اغتال الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الاثنين احد قادة كتائب الاقصى في بيت لحم، وفيما اجتاحت قوات الاحتلال مدينة جنين مجددا، فقد وصفت السلطة التصريحات الاسرائيلية حول ابعاد عرفات بانها "افلاس سياسي"، وفي الغضون، اعتبرت الجامعة العربية الجدار الامني "سور برلين جديد"، واكد البيت الابيض ا ن بوش سيعلن خطته للسلام في الشرق الاوسط "قريبا جدا".
اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اغتالت مساء اليوم الاثنين احد القادة المركزيين لكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في منطقة بيت لحم في الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان قوات الاحتلال المتمركزة قرب بلدة الخضر شرق بيت لحم فتحت نيران رشاشاتها باتجاه وليد صبيح (28) عاما بينما كان متوقفا عند مدخل البلدة ما اسفر عن استشهاده على الفور.
وافادت مصادر طبية في مستشفى الحسين في مدينة بيت جالا الذي تم نقل صبيح اليه ان الاخير قد اصيب بما يزيد عن 15 رصاصة في انحاء متفرقة من جسمه.
الى ذلك، اعلن مسؤولون امنيون فلسطينيون ان وحدة مدرعة اسرائيلية توغلت مساء اليوم الاثنين في هذه المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية والتي كانت القوات الاسرائيلية اخلتها في وقت سابق اليوم بعد عملية توغل قصير.
واضاف المصدر نفسه ان نحو عشر آليات من دبابات ومدرعات وجرافة دخلت المدينة قادمة من قرية يمون المجاورة لجنين التي كان الجيش الاسرائيلي دخلها في وقت سابق من النهار.
هذا، وكان الجيش الاسرائيلي معززا بعشرات الاليات العسكرية وبغطاء كثيف من قصف مروحيات الاباتشي اقتحم في وقت سابق اليوم في قرية قريبة من جنين بالضفة الغربية حيث الحق دمارا كبيرا بمنزل مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقالت المصادر نفسها ان حوالى عشر دبابات وآليات مصفحة وعربات جيب اقتحمت قرية اليامون (شمال الضفة الغربية) وطوقت منزل رائد فريحات قبل ان تطلق عليه نيرانها.
واضافت ان عسكريين اسرائيليين اطلقوا من مروحيتين النار بالرشاشات على المبنى الذي لحقت به اضرار فادحة.
ولم يتسن للمسؤولين في اجهزة الامن تحديد ما اذا كان المسؤول الفلسطيني المستهدف موجودا في منزله لحظة الهجوم.
ونقلت الاذاعة العامة عن مصادر عسكرية اسرائيلية قولها ان جنودا قاموا خلال عملية التوغل هذه بتفجير سيارة مفخخة كانت موضوعة قرب منزل المسؤول وكانت ستستخدم في عملية داخل اسرائيل. واضافت ان السيارة انفجرت حين اطلق الجنود النار عليها.
وفي سياق اخر، فقد اعتبرت السلطة الفلسطينية تصريحات وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعاز حول "ابعاد" عرفات بانها تعكس "افلاسا سياسيا ومضيعة للوقت".
وقال العقيد محمد دحلان احد كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "هذا تعبير عن افلاس سياسي واسرائيل تعرف والجميع يعرف ان عرفات منتخب من قبل الشعب الفلسطيني ونحن جميعا مساعدون له".
وكان ديفيد حاخام (اكرر.. حاخام) مساعد بن اليعازر اعلن خلال مؤتمر صحافي ان العمليات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية تهدف الى "ابعاد عرفات وافساح المجال امام زعماء جدد مثل محمد دحلان ومحمود عباس ليحلوا محله".
وقال دحلان "لا وجود لحديث عن بديل لعرفات (..) وهذه التصريحات مضيعة للوقت".
واكد ضرورة ان "تعمل اسرائيل بدلا من ذلك على ان تعمل لانهاء النزاع مع الفلسطينيين ووقف دوامة العنف واقصر الطرق لتحقيق ذلك تكون بانهاء الاحتلال وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى حدود 1967".
وكان دحلان احد ابرز الشخصيات الفلسطينية قدم استقالته من رئاسة جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة وعرض عرفات تعيينه في منصب مستشاره للامن القومي.
في غضون ذلك، نددت الجامعة العربية اليوم الاثنين بالجدار الذي بدأ الجيش الاسرائيلي اقامته على طول "الخط الاخضر" الفاصل بين الضفة الغربية واسرائيل ووصفته بانه "سور برلين الجديد".
وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريحات صحفية "هذا الجدار هو حائط برلين الجديد".
واضاف ان هذا الجدار "يعيد للذاكرة ممارسات لم يقبلها العالم" ملاحظا انه "يشير الى تكريس اسرائيل لاحتلالها الاراضي الفلسطينية والفصل بين المجتمعات".
ومضى يقول انه "بدلا من قيام اسرائيل ببذل المزيد من الجهود السلمية المؤثرة في العلاقة المستقبلية بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي فانها تقوم بتكريس الاحتلال". واضاف "كان يجب تركيز الجهد على انهاء الاحتلال ووقف بناء المستعمرات وتفكيك القائم منها (..) وليس الجدار الفاصل".
وبدأت اسرائيل رسميا الاحد اعمال بناء سياج يفصل بينها وبين الضفة الغربية بهدف وقف تسلل منفذي العمليات الانتحارية.
وكانت ايران ادانت الاثنين هذا السياج وشبهته ايضا بجدار برلين.
وقد بنى جدار برلين سنة 1961 في اوج الحرب الباردة وظل يقسم العاصمة الالمانية حتى سنة 1989.
الى هنا، واعلن البيت الابيض اليوم الاثنين ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيعلن استراتيجيته لاعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط قريبا جدا.
وردا على سؤال حول الموعد المحدد للخطاب الرئاسي المنتظر، اكتفى مساعد المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان بالقول انه سيلقيه "في مستقبل قريب جدا" من دون المزيد من التوضيحات.
وكان يرد على اسئلة مجموعة صغيرة من الصحافيين المسافرين في الطائرة الرئاسية التي اقلت بوش يوم الاثنين الى اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق).
وكان بوش اعلن الخميس انه سيعرض الخطوط العريضة في شأن "تطور الدولة الفلسطينية".
واقر البيت الابيض بانه ينوي دعم انشاء دولة فلسطينية انتقالية بغية دفع السلطة الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات الى تطبيق اصلاحات عميقة في القطاعات السياسية والامنية.
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد خلال اجتماع للحكومة ان الشروط لم تنضج بعد لقيام دولة فلسطينية، انتقالية كانت ام غير انتقالية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)