اسرائيل ترسل المزيد من القوات الى الاراضي الفلسطينية وتوقعات بمنح حكومة قريع الثقة

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بينما ارسلت اسرائيل المزيد من التعزيزات العسكرية الى الاراضي الفلسطينية بحجة انذارات تلقتها بوقوع عمليات جديدة، توقع اغلب نواب المجلس التشريعي ان تنال حكومة احمد قريع الثقة في الجلسة المقرر عقدها اليوم. 

قالت اسرائيل انها سترسل تعزيزات لقواتها في المناطق الفلسطينية وافسحت المجال لاستدعاء بعض قوات الاحتياط في غمرة القلق بخصوص احتمال وقوع موجة جديدة من التفجيرات الانتحارية الفلسطينية. 

واشار رئيس الوزراء ارييل شارون الى استمرار التوتر قائلا لاعضاء من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه انه سيمنع قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما لم تضع السلطة الفلسطينية حدا لعمل النشطاء. 

ولم يعلن مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة ارييل شارون اي قرارات كبرى بعد ان عقد اول اجتماع له منذ عملية حيفا. ويريد بعض الوزراء ان تنفذ اسرائيل تهديدها "بابعاد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد تفجير السبت لكن شارون عارض ذلك حتى الان قائلا انه قد يأتي بنتائج عكسية. 

الا ان شارون قال في اجتماع حاشد في اطار حملة الانتخابات البلدية قرب تل ابيب انه إذا تقاعست السلطة الفلسطينية عن الوفاء بالتزامها بالحد من عمل النشطاء بموجب خطة "خارطة الطريق" للسلام التي ترعاها الولايات المتحدة "فلن تقوم دولة فلسطينية". 

وقال بيان لمجلس الوزراء ان موفاز ابلغ الوزراء انه "امر بارسال تعزيزات فورية من القوات الاسرائيلية سواء النظامية ام قوات الاحتياط" الى الضفة الغربية وقطاع غزة واشار الى انه سيتم البحث في استدعاء المزيد من الاحتياط. 

وقال موفاز ان نشر القوات الاضافية يأتي في اطار اجراءات لتشديد الامن بعد تفجير السبت. وذكر التلفزيون الاسرائيلي ان من المتوقع استدعاء عدة ألوية بعد عطلة سكوت اليهودية (عيد المظلة) التي تستمر اسبوعا وتبدأ يوم الجمعة. 

واضاف موفاز ان القوات الاسرائيلية شددت الحصار في المناطق الفلسطينية فحظرت على الفلسطينيين التنقل بين مدنهم ودخول اسرائيل في اطار اجراءات صدرت الاوامر بها قبل العطلة. 

وقسمت القوات الاسرائيلية قطاع غزة بالفعل الى اربعة قطاعات من خلال اقامة نقاط تفتيش وشددت القيود في الضفة الغربية. وتقول اسرائيل ان مثل هذه الاجراءات لازمة لاسباب امنية ويصفها الفلسطينيون ومنظمات حقوق الانسان بانها عقوبات جماعية. 

حكومة قريع 

ووجهت حوادث العنف الاخيرة مزيدا من اللطمات للامل في احلال السلام وبرغم ذلك فقد جدد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الذي يرأس حكومة طواريء مصغرة الدعوة لتحقيق تقدم في تنفيذ خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة "بخارطة الطريق". 

ووجه قريع في مقابلة نشرتها صحيفة اسرائيلية امس نداء جديدا يدعو لوقف اطلاق النار مع اسرائيل قائلا انه مستعد لبدء محادثات على الفور. وسارع وزير العمل الاسرائيلي زفولون أورليف الى تأكيد اعتراض اسرائيل على موضوع الهدنة. 

وقال موفاز ان حكومة قريع لا تقدم فيما يبدو اي جديد لكن "اسرائيل ستحكم عليها من أفعالها."  

وفي هذا السياق، اتفق غالبية اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني على ان حكومة الطوارئ برئاسة قريع دستورية وليست بحاجة الى ثقة المجلس او التصويت على برنامجها، كما اكدت مصادر برلمانية. 

وقال عبد الكريم ابو صلاح وزير العدل في الحكومة الفلسطينية السابقة وعضو المجلس ان نواب قطاع غزة عقدوا مساء امس الاربعاء اجتماع بمقر المجلس في غزة و"بالتنسيق مع نواب الضفة الغربية اتفقوا بان حكومة الطوارئ دستورية". 

واضاف ابو صلاح انه تم الاتفاق على ان الحكومة "ليست بحاجة الى تصويت على الثقة او على برنامج الحكومة ولن نوافق على اجراء تصويت حيث ان اعضاء الحكومة ادوا اليمين الدستوري وعقدوا جلسة وهذا كله دستوري وفقا للقانون الاساسي". 

واوضح انه "سيتم توجيه كتاب موقع من غالبية النواب في الضفة وغزة الى رئاسة المجلس التشريعي لعدم التصويت"، مؤكدا ان جلسة التشريعي التي تعقد في رام الله غدا الخميس "ستجرى خلالها انتخابات لرئيس جديد للمجلس بعدما استقال ابو علاء". وقبلت رئاسة المجلس الاثنين استقالة قريع حتى لا يجمع بين المنصبين. 

وتابع ابو صلاح ان المجلس التشريعي بموجب القانون الاساسي، "من حقه مراجعة اي اجراءات او تدابير تتخذها هذه الحكومة خلال فترتها". 

وكان نواب ومسؤولون فلسطينيون اكدوا اليوم الاربعاء ان قريع قرر عرض وزارته لنيل ثقة المجلس التشريعي الفلسطيني بسبب معارضة شديدة في صفوف حركة فتح لوزارة لا تتمتع بثقة المجلس. ومن شأن التصويت على الثقة ان ينفي عن الحكومة صفة "حكومة طوارىء"،  

وكان قريع اعلن تشكيل "حكومة طوارىء" ما يعفيه من عرضها على البرلمان الفلسطيني، في قرار اتخذ خلال جلسة ضيقة ضمت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وقريع ومسؤولين اخرين من فتح، حسب مصادر رئاسية فلسطينية. 

وبحسب المادة السابعة في القانون الاساسي الفلسطيني (دستور مؤقت) من حق رئيس السلطة الفلسطينية اعلان حالة الطوارئ دون موافقة البرلمان اذا تعرضت البلاد الى "تهديد قومي بسبب غزو او حرب او عصيان مدني ".  

من جهته اكد سعدي الكرنز عضو التشريعي ووزير المواصلات السابق انه "تم ابلاغنا بحصول اعضاء المجلس التشريعي من قطاع غزة على تصاريح (من الجانب الاسرائيلي) للتوجه غدا (اليوم) الى رام الله للمشاركة في الجلسة". 

واشار الى ان عددا من النواب دون ان يذكر عددهم "وخصوصا نواب خان يونس ورفح (جنوب قطاع غزة) لن يتمكنوا التوجه غدا الى رام الله بسبب استمرار تقسيم الجيش الاسرائيلي لقطاع غزة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)