افادت مصادر اعلامية اسرائيلية مطلعة استنادا الى اوساط سياسية ان حكومة شارون تميل الى معارضة "تركيبة" لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين، التابعة للأمم المتحدة، الى ذلك وصف المبعوث الروسي الى الشرق الاوسط الذي زار جنين الوضع بانه يفوق التصور والخيال.
وحسب المصادر من المتوقع ان تضم اللجنة كلاً من مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تيري رد لارسن، ومفوض وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بيتر هانسن، ومفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان، ماري روبينسون.
وكانت ذات المصادر قد تحدت عن عدم مشاركة لارسن الذي زار مخيم جنين في وقت سابق في الوقت الذي ظهرت ازمة بين لارسن وحكومة شارون بعد تصريحات ادلى بها مبعوث الامم المتحدة قال خلالها ان هناك "فظاعات قد ارتكبت في جنين" وفي وقت لاحق اعلن مسؤول في جكومة شارون ان لارسن شخص غير مرغوب فيه في اسرائيل.
وقال لارسن انه لن يشارك في اللجنة انما سيكتفي بتقديم شهادته.
واعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية إن إسرائيل لن توافق على أن يكون أعضاء لجنة تقصي الحقائق في مخيم جنين ذوي آراء منحازة وجازمة مسبقاً. ووفق أقوال هذه المصادر الاسرائيلية، فإن إسرائيل لن تقبل أن يكون لارسن عضواً في لجنة تقصي الحقائق، كونه أعرب عن صدمته إزاء ما حدث في مخيم جنين.
وكان مجلس الأمن قد تبنى بالاجماع، قرار ايفاد بعثة تقصي حقائق في مخيم جنين، وفق اقتراح طرحه أمين عام الأمم المتحدة، كوفي أنان. وستتقصى هذه البعثة أبعاد الدمار الذي لحق بمخيم جنين اثر العدوان الاسرائيلي على المكان.
ويعرب مجلس الأمن في قرار 1405 عن قلقه إزاء "الأزمة الانسانية التي يواجهها المواطنون الفلسطينيون في المخيم، حيث لم يعرف بعد حجم الخسائر الانسانية والمادية هناك". ويؤكد مجلس الأمن في قراره ضرورة منح مساعدات طارئة لسكان المخيم، كما يطالب إسرائيل بإزالة القيود التي فرضتها على الصليب الأحمر ومنظمات الإغاثة التي تطلب السماح لها بالعمل في أرجاء السلطة الفلسطينية".
من جانبه، أعلن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى الشرق الأوسط, لارسن, أنه يتفهم المعارضة الإسرائيلية لمشاركته في طاقم تقصي الحقائق الذي ستوفده الأمم المتحدة الى مخيم جنين للاجئين.
من جهته التقى وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز بالامين العام للامم المتحدة كوفي انان وقال هذا الاخير ان المسؤول الاسرائيلي ابلغه ان عدد الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية 48 فلسطينيا وليس بالمئات!!!
وقال انان على لسان بيريز ان اسرائيل "ستعارض بشدة تشكيل لجنة تحقيق دولية".
وكانت الولايات المتحدة قد قدمت مسودة القرار في إطار جهودها الرامية إلى منع قبول اقتراح عربي أو أوروبي يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية، مما سيؤدي بها إلى استخدام حق الفيتو. هذا وانضم رئيس الولايات المتحدة، جورج بوش، أمس إلى المطالبين بتقصي الحقائق حول ما حدث في مخيم جنين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، آري فلايشر، إن "الرئيس يرد استجلاء الحقائق، وهو يدعو إلى شفافية قصوى بالنسبة للقضية" مضيفاً ، أن الرئيس لم يحدد بعد الجهة التي من المفروض بحسب رأيه أن تتقصى الحقائق
الى ذلك وصف المبعوث الروسي في الشرق الأوسط، اندري فادوفين، بعد قيامه بزيارة لمخيم جنين، حالة الدمار في مخيم جنين بأنها "تفوق كل تخيل ويتعذر وصفها".
وأعلن ناشطو منظمات العون الدولية، أنهم سيوقفوا أعمال البحث عن الجثث الراقدة تحت الأنقاض في مخيم جنين. وذلك بغرض عدم إفساد الشهادات التي يمكن عرضها على لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة.
في غضون ذلك، عبرت السلطة الفلسطينية عن أملها في أن تدفع النتائج التي ستخلص اليها لجنة الأمم المتحدة إلى إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى المناطق الفلسطينية. وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، تعليمات لتشكيل لجنة تحقيق في ما ارتكبه الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وأن "تقوم بجمع كل الشهادات بشأن المجزرة والجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين، في جميع أنحاء المناطق الفلسطينية".
ومن المزمع أن تشرع اللجنة في أعمالها في غضون الأسبوع القريب. وقالت مصادر فلسطينية إن اللجنة ستنقل نتائج تحقيقها للجنة الدولية التي عينها مجلس الأمن—(البوابة)—(مصادر متعددة)