توقع مسؤول بارز في حركة حماس في تصريحات لـ"البوابة" ان تقدم اسرائيل على محاولة اغتيال قيادات بارزة في المقاومة الفلسطينية خلال الايام القليلة التي تسبق الانتخابات الاسرائيلية المقررة في 28 كانون الثاني/يناير الجاري. وفي الغضون، صعدت اسرائيل اعتداءاتها، وشن حملة مداهمات واعتقالات في انحاء متفرقة من الضفة طالت 17 فلسطينيا بينهم القائد المحلي لكتائب القسام في طوباس.
وقال إسماعيل هنية، أحد قادة حماس في تصريحات لـ"البوابة" انه لا يستبعد ان تقوم الحكومة الاسرائيلية بتكثيف عمليات الاغتيال وتوجيهها بحيث تستهد قادة بارزين في حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى، وذلك في محاولة للتغطية على سلسلة الفضائح التي تعصف بحزب الليكود الذي يسيطر على هذه الحكومة، وتهدد فرصه في الانتخابات المقررة في 28 كانون ثاني/يناير الجاري.
ونفى هنية في السياق ان يكون اعلن عن تلقي الحركة معلومات حول مخطط لاغتيال شخصية قيادية من حماس خلال الاسبوعين المقبلين.
وقال ان سوء فهم وقع خلال نقل تصريحات له ادلى بها خلال في مسجد الإصلاح بحي الشجاعية في قطاع غزة، وحذر فيها من احتمال قيام حكومة اسرائيل الليكودية بتصعيد عمليات الاغتيال لرفع اسهمها في الانتخابات.
وكان هنية دعا خلال تلك المحاضرة "كافة المجاهدين وأبطال المقاومة الفلسطينية إلى توخي الحذر واخذ الحيطة عند التنقل والحركة أو ممارسة العمل الجهادي ومحاولة تغيير أنماط الحياة اليومية في الحركة والسفر".
تطورات ميدانية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعتقل الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء، القائد المحلي لكتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، وذلك خلال عملية اقتحام نفذها في مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.
وقال شهود أن قوة اسرائيلية معززة بأربع جيبات عسكرية وناقلة جند اعتقلت سليمان سياجات دراغمة (27عاما) بعد أن طوقت منزله جنوب شرق طوباس، واقتادته الى جهة مجهولة.
ويعتبر دراغمة من أبرز المطلوبين في طوباس، وسبق ان نجا من محاولة لاغتياله في تشرين ثاني/نوفمبر 2002بعد أن قصف الجيش الاسرائيلي سيارة اعتقد أنه بداخلها.
من جهة ثانية، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين عدد من الفلسطينيين خلال مداهمات شنها في منطقة رفيديا غرب مدينة نابلس.
وعرفت وكالة الانباء الفلسطينية المعتقلين على انهم: إبراهيم رفعت الفارس (26عاماً) ومحمد منى (21 عاماً) طالب جامعي وشقيقه فتحي (24 عاماً)، ونضال العمد (32 عاماً)، ويحيى عبد الله صلاحات (26 عاماً) واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وفي سياق متصل، فقد فرضت قوات الاحتلال منذ صباح اليوم الثلاثاء، منع التجول على سكان قرية جنيد غرب مدينة نابلس.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الجنود الاسرائيليين حاصروا منزل الشهيد رامي مصطفى أبو بكر (27 عاما) الذي اغتالته اسرائيل مساء أمس، عندما أطلقت آلية لقوات الاحتلال قذيفة مدفعية تجاهه.
واقتحمت قوات الاحتلال منزل فلسطيني في جيوس قرب قلقيلية كانت اعتقلته قبل ايام.
وذكر شهود ان قوة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت منزل محمد محمود قدومي الذي أحضرته مكبلاً إلى القرية أثناء تنفيذ عملية الاقتحام، حيث قامت بتفتيشه قبل ان تعود من حيث قدمت مصطحبة معها المعتقل قدومي.
وكان الجيش الاسرائيلي انسحب في وقت مبكر من اليوم الثلاثاء من مدينة قلقيلية وذلك بعد ساعات من قيامه باجتياحها وشنه عمليات مداهمة طالت العديد من المنازل.
الى ذلك، فقد نددت السلطة الفلسطينية بقيام الجيش الاسرائيلي بتدمير مبنى في طولكرم اليوم الثلاثاء يضم فرع وزارة الثقافة في المدينة.
واعتبر مدير عام وزارة الثقافة في طولكرم عبد الناصر صالح ما أقدمت عليه سلطات الاحتلال "من تدمير وتفجير البناية في الحي الغربي من المدينة، والتي تضم ثلاث شقق سكنية، بالإضافة إلى مكتب وزارة الثقافة، محاولة لسرقة وطمس التراث الفلسطيني واعتداء على الثقافة الفلسطينية".
وكانت قوات الاحتلال، حاصرت الحي الغربي للمدينة على الثانية من فجر اليوم، واقتحمت المبنى واعتقلت أربعة فلسطينيين هم: إياد محمود نصار (24 عاماً) وباهر الكرمي والشقيقان حسان ورأفت بسام، وذلك قبل ان تقوم بتفخيخ المبنى وتدمره بالكامل ودون ان تسمح لساكنيه باخراج ممتلكاتهم.—(البوابة)
