اسرائيل تقتحم قلقيلية ومخيم نور شمس..اجتماع امني اخر ينتهي دون نتائج ومحادثات الهدنة تستأنف في القاهرة اليوم

تاريخ النشر: 23 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت القوات الاسرائيلية مدينة قلقيلية، فيما جرحت 5 فلسطينيين في اقتحام مماثل لمخيم نور شمس قرب طولكرم. وفي غضون ذلك، اختتم الاسرائيليون والفلسطينيون اجتماعا امنيا جديدا دون نتائج ملموسة بشان انسحاب اسرائيلي محتمل من قطاع غزة وبيت لحم، فيما اشارت تقارير الى ان قيادات من حماس والجهاد وفتح ستلتقي في القاهرة اليوم لبحث الهدنة. 

اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي تعززها الدبابات مدينة قلقيلية مساء الاثنين وحاصرت مبنى للامن الفلسطيني في المدينة واعتقلت سبعة من عناصره قبل ان تقوم بالافراج عنهم لاحقا. 

كما حاصرت قوات الاحتلال منزلا قبالة المبنى التابع لشرطة المرور والنجدة وقامت بتفتيشه، وفقا لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) التي اشارت الى ان عملية الاقتحام ترافقت مع قيام القوات الاسرائيلية باطلاق النار بشكل كثيف على منازل المواطنين.  

وفي وقت سابق الليلة الماضية، اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي مخيم نورشمس شرق مدينة طولكرم، واطلقت القنابل الصوتية والرصاص المطاطي والحي، ما اسفر عن اصابة خمسة فلسطينيين، وصفت حالة احدهم بانها خطرة. 

قوات الاحتلال تعتقل عشرة شبان من مقهى للانترنت وسط رام الله 

وفي مدينة رام الله اعتقلت قوة اسرائيلية عشرة فلسطينيين كانوا داخل مقهى للانترنت في المدينة. 

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوة اسرائيلية معززة بالدبابات وعدد من الاليات العسكرية كانت داهمت المدينة تحت وابل كثيف من اطلاق النار قبل ان تقتحم مقهى البردويل للانترنت وتعتقل عشرة شبان كانوا بداخله. 

واشارت الوكالة الى ان عدد من المواطنين الغاضبين خرجوا إلى الشوارع ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة. 

على صعيد اخر، فقد افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان دورية رصدت الاثنين دراجة مفخخة في جنوب قطاع غزة وفجرتها. 

واوضحت المصادر ان الجنود رصدوا الدراجة عند مشارف مستوطنة رفح يام القريبة من الساحل فاطلقوا النار عليها وفجروها. 

وكانت دراجة مفخخة انفجرت الجمعة قرب مستوطنة غاناي تل شمالا بدون ان تسفر عن سقوط ضحايا. 

انتهاء الاجتماع الامني دون نتائج ملموسة 

الى ذلك، قالت مصادر متطابقة ان اللقاء الامني الذي انعقد الليلة الماضية بين وزير الامن الفلسطيني محمد دحلان ومنسق عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطيني اللواء عاموس غلعاد، لم يتمخض عن نتائج ملموسة في ما يتعلق بعرض اسرائيلي للانسحاب من شمال قطاع غزة ومن بيت لحم في الضفة الغربية في ضوء اتفاق محتمل مع الفصائل بشان هدنة مؤقتة. 

وفي الوقت الذي لم يخرج فيه اللقاء الذي انعقد عند معبر ايريز في قطاع غزة عن نتائج ملموسة الا ان دحلان وصفه بانه الاكثر ايجابية من بين اللقاءات التي جمعت بينهما حتى الآن.  

ورجحت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى في ختام اللقاء أن يتم قريبا ابرام اتفاق لنقل المسؤوليات الأمنية في قطاع غزة إلى الجانب الفلسطيني.  

ويرتبط أي اتفاق بهذا الشان بتوصل الحكومة الفلسطينية والفصائل، وخصوصا حركة حماس، الى اتفاق هدنة يتم خلاله وقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل. 

وكانت وسائل اعلام اسرائيلية قالت ان اعلان الهدنة بات وشيكا.  

لكن مؤسس حركة حماس الشيخ احمد ياسين اكد الاثنين ان مثل هذه الهدنة ليست وشيكة بسبب مواصلة اسرائيل لعمليات اغتيال ناشطين فلسطينيين. 

وجاءت تصريحات الشيخ ياسين بعد اعلان مسؤولين في حماس والجهاد الاسلامي ان الحركتين ما تزالان تدرسان عرض الهدنة الذي قدمه اليهما رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، مشيرين الى ان الرد عليه سيكون في غضون اليومين المقبلين. 

