اسرائيل ترفض عرضا فلسطينيا لوقف اطلاق النار والسلطة تبدأ حملة لاغلاق انفاق تهريب السلاح

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت اسرائيل عرضا فلسطينيا لوقف اطلاق النار واصرت على مطلبها بتفكيك فصائل المقاومة، في حين اعتقلت الشرطة الفلسطينية 13 شخصا في اطار حملة بداتها امس بهدف اغلاق انفاق تهريب السلاح في قطاع غزة. 

قال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية افي بازنر ردا على اقتراح فلسطيني بانضمامها الى اتفاق لوقف اطلاق النار ان "هذا ليس امرا جديا. فطالما ان المنظمات الارهابية موجودة فلن يكون هناك امكانية لاي وقف حقيقي لاطلاق النار". 

وكانت الحكومة الفلسطينية تقدمت السبت باقتراح وقف اطلاق النار لوقف دوامة العنف بعد ان اعلنت حركتا المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي انتهاء الهدنة في عملياتهما ضد اسرائيل اثر مقتل اسماعيل ابو شنب القيادي البارز في حماس في غارة جوية اسرائيلية الخميس في غزة. وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة الرئيسية في طليعتها حماس والجهاد الاسلامي، اعلنت الهدنة في اواخر حزيران/يونيو.  

وقد شنت اسرائيل الغارة الجوية ردا على العملية الانتحارية الثلاثاء في القدس التي اسفرت عن سقوط 21 قتيلا فضلا عن منفذها العضو في حماس. 

اغلاق انفاق تهريب السلاح 

في غضون ذلك، اعتقلت الشرطة الفلسطينية 13 شخصا في قطاع غزة بتهمة تهريب اسلحة، وذلك في اطار عملية بداتها امس بهدف اغلاق انفاق لتهريب السلاح في قطاع غزة في محاولة لوقف تصاعد اعمال العنف التي تعرض للخطر خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة المعروفة باسم "خارطة الطريق". 

وجاء اغلاق الانفاق السبت في اطار حملة يقوم بها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ضد النشطين بعد مطالب اميركية بكبح جماح مثل هذه الجماعات بعد الهجوم الانتحاري الذي وقع ضد حافلة بالقدس يوم الثلاثاء. 

وقال دحلان "بدأنا حملة تشمل عددا من الاجراءات الامنية لإعادة القانون والنظام في قطاع غزة." 

وصرح مسؤولون بان الشرطة الفلسطينية اغلقت حتى الان ثلاثة انفاق تستخدم في تهريب الاسلحة من مصر الى النشطين الفلسطينيين الذين يقودون الانتفاضة التي بدأت قبل ٣٥ شهرا ضد الاحتلال الاسرائيلي واعتقلت العديد من المشتبه بهم . 

وذكر سكان في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة انهم شاهدوا انشطة محمومة للشرطة في منازل يعتقد انها تخفي مداخل انفاق تمتد تحت الحدود الخاضعة لسيطرة اسرائيل الى الاراضي المصرية. 

وفي شمال قطاع غزة، قال شهود ان الشرطة الفلسطينية نشرت عدة عشرات من عناصرها بهدف منع اطلاق صواريخ قسام على مدينة سديروت في جنوب اسرائيل. 

وقالت مصادر فلسطينية ان تبادلا لاطلاق النار وقع بين الشرطة الفلسطينية وعناصر من حماس في هذه المنطقة. 

وقال المسؤولون الفلسطينيون انهم لن يشنوا حملة على النشطين بسبب اغتيال اسرائيل لزعيم بارز في حماس ردا على تفجير حافلة القدس الثلاثاء. ودفعت هذه الخطوة الاسرائيلية جماعات النشطين الى إلغاء هدنة من جانب واحد. 

ونقلت صحيفة "هارتس" عن ضابط اسرائيلي كبير وصفه للاجراءت التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بانها محدودة. 

وقال الضابط الكبير ان "اغلاق الانفاق لن يحول دون تنفيذ حماس لعمليتها التالية..الوقت حان الان لدحلان من اجل ان التوقف عن تحمية محركه والبدء في التحرك". 

حماس مستعدة لبحث الهدنة 

وعلى صعيدها، فقد اعلنت حركة حماس استعدادها لبحث اتفاق هدنة جديد برغم اغتيال اسرائيل للقيادي في الحركة اسماعيل ابو شنب، وهي الحادثة التي تسببت في انهيار اتفاق وقف النار الذي وقعته اربع فصائل فلسطينية في 29 حزيران/يونيو الماضي. 

وقال القيادي في حركة حماس في لبنان اسامة حمدان "باعتقادي انه من الممكن في العمل السياسي التحدث عن خطوة سياسية..ستدرس قيادة الحركة اية خطوة سياسية يتم تقديمها". 

وردا على سؤال حول ما اذا كانت الحركة ستدرس هدنة محتملة جديدة قال حمدان "نحن مستعدون لدراسة اية افكار سياسية، لكننا لسنا مستعدين لاتخاذ موقف قبل ان نعرف التفاصيل". 

ودعت السلطة الفلسطينية السبت، إلى بلورة اتفاق هدنة جديد تكون إسرائيل طرفا فيه.  

وأكدت مصادر فلسطينية أنه تجري في الوقت الحالي اتصالات على مستوى دولي بغرض التوصل إلى اتفاق جديد بشان اتفاق الهدنة.  

وقال وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث "إننا نريد تحقيق الهدنة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، بحيث تكون الأخيرة ملتزمة بوقف إطلاق النار مثلنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)