اسرائيل تعيد انتشارها في رفح بعد توغل خلف عشرات الضحايا وعرفات وقريع يتفقان على استئناف العمل في حكومة الطوارئ

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى الفلسطينيون مزاعم اسرائيلية بالانسحاب من مدينة رفح حيث نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية اسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين واصابة 50 آخرين، في الغضون قالت التقارير ان عرفات وقريع اتفقا على استئناف عمل الحكومة في ظل وجود الخلاف على منصب وزير الداخلية. 

ونفت مصادر فلسطينية ان تكون قوات الاحتلال انسحبت من رفح واشارت الى ان 80 دبابة شاركت في الهجوم تراجعت الى المناطق القريبة بهدف العودة لتنفيذ عدوان جديد حال عودة السكان الذين فروا من المنطقة  

واستشهد 8 فلسطينيين بينهم طفلان بينما اصيب أكثر من 50 فلسطينيًا بجروح. 

حماس والجهاد 

وردا على ما وصفه بالمذبحة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح بدعم صليبي أميركي وأوروبي، دعا عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جميع الفصائل الفلسطينية إلى ضرب إسرائيل في كل مكان. 

وطالب الرنتيسي في تصريح صحفي مكتوب الفصائل الفلسطينية بوضع خطة كاملة لمواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي بدأ من رفح، قائلا إنه "لا يمكن أن يكون الإسرائيليون آمنين في تل أبيب في حين يجري ذبح الأطفال الفلسطينيين في رفح". 

كما أصدرت حركة الجهاد الإسلامي بيانا دعت فيه الشعب الفلسطيني بجميع فصائله إلى إعلان استنفار عام والاستعداد للتصدي للاجتياح الإسرائيلي في رفح.  

حكومة قريع 

على صعيد آخر اكد مصدر مسؤول في السلطة الفلسطينية ان الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء المكلف قد سويا الخلاف بينهما بشأن تعيين نصر يوسف وزيرا للداخلية  

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس عرفات إنه تم التوصل إلى تسوية الخلاف بين عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني المكلف، أحمد قريع (أبو علاء)، بشأن تعيين الجنرال ناصر يوسف وزيرًا للداخلية في السلطة الفلسطينية على أن تبدأ الحكومة الجديدة ممارسة مهام الطوارئ لمدة شهر.  

وقال أبو ردينة إن قريع وأعضاء الحكومة الذين أدوا القسم القانوني سيستمرون في أداء مهامهم وفق القانون حتى نهاية مدة الشهر التي حددها لهم القانون.  

وأغضب المرشح الاصلي للمنصب نصر يوسف الرئيس الفلسطيني بسبب تغيبه عن مراسم اداء اليمين حيث كان يريد على ما يبدو ان يصدق البرلمان على الحكومة التي تستمر ولايتها شهرا واحدا. 

والغى المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الخميس الماضي جلسة كان من المقرر ان يصوت خلالها بالثقة على الحكومة. وقال نبيل ابو ردينة ان قريع "وأعضاء الحكومة الذين أدوا اليمين الدستورية سيستمرون في اداء مهامهم وفقا للقانون حتى فترة انتهاء الشهر الذي حدده القانون الاساسي." 

جاء ذلك في وقت قررت فيه اللجنة المركزية لحركة فتح استئناف اجتماعها الليلة الماضية بعد انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.  

وكان الاجتماع الصباحي للجنة المركزية قد انتهى دون التوصل إلى تسوية حول قضية حقيبة الداخلية التي يريد رئيس الحكومة أحمد قريع إسنادها للواء نصر يوسف بينما يرفض عرفات. واجتمعت اللجنة بحضور اثني عشر عضوا من أصل ستة عشر بينهم نصر يوسف المرشح لوزارة الداخلية.  

وقال مسؤولون فلسطينيون إنه يمكن تسوية الخلاف باختيار وزير داخلية جديد بعد أن أغضب نصر يوسف عرفات برفضه حضور أداء الحكومة لليمين الدستورية. ويطالب يوسف بدعم البرلمان لحكومة الطوارئ برئاسة قريع 

وذكر مصدر مطلع انه على الاغلب سيتقرر استمرار عمل الحكومة الحالية بالوزراء الذين تم تكليفهم فيما عدا منصب وزير الداخلية الذي قد يبقى شاغراً على ان يقوم بمهام الوزير مساعدو الوزير ومسؤولون عسكريون اعضاء في مجلس الامن القومي. 

اصابة فلسطينيين في هجمات لمتطرّفين يهود 

في هذه الاثناء أصيب عدد من الفلسطينيين في قرية الجبعة المحاذية لحدود الخط الأخضر أقصى شمال غرب الخليل وذلك في هجمات نفذها عشرات المستوطنين المتطرفين المقيمين في كتلة المستوطنات المعرفة بإسم ' كفار عتصيون ' 

وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلية احتجزوا كذلك مزارعين اثنين على الأقل. 

واضافت ان عشرات المستوطنين هاجموا مزارعي قرية الجبعة في منطقة وادي العبهرة ووادي الخنازير وذلك خلال قيامهم بقطف ثمار الزيتون واعتدوا عليهم بالضرب وحصل عراك بالأيدي والعصي بين الجانبين لمدة ساعتين. 

واوضحت ان المستوطنين استولوا خلال الهجوم على كميات كبيرة من ثمار الزيتون وبعد ذلك فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على القرية وشنت حملة مداهمات لمنازل الفلسطينيين وحققت مع العديد منهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)