وقال مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان قيادة الحركة تخوض نقاشات عسيرة مع قواعدها من اجل اقناعها بالموافقة على الهدنة. 

وتربط الفصائل الفسلطينية قرارها بعد بشان الهدنة التي تربطها بالتزامات يرفض الجانب الاسرائيلي تقديمها وتتعلق بوقف الاغتيالات وعمليات التوغل في الاراضي الفلسطينية وكذلك اطلاق سراح المعتقلين في السجون الاسرائيلية, 

واشارت تقارير الى ان اجتماعا سيعقد اليوم الثلاثاء في القاهرة بين رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، خالد مشعل، ورئيس حركة الجهاد الإسلامي، رمضان شلح، من جهة، وممثلين عن حركة فتح ومسؤولين مصريين من جهة أخرى، وذلك في محاولة للتوصل إلى قرار بشان الهدنة. 

وأعرب مسؤول كبير في حركة حماس في حديث لوكالة الأنباء أسوشييتيد بريس عن استعداد الحركة لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر فقط في حال قدمت اسرائيل التزامات بشان مطالب الفصائل. 

وقد حثت السلطة الفلسطينية الفصائل الاثنين على "الاسراع في اتخاذ موقف فلسطيني موحد" يفوت الفرصة على اسرائيل ويمكن الحكومة الفلسطينية من الايفاء بالتزاماتها. 

وقالت وزارة الاعلام الفلسطينية في بيان نشرتة وكالة الانباء الفلسطينية وفا "ان الاسراع في اتخاذ موقف فلسطيني موحد يفوت الفرصة ويسقط الذرائع الاسرائيلية ويمكن الحكومة الفلسطينية من الايفاء بالتزاماتها تجاه شعبها وكذا تجاه الحركة الاقليمية والدولية نحو السلام". 

ومن ناحيته، كان منسق عمليات الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية اللواء غلعاد اعتبر في وقت سابق ان اي هدنة مؤقتة مع الفصائل الفلسطينية سيكون لها أثر عكسي على الجهود الرامية لتعزيز خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة. 

وراى انه يجب عدم تعليق آمال على هذه الهدنة.  

كما اتهم حماس بانها تريد استغلال الهدنة لاعادة تنظيم صفوفها واعادة التسلح بعد سلسلة من الضربات العسكرية الاسرائيلية. وناشد بدلا من ذلك السلطة الفلسطينية الموافقة على تولي السيطرة الامنية على قطاع غزة ومدينة بيت لحم في الضفة الغربية مقابل انسحاب القوات الاسرائيلية. 

رقابة دولية لتنفيذ خارطة الطريق 

الى ذلك، فقد اكدت اللجنة التنفذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقب اجتماع لها في رام الله بالضفة الغربية مساء الاثنين على اهمية "توفير رقابة دولية فعالة وميدانية على تنفيذ جميع مراحل خارطة الطريق" الدولية لتي وضعتها اللجنة الرباعية. 

واكدت اللجنة في بيان نشرتة وكالة الانباء الفلسطينية وفا على "اهمية توفير رقابة دولية فعالة وميدانية على تنفيذ جميع مراحل خارطة الطريق وخاصة على الانسحاب الاسرائيلي الى خطوط 28 ايلول/سبتمبر 2000". 

وشددت اللجنة التي اجتمعت مساء اليوم بمدينة رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ضرورة "وقف الاستيطان بكامله وذلك لوقف مسلسل الخداع والتزييف الذي تواصله حكومة اسرائيل بهذا الشأن". 

ونددت اللجنة ب"دعوة شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) الى استمرار الاستيطان بصمت وهدوء لمنع ردود الفعل الدولية واقامة المزيد من البؤر الاستيطانية واخرها اقامة اثنا عشر بؤرة بديلا عن نقطة كرافانات خالية واحدة". 

كما عبرت عن "ادانتها التامة لاستمرار سياسة الاغتيالات والاعتقالات" مؤكدة ان "مخطط حكومة شارون يستهدف تعطيل تنفيذ خارطة الطريق ... وتخريب جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الوصول بالحوار الوطني الى نتيجة ناجحة". 

وفي المقابل رحبت بحرص بيان اللجنة الرباعية الدولية "على التنفيذ الدقيق لخارطة الطريق وادانة جرائم الاغتيال والاعتداء على المدنيين الفلسطينيين واضطهادهم بشكل لا مثيل له على يد قوات الاحتلال".—(البوابة)—(مصادر متعددة)