اعلنت الحكومة الامنية الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء، انها قررت عدم الموافقة على السماح للجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق بالقدوم الى اسرائيل وزيارة مخيم جنين، وفي الاثناء، قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا وجرحت اخر غرب مخيم خان يونس جنوب غزة، فيما قال الجيش الاسرائيلي انه بدا الانسحاب من مدينة الخليل.
وقالت الاذاعة ان الحكومة الامنية بررت قرارها بان اللجنة لم تستوف بعد الشروط التي وضعتها اسرائيل على عمل اللجنة.
ونقلت الاذاعة عن بيان رسمي من المقرر ان يصدر لاحقا عن رئاسة الحكومة "لقد قدمت اسرائيل شروطا اساسية لكي يتمكن الفريق من القاء الضوء على ما حصل بشكل نزيه، وطالما لم يتم التجاوب مع هذه الشروط لن يكون بامكان المهمة بدء اعمالها".
واوضحت الاذاعة ان جميع اعضاء الحكومة الامنية وافقوا على هذا القرار باستثناء واحد.
وكان رئيس اركان الجيش الجنرال شاوول موفاز ورئيس جهاز الموساد افراييم هاليفي اعربا عن رفضهما لقدوم مجموعة الامم المتحدة بشكلها الحالي.
وجاء قرار الحكومة بناء على توصية قدمتها الاجهزة الامنية الاسرائيلية.
وكانت الحكومة الامنية بدأت صباح اليوم الثلاثاء اجتماعا لاتخاذ قرار بشأن مجيء فريق الامم المتحدة لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وكانت الامم المتحدة ارجأت الاثنين للمرة الثالثة موعد وصول الفريق الى القدس وهو ينتظر في جنيف الضوء الاخضر من الحكومة الاسرائيلية. ومن المفترض ان يتابع مجلس الامن مشاوراته حول هذا الفريق .
واكد وزير الاتصالات الاسرائيلي روفن ريفلين لاذاعة الجيش ان اسرائيل لن تسمح لفريق تقصي الحقائق بالتوجه الى جنين طالما لم يتم تعديل المهمة الموكلة اليه.
وحذر ريفلين المقرب من رئيس الوزراء ارييل شارون ولكنه ليس في الحكومة الامنية، من ان "اسرائيل لن تتعاون مع هذا الفريق اذا ما بقي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان على موقفه من شروط عمل الفريق ويواصل المطالبة بحق الفريق في استدعاء شهود كما يشاء".
واضاف ريفلين ان "اسرائيل لن تقبل بان تضع نفسها في وضع خطر حيث ان استنتاجات هذه اللجنة ستكون معروفة مسبقا".
من جهته اعلن وزير الاسكان ناتان شارانسكي العضو في الحكومة الامنية ان "اسرائيل يجب ان لا تسمح باي حال من الاحوال بمجيء الفريق".
وقال "لا يمكن لاي ديموقراطية ان تسمح لهيئة دولية بالمجيء للتحقيق على اراضيها. هذه الرقابة تمارس عبر وسائل الاعلام والمعارضة والسلطة القضائية".
وتريد اسرائيل خصوصا اختيار الجنود والضباط الذين سيدلون بافادات للفريق وتطلب ان لا تؤدي شهاداتهم الى ملاحقات جنائية.
وقال الوزير بدون حقيبة داني نافيه "لن نترك جنودنا في مواجهة هيئة اجنبية، والا فاننا سنصل الى وضع سيتوجب فيه على جنودنا وضباطنا التشاور مع محاميهم في كل مرة يريدون فيها قضاء فترات الاحتياطي الخاصة بهم".
وحصلت اسرائيل امس الاثنين من الامم المتحدة على مهلة جديدة قبل البت بمجيء فريق تقصي الحقائق.
وتتفاوض الحكومة الاسرائيلية منذ اسبوع حول تشكيلة الفريق الذي تريد الامم المتحدة ارساله الى جنين بموجب القرار 1405 الصادر عن مجلس الامن في 19 نيسان/ابريل لا سيما حول مهمته.
والمخيم الذي يقع في شمال الضفة الغربية كان مسرحا لمعارك ضارية بين 3 و12 نيسان/ابريل بين الجيش الاسرائيلي، الذي فقد 23 جنديا، ومقاتلين فلسطينيين.
وتفكر الحكومة الاسرائيلية التي وافقت الاحد على تسوية اميركية لرفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالحصول على دعم الولايات المتحدة لموقفها حول مسالة جنين مقابل هذه الخطوة.
وقالت نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي داليا رابين-فيلوزوف امس الاثنين "هناك اتفاق مع الاميركيين لدعم موقفنا بخصوص جنين" مقابل اتفاق رام الله.
ولم تدل واشنطن التي كانت وراء القرار 1405 باي تعليق حول هذا الموضوع.
الى هنا، وفي صعيد التطوارات الميدانية، فقد افاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الثلاثاء ان شابا فلسطينيا استشهد وجرح رجل مسن برصاص الجيش الاسرائيلي غرب مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال المصدر ان المواطن خضر عايد بربخ (25 عاما) من سكان خان يونس "استشهد صباح اليوم عندما اصيب بعدة رصاصات خصوصا في البطن اطلقتها دبابة اسرائيلية على مجموعة من المواطنين قرب حاجز التفاح غرب خان يونس".
واشار المصدر الى ان "رجلا مسنا اخر اصيب برصاص قوات الاحتلال في المكان نفسه".
واضاف انهما نقلا الى مستشفى ناصر في خان يونس.
وفي وقت سابق، كانت مديرية الأمن العام الفلسطيني اعلنت أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في منطقة أبو العجين إلى الجنوب الشرقي من قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد المواطن محمد سلامة أبو غرابة (30عاماً).
ومن ناحية ثانية، أعلن الدكتور أحمد ابو بكر مدير "مستشفى الدكتور ثابت ثابت الحكومي" في طولكرم، أنه تم التعرف على هوية الشهيد الذي سقط في مخيم نور شمس قرب طولكرم صباح اليوم الثلاثاء.
وقال إن الشهيد هو عبد العزيز عبد الحميد إبراهيم سمارة (50 عاماً)، والذي تعرض لوابل من النيران الإسرائيلية في شتى أنحاء جسده.مما احدث كسوراً وتشويها في الجمجمة، مع كسور لليدين وتقطيع للأصابع.
الى هنا، ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مسؤولين عسكريين قولهم ان الجيش الاسرائيلي بدا الانسحاب من مدينة الخليل التي اقتحمها فجر امس خلال عملية اسفرت عن استشهاد ثمانية فلسطينيين الى جانب اصابة واعتقال العشرات.
وكانت عشرات الدبابات توغلت من مداخل عدة للخليل وبدأت باحتلال هذه المدينة في جنوب الضفة الغربية وهي الوحيدة مع اريحا التي لم يدخلها الجيش الإسرائيلي منذ عملية "السور الواقي" في 29 اذار/مارس. –(البوابة)—(مصادر متعددة)