  

وقال مسؤول اسرائيلي بعد قليل من العملية ان اسرائيل لن تتفاوض مع الحكومة الفلسطينية الجديدة الا اذا "شنت الحرب على المنظمات الارهابية". 

وقال المسؤول نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته "ان هذا الاعتداء يؤكد ان الاولوية بالنسبة للحكومة الفلسطينية الجديدة يجب ان تكون شن الحرب على المنظمات الارهابية كالجهاد الاسلامي وحركة المقاومة الاسلامية حماس وليس التفاوض معها". 

وقد وقعت العملية غداة التوصل الى اتفاق بشان تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة اثر ضغوط كبيرة تعرض لها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للقبول بالتشكيلة التى اقترحها رئيس الوزراء المكلف محمود عباس (ابو مازن) ما يفتح المجال لنشر "خارطة الطريق" التي تتضمن خطة للتسوية بين الفلسطينيين واسرائيل.  

يشار الى ان محمود عباس وهو من القادة الفلسطينيين المعتدلين يدعو الى وقف اعمال العنف وعدم "عسكرة الانتفاضة" التي اوقعت منذ اندلاعها في ايلول/سبتمبر 2000 قرابة 3200 قتيل. 

شهيدان  

وفي رام الله، استشهد مواطنان وأصيب ثلاثة آخرون بجراح في إحدى المدارس في بلدة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله والبيرة برصاص الجيش الاسرائيلي. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية عن شهود عيان قولهم إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت "مدرسة قراوة بني زيد الثانوية" وداهمت أحد الفصول الدراسية، وفتحت النار فجأة باتجاه الطلبة، مما أدى إلى استشهاد الطالب فاكر عزيز (18 عاماً)، والمواطن أسامة حمدان أحد أولياء الأمور، الذي تصادف وجوده في المكان. 

وأكد الشهود، أن قوات الاحتلال داهمت القرية في وقت سابق، وفتحت النار على منازل المواطنين دون أي أسباب تذكر، وشرعت بعمليات تفتيش ومداهمة لعدد من المنازل. 

وفي غزة جرح الجيش الاسرائيلي فلسطينيين في منطقة تل السلطان في رفح فيما جرفت القوات الاسرائيلية مساحة من الاراضي الفلسطينية الزراعية شرق رفح جنوب قطاع غزة وفق ما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية. 

وقال المصدر الطبي ان اثنين من المواطنين اصيبا صباح اليوم برصاص القوات الاسرائيلية احدهما في الفخذ والاخر وهو احمد عليان (25 عاما) في الظهر وحالته صعبة عندما فتح جنود اسرائيليون يتواجدون في موقع عسكري قرب الحدود مع مصر النار باتجاه المنطقة. ونقل المصابان الى مستشفى رفح للعلاج . 

من جهة ثانية افاد مصدر امني ان الجنود الاسرائيليين توغلوا مدعومين بدبابتين وجرافة قرب معبر صوفا (الخاص بمواد الاسمنت والبناء) شرق رفح و"قاموا بتجريف مساحات واسعة من الاراضي المزروعة خصوصا باشجار الزيتون اضافة الى تدمير دفيئات زراعية" 

من ناحية اخرى،اعتقل الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس مسلحين اثنين من ناشطي حركة الجهاد الاسلامي في شمال الضفة الغربية، كما افاد مصدر امني فلسطيني. 

وقد اعتقل الرجلان اللذان لم يكشف عن هويتهما بينما كانا في سيارتهما في محيط مدينة جنين. 

وكان الناشطان مسلحين ببندقيتي كلاشنيكوف صودرتا منهما بينما قام الجيش بتفجير سيارتهما، بحسب المصدر. 

من جهة اخرى، اضاف المصدر نفسه ان فلسطينيا اصيب اصابة خطرة اليوم الخميس برصاصة في البطن في جنوب جنين عندما فتح جنود اسرائيليون النار لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالحجارة. 

وفي قطاع غزة، اعتقل بعد ظهر اليوم اربعة فلسطينيين اخرين مطلوبين، كما افاد مصدر عسكري اسرائيلي. 

وكان بحوزة الفلسطينيين اربع بنادق كلاشنيكوف تمت مصادرتها اضافة الى سيارتهم التي فتشها اولا خبراء نزع الالغام في الجيش للتحقق من انها غير مفخخة، بحسب المصدر نفسه —(البوابة)—(مصادر متعددة)