اسرائيل تستعد لبناء مفاعل نووي جديد

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت صحيفة اسرائيلية اليوم الاربعاء عن ان اسرائيل بدات التحضير لبناء مفاعل نووي جديد في منطقة النقب (جنوب). 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان وزير البنى التحتية الإسرائيلي، إيفي إيتام، قد اصدر تعليماته للمضي قدمًا في مشروع إنشاء المفاعل الذي يتوقع ان يبدأ العمل في انتاج الطاقة الكهربائية في العام 2020. 

واوضحت الصحيفة ان دراسة اعدتها وزارة البنى التحتية خلصت الى ترجيح ان توافق فرنسا او روسيا، وهما الدولتان الوحيدتان اللتان تصنعان محطات للطاقة الذرية، على بيع مفاعل لاسرائيل، وذلك برغم الحظر المفروض على اسرائيل في هذا المجال بسبب عدم توقيعها على الميثاق الدولي الخاص بمنع انتشار الأسلحة النووية. 

واشارت "يديعوت احرونوت" الى ان الوزير إيتام، اكد أمس الاثنين، صحة المعلومات حول بناء المفاعل ونقلت عنه قوله إن إنشاء المفاعل "سيكون بالنسبة لإسرائيل بمثابة صعود درجة إضافية فيما يتعلق بقدرتها على ضمان استقلاليتها في تزويد الكهرباء". 

ولناحيته، اكد مدير عام وزارة البنى التحتية، يئير معيان، انه تمت بلورة عدد من الحلول لمشكلة النفايات النووية، مشيرا الى ان هذه الحلول "ممكنة التطبيق داخل اسرائيل". 

وقد تقرر بناء المفاعل في موقع لشركة الكهرباء في "شيفتا" بمنطقة النقب في جنوب إسرائيل، على حد ما تؤكده "يديعوت احرونوت" التي اشارت الى وجود قاعدة عسكرية اسرائيلية في هذا الموقع. 

وبحسب الصحيفة، فانه يتوقع البدء في بناء المفاعل بعد سبع سنوات من الان، على ان يتم تشغيلها في العام 2020.  

وسيصار الى انشاء "بلدة بدوية عدد سكانها 2500 نسمة بالقرب من المنطقة المحجوزة" للمشروع. 

جدير بالذكر ان البرنامج النووي الاسرائيلي كان بدأ مطالع ستينيات القرن الماضي عندما قامت فرنسا باشادة مفاعل (ديمونة) في منطقة النقب. 

وقد اطلق هذا المفاعل برنامج التسلح النووي في اسرائيل التي باتت تمتلك أكثر من أربعمئة قنبلة نووية بينها قنابل هيدروجينية، وفق نشرة عسكرية أميركية، تصدر عن مركز مكافحة انتشار الأسلحة النووية التابع لسلاح الجو الأميركي.  

وبحسب النشرة فإن حجم الترسانة النووية الإسرائيلية يبلغ ضعف حجم التقديرات الاستخبارية الشائعة، التي كانت تتحدث عن مئتي قنبلة نووية إسرائيلية.  

وبرغم ان (ديمونة) هو الحاضن للبرنامج النووي الاسرائيلي، الا ان الاسلحة النووية المنتجة فيه يتم تجميعها في مواقع اخرى تبتعد عنه 

وقد ظل امر المفاعل ولسنوات، طي الاسرار العسكرية الاسرائيلية من الدرجة الاولى، وبرغم ان الشكوك كانت تحوم حول مساعي اسرائيل لبنائه والاستعانة به على البدء ببرنامجها للتسلح النووي، الا ان اول كشف فعلي عنه كان في ثمانينيات القرن الماضي وعلى يدى موردخاي فعنونو، العالم الاسرائيلي الذي عمل سابقا فيه.  

وقد قام الموساد الاسرائيلي باختطاف فعنونو من لندن التي توجه اليها من استراليا—(البوابة)