افرجت اسرائيل عن بضع عشرات من الاسرى اليوم الجمعة، فيما فشل اجتماع جديد عقده وزيرا الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان والدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز، في التوصل الى نتائج حول انسحابات اسرائيلية جديدة من الضفة الغربية. وميدانيا، اصيب فلسطيني بنيران الجيش الاسرائيلي الذي اعتقل 9 فلسطينيين وهدم منزلا في الضفة.
وقد تضاربت الانباء حول عدد الاسرى المفرج عنهم، والذين اعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان بينهم امراة وانهم جميعهم من "سجناء الحق العام".
وفيما قالت الاذاعة انهم 76، فقد اشار موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت الى انهم 69، وقال موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" ان العدد هو 73.
وقد وصل الاسرى على متن حافلات الى اربع نقاط تفتيش في الضفة الغربية وخامسة في قطاع غزة قبل ان يلتقوا مع ذويهم الذين كانوا في استقبالهم.
ووصفت اسرائيل العملية التي تشمل الافراج عن محتجزين في تهم جنائية مثل سرقة سيارات او الدخول بشكل غير مشروع الى الدولة اليهودية بانها لفتة لتعزيز خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال الفلسطينيون ان الخطوة دعائية وغير كافية.
ويطالب الفلسطينيون بالعفو عن ستة الاف تحتجزهم اسرائيل من بينهم نشطاء ومحتجزون سياسيون.
وكان من المقرر ان تفرج اسرائيل الثلاثاء عن ٧٦ اسيرا لكنها لم تفعل بناء على اوامر من مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون عقب مقتل اسرائيليين اثنين في هجومين بوسط اسرائيل وفي الضفة الغربية.
واطلقت اسرائيل سراح اكثر من ٣٣٠ اسيرا فلسطينيا في الاسبوع الماضي من بينهم عشرات النشطاء واخرون اعتقلوا خلال مداهمات في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ نحو ٣٤ شهرا.
فشل اجتماع دحلان موفاز
الى ذلك، فقد فشل اجتماع جديد عقده وزيرا الشؤون الامنية الفلسطيني محمد دحلان والدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز، الليلة الماضية، في التوصل الى نتائج حول انسحابات اسرائيلية جديدة من الضفة الغربية.
وقالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن اللقاء الذي انعقد الليلة الماضية في مكان لم يتم تحديده، جرى في "أجواء إيجابية"، لكنه لم يتمخض عن نتائج.
وقالت مصادر اسرائيلية ان موفاز اوضح لدحلان خلال الاجتماع أن إسرائيل لن تنسحب من مدن فلسطينية إضافية في الضفة الغربية، ما لم تبدأ السلطة الفلسطينية بمحاربة "الإرهاب".
وذكرت المحطة الثانية الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي ان موفاز التقى مساء الخميس مع دحلان وبحثا سبل انقاذ الهدنة التي اعلنتها المجموعات الفلسطينية المسلحة في 29 حزيران/يونيو اثر تجدد موجة العنف.
وكان لقاء سابق بين موفاز ودحلان عقد في 30 تموز/يوليو انتهى الى فشل.
فقد طالب دحلان بدون جدوى بانسحاب اسرائيلي من رام الله مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ومن الخليل فيما عرض موفاز الانسحاب من مدينتي قلقيلية واريحا.
وشدد موفاز على ضرورة ان تنزع السلطة الفلسطينية سلاح الناشطين الفلسطينيين "وتفكك البنى التحتية الارهابية".
ومنذ ذلك الوقت، استبعدت اسرائيل اي انسحاب من المناطق الفلسطينية التي اعادت احتلالها طالما لم تعمد السلطة الفلسطينية الى تنفيذ هذا الشرط.
وحدد موفاز للسلطة الفلسطينية انذارا داعيا اياها الى الاثبات قبل منتصف ايلول/سبتمبر بانها تتحرك ضد "الارهاب" والا فان القوات الاسرائيلية ستتكفل بذلك.
الاتحاد الاوروبي
هذا، وقد اعرب الاتحاد الاوروبي في بيان نشر في بروكسل عن "قلقه الشديد" من عودة العنف الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية.
وجاء في البيان ان الاتحاد الاوروبي "يندد باقسى العبارات بالعمليات الانتحارية التي نفذتها بعض المنظمات الارهابية الفلسطينية" والتي "تتعارض مع وقف اطلاق النار المعلن في 29 حزيران/يونيو وتؤثر سلبا على مصالح اغلبية الفلسطينيين الذين يؤيدون وقف العنف".
واضاف ان الاتحاد الاوروبي "يلح على جميع الاطراف الامتناع عن اي عمل من شأنه ان يؤدي الى استئناف دورة العنف".
واوضح "يجب ان يبقى الطرفان عازمين على مواصلة طريق المفاوضات التي يجب ان لا تعيقها المنظمات الراديكالية المعارضة للسلام".
وكان اسرائيليان قتلا وجرح ما لا يقل عن 12 اخرين الثلاثاء الماضي في عمليتين انتحاريتين احداهما في اسرائيل والثانية في الضفة الغربية.
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت مصادر فلسطينية ان فلسطينيا اصيب خلال تبادل لاطلاق النار مع القوات الاسرائيلية في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان القوات الاسرائيلية اعتقلت بعد الاشتباك ثلاثة من اعضاء الجبهة الشعبية بعد محاصرتها احدى البنايات في المدينة.
كما اعتقل الجيش الاسرائيلي ستة مطلوبين فلسطينيين في نابلس وطمون.
وذكرت الاذاعة ان قنبلة انفجرت الليلة الماضية قرب تجمع للقوات الاسرائيلية في نابلس، كما اطلق فلسطينيون النار على جنود اسرائيليين في طولكرم، ولكن دون ان يسفر ذلك عن ضحايا او اصابات.
من جانب اخر، فقد أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قوات الجيش الإسرائيلي هدمت الليلة الماضية، منزل عمر لطيف عياش، أحد نشطاء كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، للاشتباه بأنه حاول، قبل ثلاثة شهور، تنفيذ عملية في مستوطنة "شعاري تكفا" في شمال الضفة الغربية، بمشاركة ناشط فلسطيني آخر.
واستشهد الاثنان على يد قوة عسكرية إسرائيلية، عندما حاولا التسلل إلى المستوطنة، حيث عثر بالقرب من جثتيهما على وسائل قتالية، وفق مصادر أمنية إسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)