ندد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "بتفاقم الاعتداءات المعادية للسامية" في العالم، وذلك في كلمة القاها الاثنين بمناسبة "يوم المحرقة" الذي يحيي ذكرى مزعومة حول سقوط ضحايا يهود على ايدي النازيين.
وتراس الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف وشارون بدء الاحتفالات في ياد فاشم النصب التذكاري الذي اقيم في القدس تكريما للضحايا المزعومين.
وخصص "يوم المحرقة" هذه السنة لما يسمى الذكرى الستين لانتفاضة اليهود في احد احياء وارسو (الغيتو).
ويقول المؤرخون اليهود ان النازيين وضعوا عام 1940 نصف مليون يهودي في هذا الغيتو قبل ان يتم نقل حوالى 300 الف منهم الى غرف الغاز، وان آخرين ماتوا من الجوع او التعب.
وتزعم كتابات المؤرخين بان مئات المقاتلين اليهود هاجموا الالمان في 19 نيسان/ابريل 1943، وقرروا ان يموتوا في ساحة المعركة بدلا من ان يتعرضوا للمجازر من دون اي مقاومة. وبعد شهر تم قمع الانتفاضة بطريقة وحشية طبقا للرواية.
وبعد ان حيا "ابطال الغيتو اليهودي" قال شارون ان "هذه السنة، شهدنا تفاقم الحوادث المعادية للسامية في العالم " وراى ان "هذه الحملة المعادية للسامية تختبئ احيانا تحت غطاء الدعاية المناوئة لاسرائيل".
واضاف "ان المعركة المبررة ضد الارهاب الفلسطيني المجرم استخدمت في العالم لشن هجمات وحشية وعنيفة معادية للسامية. فيجب على اليهود في العالم والمدافعين عن الحرية ان يخوضوا معركة من دون اي تنازل ضد هذه الظواهر".
وتابع شارون "ان دولة اسرائيل هي المكان الوحيد في العالم حيث للشعب اليهودي الحق والقدرة على الدفاع عن نفسه بقوته الخاصة وهذا هو الرد على معاداة السامية والضمانة من ان ذكر الضحايا لن يضمحل".
وقال "لن نصبح ابدا من دون دفاع ومن دون مسكن ولن نقبل ابدا ان يوفر الاجنبي حمايتنا، وسنقطع كل يد تمتد على الشعب اليهودي ايا كانت".
واضاف "لا يمكن الوصول الى السلام اذا ما اظهرنا اننا ضعفاء".
ومن جانبه اعلن الرئيس كاتساف ان "الانتفاضة في غيتو وارسو كانت اول انتفاضة في اوروبا التي احتلها النازيون" وذكر ان "لا الاميركيين ولا البريطانيين ولا الروس هبوا لنجدة المنتفضين الذين بقوا منعزلين حتى النهاية".
ومن المقرر ان يتوجه كاتساف الاربعاء الى بولندا برفقة ناجين من معسكرات الاعتقال المزعومة، ومن يسمون بمقاومين يهود سابقين.
وسيشارك في "مسيرة الاحياء" في موقع يقول المؤرخون اليهود انه معسكر الابادة في اوشفيتز بيركينو قبل ان يشارك في وارسو في الاحتفالات التي ستقام احياء لانتفاضة الغيتو.
واليوم الثلاثاء، دعي الاسرائيليون الى الوقوف دقيقة صمت في الشوارع واماكن العمل.
ومساء الاثنين، كانت المطاعم وصالات السينما والبارات والمسارح مقفلة بمناسبة "يوم المحرقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)