قالت مصادر امنية ان اسرائيل تشعر بقلق من ان يكون لدى مردخاي فانونو الفني السابق بمفاعل ديمونة النووي الذي من المقرر ان يفرج عنه قريبا بعد ان قضى 18 سنة في السجن مزيد من الاسرار التي يكشف عنها بعد كل التفاصيل التي كشفها من قبل عن البرنامج النووي الاسرائيلي.
وقالت المصادر ان اسرائيل قد تشترط لاطلاق سراحه ان يلزم الصمت .واضافت ان فانونو الذي كشف في عام 1986 تفصيلات عمله في مفاعل ديمونة قد يمنع من مغادرة البلاد عند اطلاق سراحه في 21 ابريل بموجب قوانين الطواريء المخصصة لقضايا الامن الوطني .
ومازالت اسرائيل تشعر باستياء من مقابلة اجرتها مع فانونو البالغ من العمر الان 49 عاما صحيفة صنداي تايمز البريطانية في اكتوبر عام 1986 بشأن مفاعل ديمونة حيث كان يعمل فنيا لمدة ثماني سنوات وكشف فيها امورا كثيرة.
وقالت الصحيفة انه كان من المقرر ان يحصل فانونو على مبلغ لم يتم كشف النقاب عنه ولكن المخابرات الاسرائيلية الموساد خطفته قبل حصوله على اي اموال.
ودفع ما كشف عنه فانونو بالاضافة الى نحو 60 صورة مرافقة خبراء مستقلين الى استنتاج ان اسرائيل تمتلك ما بين 100 و200 رأس حربية نووية مما سبب احراجا في ضوء سياسة الغموض الاسرائيلية فيما يتعلق بقدراتها في مجال الاسلحة غير التقليدية.
ولم يتناول ما كشف عنه فانونو اسماء زملائه السابقين في المفاعل . وتقول مصادر امنية ان هذه ستكون من بين المعلومات الحساسة التي مازال بوسع فانونو نشرها في الخارج بعد الافراج عنه. وفي اسرائيل سيخضع اي تصريح علني يدلي به فانونو للرقابة العسكرية التي لزمت التكتم بشأن هذه القضية منذ اعادته الى البلاد ومحاكمته في جلسات سرية.
ونقل موقع الحملة الاميركية للافراج عن مردخاي فانونو على الانترنت عنه قوله الاسرار انهارت دون اي قنابل ودون قتل احد. تلك كانت القوة الكبيرة لعمل لا يتسم بالعنف. وقالت مجلة نيوزويك في تقرير اليوم الاثنين ان فانونو رفض في العام الماضي التوقيع على تعهد بعدم كشف الاسرار قدمه له مسئول اسرائيلي مقابل وعد بالافراج مبكرا عنه.
وقالت ماري يولوف وهي داعية سلام الاميركية تبنت بشكل قانوني فانونو مع زوجها في محاولة فاشلة لمنحه الجنسية الاميركية لنيوزويك انه يؤمن بحرية الكلام.