اعلنت اسرائيل الثلاثاء، انها ستكون مستعدة لدراسة الافراج عن عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي في حال اتخذ الفلسطينيون "خطوات حازمة ضد البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية".
ونقل موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على الانترنت عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان "من المحتمل أن تدرس إسرائيل موضوع الإفراج عن البرغوثي بشكل إيجابي وبشروط معينة، بعد أن يتخذ الفلسطينيون خطوات حازمة ضد البنى التحتية للتنظيمات الفلسطينية".
وأشارت المصادر إلى أن اسرائيل لم تصل بعد "لمرحلة التفاوض. وإذا كان الفلسطينيون مستعدون لإتخاذ قرارات صعبة، حسب ما طلب منهم في خطة خارطة الطريق، فسيكون بالإمكان بحث قضية البرغوثي".
وكان الجيش الاسرائيلي اعتقل مروان البرغوثي (43 عاما) في نيسان/ابريل 2002 في رام الله (الضفة الغربية) واحيل الى المحاكمة امام محكمة اسرائيلية في ايلول/سبتمبر 2002.
والتهم الموجهة اليه هي "القتل والمشاركة في القتل ومحاولة القتل والانتماء الى منظمة ارهابية واقتناء الاسلحة والمتفجرات"، وهي اتهامات قد تعرضه للسجن مدى الحياة.
وتعتبر اسرائيل البرغوثي قائدا لكتائب شهداء الاقصى التي قتلت امس عاملا اجنبيا في الضفة الغربية في اول حادث يخرق اتفاق الهدنة الذي ابرمته اربعة فصائل رئيسية بوساطة مباشرة من البرغوثي نفسه.
هذا، واكد مسؤول فلسطيني رفيع لـ"البوابة" ان رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيطلب خلال لقائه مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون اليوم الثلاثاء، الإفراج عن الاسرى الفلسطينيين وفي مقدمتهم البرغوثي.
وقال وزير شؤون الاسرى في السلطة الفلسطينية هشام عبد الرازق في اتصال هاتفي مع "البوابة" امس ان الحكومة الفلسطينية تتطلع "الى اجتماعات فلسطينية اسرائيلية على مستوى رؤساء الوزراء قريبا، وان يتم بعدها اجتماع للجنة الاسرى الفلسطينية الاسرائيلية حتى يكون هناك افراج يتفق عليه الطرفان".
ويشكل الافراج عن الاسرى الفلسطينيين الذين يصل عددهم الى نحو سبعة الاف، احد اهم الشروط التي حددتها الفصائل الفلسطينية الاربعة في الهدنة التي اعلنتها اعتبارا من الاحد.
وكان شارون أصدر تعليماته أمس، لجهاز الأمن العام (الشاباك) باعداد قائمة بأسماء السجناء الذين يمكن الإفراج عنهم- اولئك "الذين لم تتلطخ أياديهم بالدماء"، والذين لا يشكلون خطرًا أمنيًا على إسرائيل.
وتوقعت مصادر سياسية اسرائيلية ان يطلب شارون من أبو مازن مقابل الافراج عن اسرى فلسطينيين القيام بمحاربة وإفشال واعتقال نشطاء التنظيمات الفلسطينية للتحقيق معهم ومحاكمتهم ومعاقبتهم، وعدم النظر إلى الهدنة كحل طويل الأمد.
وكما في لقاءات سابقة، فقد توقعت المصادر ذاتها ايضا أن يطلب عباس من شارون فك الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقر الرئاسة الفلسطينية برام الله، لكن هذا الطلب "سيتم رفضه".—(البوابة)