اسرائيل ترى ايام قريع معدودة بعد فشل حوار القاهرة وحماس تتعهد بمواصلة العمليات

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعرب ايهود اولمرت، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي عن اعتقاده بان ايام رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع في منصبه قد تكون معدودة بعد اخفاقه في اقناع الفصائل باعلان الهدنة، بينما اعلن القيادي في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي، ان العمليات الفدائية التي تشنها الحركة ضد اسرائيل، ستتواصل.  

وانهارت المحادثات التي شارك فيها قريع وزعماء الفصائل الفلسطينية تحت رعاية مصر في القاهرة الاحد مما ادى الى تراجع الامال في احياء خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة. 

وقال اولمرت في تصريحات للصحفيين في الكنيست ان قريع "فشل في انجاز اهم شرط في خطة السلام"، معتبرا ان هذا "ليس من شانه سوى ان يشير من جديد لضعف هذه الحكومة.. وافتقارها للقوة اللازمة للمضي قدما في هذه المعركة وهو ما ينذر في تقديري..باحتمال فشل هذه الحكومة في المستقبل القريب." 

ورفض وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات تعليقات اولمرت قائلا إن السلطة الفلسطينية ما زالت ملتزمة بخطة السلام.  

واضاف ان الفلسطينيين ياملون في ان تبدي اسرائيل التزاما مماثلا. 

وتطالب خطة "خارطة الطريق" الفلسطينيين بوضع نهاية لاعمال العنف كما تدعو الاسرائيليين الى وضع حد لبناء المستوطنات في الاراضي المحتلة تمهيدا لاقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005. 

الرنتيسي: العمليات ستتواصل  

من جهة اخرى، اعلن القيادي البارز في حركة حماس، عبد العزيز الرنتيسي ان العمليات الفدائية التفجيرية التي تشنها الحركة ضد اسرائيل، سوف تتواصل.  

وقال الرنتيسي ان "العمليات الاستشهادية تأتي كموجات ولذا تكون هناك فجوات بين الموجات".  

وجاءت تصريحات الرنتيسي بعد يوم واحد من انهيار محادثات الهدنة اثر المعارضة التي ابدتها حركة حماس لمقترح مصري بالخصوص.  

وقال الرنتيسي وهو احد مؤسسي حماس "كل شيء تغير. محليا واقليميا ودوليا.. المشاكل الخاصة باميركا والوضع الخاص باميركا في العراق وفي افغانستان له تأثيراته على الوضع في فلسطين. اعتقد ان الشعب الفلسطيني اقوى الان مما كان عليه من قبل".  

وتناهض حماس، التي هي في طليعة المشاركين في حملة العمليات الفدائية، الولايات المتحدة بوصفها الحليف الرئيسي للدولة اليهودية.  

وفي الوقت الذي تحث فيه حماس على مقاومة الاميركيين في العراق فانها تقول انه ليس لها اية صلة بالجماعات التي تقاتل هناك.  

وذكر مسؤولون فلسطينيون ان القرار الذي اتخذته حماس ومنظمات اسلامية متشددة اخرى برفض اعلان هدنة يعكس ادراكا محدودا للوضع الدولي.  

وقال احمد غنيم وهو مسؤول كبير بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء احمد قريع وشارك في محادثات القاهرة إن لديهم تحليلا غريبا جدا للوضع الدولي.  

واضاف انهم يعتقدون ان الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية واسرائيل في ازمة بينما هم ليسوا كذلك.  

وقال جبريل الرجوب، المستشارة الامني لعرفات إن من الواضح ان حماس لم تتفهم التغييرات على الساحة الدولية.  

وكانت حماس وافقت في حزيران/يونيو على هدنة من جانب واحد ولكن اسرائيل لم تعترف ابدا بها وانهارت بعد ذلك باسابيع من جراء تواصل اعمال العنف لتضع خطة سلام تساندها الولايات المتحدة وتعارضها حماس في موقف حرج.  

واشار الرنتيسي الى ان حماس تشعر الان ان موقف شارون ضعف بسبب تزايد المعارضة الداخلية في اسرائيل لسياساته في الاراضي المحتلة.  

وتعرض شارون مؤخرا لانتقاد من جانب رئيس اركان جيشه ورؤساء سابقين لجهاز الامن الداخلي في الوقت الذي اظهرت فيه استطلاعات الرأي ان شعبيته انخفضت لمستوى لم تشهده من قبل.  

وقال الرنتيسي "اعتقد انهم (الاسرائيليون) في وضع سيء بسبب سياسة شارون.. شارون القاتل. وهم في وضع سيء اقتصاديا ومن الناحية المعنوية وفي اشياء اخرى كثيرة."  

وتقول مصادر امنية اسرائيلية انها تعتقد ان حماس نفسها قد ضعفت بسبب قتل بعض زعمائها واعتقال ناشطيها ولكن الرنتيسي قال إن المقاومة ستتواصل.  

وفي المحادثات التي جرت بالقاهرة بوساطة مصرية وانهارت الاحد قالت حماس انها مستعدة لوقف هجماتها على المدنيين داخل اسرائيل اذا فعلت اسرائيل نفس الشيء.  

ولكن الاسرائيليين استبعدوا اي وقف لاطلاق النار لا يشمل ايضا الجنود والمستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين منذ 1967.  

ويعد وقف اطلاق النار مسألة اساسية لاي محاولة لاحياء خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة وتنص على اقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)