اسرائيل تقتحم جامعة النجاح وتعتقل 14 فلسطينيا في الضفة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحم الجيش الاسرائيلي جامعة النجاح الوطنية في نابلس شمال الضفة الغربية صباح اليوم السبت، وامر ادارتها باخلائها من الطلبة، في حين اسفرت حملة شنها في الضفة الجمعة عن اعتقال 14 ناشطا من فتح وحماس. وفي الغضون، طلبت السلطة من اسرائيل السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحضور احتفالات الميلاد في بيت لحم. ‏  

افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اقتحم جامعة النجاح الوطنية في نابلس صباح اليوم السبت، وامهل ادارتها نصف ساعة فقط لإخلائها من الطلاب.  

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عددا من الجنود المدججين بالسلاح كانوا وصلوا الى الجامعة معززين بدبابة والية عسكرية. 

وقالت ان الجنود ترجلوا من الالية العسكرية واتجهوا بعد ذلك الى رئاسة الجامعة ليوجهوا لها الانذار باخلاء الجامعة تحت طائلة تنفيذ ذلك "بالقوة". 

واستنكر مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة سلوك الجيش الاسرائيلي الذي يخالف كافة المواثيق والمعايير الدولية والإنسانية. 

وناشد المجلس الهيئات والمؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والمحلية إدانة هذا "الاعتداء على حرم جامعة النجاح الوطنية والعمل على عدم تكراره من قبل الجيش الصهيوني". 

جدير بالذكر أن الجيش الاسرائيلي يعتبر جامعة النجاح الوطنية معقلا رئيسيا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على مجلس الطلبة. 

اعتقالات 

من جهة ثانية، ذكر الجيش الاسرائيلي انه اعتقل مساء الجمعة 14 فلسطينيا في ارجاء مختلفة من الضفة الغربية، مشيرا الى ان بين المعتقلين ناشطون من حركتي حماس وفتح. 

واوضح ناطق باسم الجيش ان سبعة ناشطين بينهم عضو في حركة حماس تلاحقه اسرائيل، اوقفوا في بلدة بني زايد، بينما اوقف خمسة اخرون اثنان منهم من حركة فتح في بيرزيت.  

واوقف ناشطان فلسطينان ايضا في منطقة بيت لحم. 

‏السلطة تطلب السماح لعرفات بالوصول الى بيت لحم‏  

الى ذلك، أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات أن ‏ ‏السلطة الفلسطينية طلبت من الجانب الاسرائيلي السماح للرئيس ياسر عرفات ‏ ‏بالتوجه الى مدينة بيت لحم للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد. ‏ 

وقال عريقات في تصريحات صحافية "أبلغت الجانب الاسرائيلي أن محاولات عرقلة وصول الرئيس عرفات ‏ ‏تعتبر خرقا للاتفاقات الدولية المختلفة". 

وقال المسؤول الفلسطيني ان عرفات مصر على التوجه الى مدينة بيت لحم "للمشاركة ‏ ‏في احتفالات عيد الميلاد على الرغم من اعلان اسرائيل المتكرر بأنها لن تسمح له ‏ ‏بالوصول الى هناك". 

وكان الجيش الاسرائيلي قد منع عرفات العام الماضي من المشاركة في الاحتفالات ‏ ‏ذاتها التي تقيمها الطوائف المسيحية بعد حصار فرضه عليه في مكتبه بمدينة رام ‏ ‏الله. ‏ ‏  

وعلى نفس الصعيد اعتبر عريقات "ان مشاركة عرفات في هذه الاحتفالات هو تقليد ‏ ‏وواجب يتبعه تجاه أبناء شعبه ومشاركتهم احتفالاتهم". ‏  

وكان الجيش الاسرائيلي قد أعاد السيطرة على مدينة بيت لحم الخاضعة للسلطة ‏‏الفلسطينية في ال 22 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اثر عملية استشهادية في القدس ‏ ‏الغربية قام بها شاب فلسطيني يقطن المدينة. ‏ ‏  

وأعلن عريقات انه سيجري "اتصالات هاتفية أخرى مع الادارة الامريكية ومسؤولين ‏ ‏في الاتحاد الاوروبي من اجل ممارسة الضغط على اسرائيل لعدم عرقلة وصول عرفات الى ‏ ‏المدينة التي يفرض جيش الاحتلال طوق أمنيا على كنيسة المهد لموجودة بها حيث تقام ‏ ‏الاحتفالات سنويا".  

خطة "خريطة الطريق" 

وعلى صعيد اخر، فقد اكدت واشنطن ان الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 28 كانون الثاني/يناير المقبل، لن تقف عائقا في طريق التوصل الى اتفاق محتمل حول خطة خطة "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، خلال اجتماع اللجنة الرباعية في واشنطن الاسبوع. 

وشددت وزارة الخارجية الاميركية "لا يزال امامنا اسبوع" للمناقشة قبل الاجتماع الوزاري للجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) في 20 كانون الاول/ديسمبر في واشنطن. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "سنرى ما اذا كان بامكاننا احراز تقدم بشأن خريطة الطريق او بشأن نقاط اخرى، اينما استطعنا حتى لو كانت هناك انتخابات" في اشارة الى الانتخابات الاسرائيلية.  

واكد باوتشر "هذا لا يعني ان ثمة تأخرا. هذا يعني اننا سنقيم الوضع بعد اسبوع". 

واضاف ان المشاركين في هذا اللقاء الذي سيضم خصوصا وزير الخارجية الاميركي كولن باول والامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا، سيلتقون على الارجح الرئيس الاميركي جورج بوش.  

وكانت القمة الاوروبية في كوبنهاغن دعت الجمعة الى اعتماد "خريطة الطريق" خلال هذا الاجتماع مؤكدة في بيان "انها تولي هذه المسألة اولوية كبيرة". 

وتعارض اسرائيل صدور قرار بشأن "خريطة الطريق" قبل الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 28 كانون الثاني/يناير.—(البوابة)—(مصادر متعددة)