اسرائيل تحتج لدى الفرنسيين على ''احداث معادية لليهود'' ومخاوف في فرنسا من غرق البلاد في حرب بين اليهود والمسلمين

تاريخ النشر: 02 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استدعت الخارجية الاسرائيلية، صباح اليوم الثلاثاء، السفير الفرنسي لدى اسرائيل لتسلمه احتجاجا على سلسلة "احداث معادية لليهود" وقعت في فرنسا خلال الايام الاخيرة، وجاء هذا الاجراء في وقت اثارت فيه هذه الاحداث قلقا كبيرا لدى الأوساط الفرنسية التي باتت ترى إن بلادها باتت مهددة بالغرق في حرب بين اليهود والمسلمين. 

واعلن متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية انه تم استدعاء السفير الفرنسي لدى اسرائيل جاك هانتزينغر، صباح اليوم الثلاثاء، وذلك لتسليمه احتجاجا على سلسلة "احداث معادية لليهود" وقعت في فرنسا. 

واوضح المتحدث ايمانويل نحشون ان اسرائيل تريد التعبير عن قلقها ازاء "موجة الاعتداءات المعادية للسامية" في فرنسا. 

وكان يشير بذلك الى هجوم على كنيس في منطقة ليون (وسط-شرق) ليل الجمعة السبت. 

وبحسب الشرطة المحلية فان سيارتين اقتحمتا ابواب كنيس في حي لادوشير قبل اشعالها. وقد فر السائقان ولم تجر اي عمليات اعتقال. 

وباستدعائها السفير الفرنسي تريد اسرائيل التعبير عن استيائها ازاء التصريحات الفرنسية الاخيرة بشأن النزاع مع الفلسطينيين والتي "تعتبرها اسرائيل غير متوازنة" بحسب المصدر نفسه. 

وبينما ندد المسؤولون الفرنسيون ومنهم الرئيس جاك شيراك بهذه الهجمات، فقد اكد المراقبون ان هذه الهجمات والاعتداءات اثارت قلقا كبيرا لدى الأوساط الفرنسية التي باتت ترى إن الساحة الفرنسية اصبحت على برميل بارود حقيقي، وتنذر بغرق البلاد في حرب بين يهود ومسلمي فرنسا. 

ولناحيته، حذر رئيس المجلس المركزي ليهود فرنسا جان كان انه "اذا استمرت الامور على هذا المنوال فاننا نخاطر بان نجد انفسنا يوما ما في مواجهة ليلة الزجاج مرة اخرى"، في اشارة الى الليلة التي نفذت فيها هجمات على اليهود في المانيا النازية عام 1938.  

وقال الرئيس شيراك في بيان قبل ان يزور كنيس مدينة الهافر: "في الوقت الذي ننتظر نتيجة التحقيق في اسباب الحريق الذي دمر معبد اور افيف بمرسيليا... يكرر رئيس الجمهورية ادانته القوية لمثل هذه الاعمال".  

وصرح للقناة الفرنسية الخامسة: "من المؤكد ان معاداة السامية ليست شعوراً عاماً يشترك فيه الفرنسيون ولكن هناك توترات هنا وهناك وهي في غاية الخطورة ولا بد ان يؤخذ هذا باكبر قدر من الجدية وينبغي منعه ووأده".  

وندد رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان بالهجوم الذي حصل في ليون واصفاً اياه بأنه "خائب وغبي" وقال: "لن اقبل بتفشي العنصرية ومعاداة السامية في بلادنا 

هذا، وشهدت بلجيكا كذلك هجوما بقنبلتين القيتا على كنيس في مقاطعة اندرليكت في بروكسيل منتصف ليل الاحد تقريبا. وروى شهود عيان ان اضراراً طفيفة لحقت بجزءين من الكنيس بسبب النيران التي احرقت الارضية وبعض المقاعد.  

واعلنت الحكومة البلجيكية في بيان "انها تدين بشكل قاطع الاعتداء على كنيس يهودي في اندرليكت" واعربت "عن احتجاجها على كل اشكال معاداة السامية"، معتبرة "ان الوضع في الشرق الاوسط لا يمكن في اي حال من الاحوال ان يتخذ ذريعة للقيام باعمال عنف ولاتسامح كهذه حيال الجالية المندمجة منذ وقت طويل في بلادنا". ".—(البوابة)—(مصادر متعددة)