اعتقل الجيش الاسرائيلي مسؤولا من "فتح" في الخليل، للاشتباه في تحويله اموالا الى كتائب الاقصى، كما اعتقل مواطنا من عرب 48 بزعم قيامه بنقل استشهادي من الضفة إلى اسرائيل. وفي الغضون، دعا الاردن اللجنة الرباعية الى اعلان خارطة الطريق في اقرب وقت ممكن.
اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه اعتقل في الخليل الاثنين، مسؤولا كبيرا في حركة فتح للاشتباه في تحويله اموالا الى كتائب شهداء الاقصى القريبة من الحركة.
وقال البيان الذي نشرته وسائل الاعلام الاسرائيلية مساء الاثنين ان المعتقل هو زياد أبو حلاوة (46 عاما) والذي يعتبر مسؤولاً كبيراً في حركة فتح.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية اسرائيلية ان جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) اعتقل مواطناً من عرب اسرائيل بتهمه نقل استشهادي فلسطيني من الضفة الغربية إلى مستوطنة كفار سابا قبل ثلاثة أشهر.
وقالت هذه المصادر إنها اعتقلت هذا المواطن في قرية الطيرة الواقعة في منطقة المثلث وسط اسرائيل، دون ان تكشف عن اسمه.
وزعمت المصادر ذاتها أن المعتقل متهم بانه قام بنقل فلسطيني من الضفة الغربية إلى مستوطنة كفار سابا حيث نفذ عملية استشهادية قبل نحو ثلاثة اشهر أدت إلى مصرع واصابة عدد من المستوطنين.
التنديد باستخدام القنابل المسمارية
على صعيد اخر، ادان نشطاء اسرائيليون في مجال حقوق الانسان الاثنين استمرار استخدام قنابل "فلانشيت" المسمارية في مواجهة الفلسطينيين وذلك بعد ان خضع اثنان من الفتية الفلسطينيين لجراحة بسبب اصابات في الكبد.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان دبابة اطلقت الجمعة ثلاثة دفقات من القنابل المسمارية باتجاه ما قال موقع عسكري اسرائيلي انه "مجموعة من الارهابيين" كانوا على وشك اطلاق صواريخ القسام على اسرائيل.
وقال فلسطينيون ان تلك المنطقة تقع على اطراف مخيم جباليا للاجئين وان القذائف التي تنطلق من القنابل المسمارية اصابت مجموعة من الفتية الذين كانوا يلعبون الكرة الطائرة ولم تصب نشطاء فلسطينيين.
وقال فاضل جودة مدير مستشفى العودة ان تسعة فتية فلسطينيين اصاباتهم طفيفة خرجوا من المستشفى الاحد ولكن اللذين اصيبا بقذائف مسمارية في الكبد اضطرا للخضوع لعمليتين جراحيتين وسيبقيان في المستشفى لأجل غير مسمى.
وقال جودة متحدثا عن القنابل التي تشبه السهام داخل جسم اسلام صباح وبلال العريني "لقد اوقفنا النزيف ولكن لا سبيل لاخراجها." واشار الى ان حالتيهما مستقرة.
وقال ليئور يافني المتحدث باسم منظمة "بتسيلم" الاسرائيلية التي تعنى بحقوق الانسان، انه في هذه الحالة "صارت القذائف سلاحا عشوائيا وهذا ممنوع".
واشار يافني الى ان بتسيلم احتجت مرارا على اطلاق الجيش للقنابل المسمارية ولكن دون جدوى.
وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان استخدام الجيش للقنابل المسمارية في الصراع شرعي لان المناطق المستهدفة لم تكن سكنية وذلك على الرغم من ان النشطاء الذين يطلقون صواريخ القسام يتخذون من المناطق السكنية ستارا لهم.
وقالت بتسيلم ان القنبلة المسمارية تنفجر في الجو مطلقة الالاف من السهام المعدنية الصغيرة في جميع الاتجاهات.
وكان الجدل في اسرائيل حول استخدام هذه القذائف قد تفجر عقب استشهاد ثلاث نساء فلسطينيات في حزيران/يونيو 2001، عندما قصف الجيش الاسرائيلي سقيفة في غزة كن يسكن فيها.
وفي تشرين الثاني/اكتوبر 2002، استشهد ثمانية فلسطينين واصيب اكثر من 50 اخرين بقذائف فلانشيت اطلقها الجيش الاسرائيلي على مخيم رفح لللاجئين في قطاع غزة.
الاردن يدعو إلى نشر خريطة الطريق في اقرب وقت
الى هنا، ودعا وزير الخارجية الاردني مروان المعشر الاثنين في اعقاب محادثات اجراها مع وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات، اللجنة الرباعية الى اعلان خارطة الطريق قبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية عن المعشر قوله "رغم التدهور الامني الخطير في الضفة الغربية الا انه حان الوقت كي تنفذ الاليات التي من شأنها انهاء الاحتلال الاسرائيلي خاصة بعد الانتهاء من خارطة الطريق والاتفاق على الاعلان عنها في أقرب وقت. ولا يمكن لنا الانتظار اكثر من ذلك".
كما دعا "الى تنفيذ الاليات التي من شأنها انهاء الاحتلال الاسرائيلي وعدم الانتظار حتى تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة للاعلان عن خارطة الطريق".
وقد امتنعت اللجنة الرباعية المكونة من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا في اجتماعها المنعقد في العشرين من كانون الاول/ديسمبر في واشنطن عن اعلان خارطة الطريق بناء على طلب من الولايات المتحدة بالرغم من معارضة الاتحاد الاوروبي وارجأت ذلك حتى ما بعد الانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
وفي مقابلة مع مجلة نيوزويك الاميركية نفى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في منتصف الشهر الماضي ان يكون للجنة الرباعية اي دور عندما قال ان "اللجنة الرباعية لا شيء"، مضيفا "لا تأخذوها على محمل الجد، هناك خطة اخرى (غير خريطة الطريق) سوف تنجح".
واكد ان اسرائيل وواشنطن متفقتان في ما يتعلق بهذه اللجنة.
وتنص خارطة الطريق على تسوية سلام من ثلاث مراحل تؤدي الى قيام دولة فلسطينية بحلول 2005.
واجرى عريقات محادثات مع الملك عبد الله الثاني وسلمه رسالة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كما اضافت الوكالة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
