تعهدت اسرائيل بالانتقام لمقتل الصحفي الاميركي "اليهودي" دانيال بيرل الذي اختطف الشهر الماضي في باكستان وقتله خاطفوه مؤخرا، وكشفت تقارير صحفية عن ان شارون اعطى اوامره للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) للبدء بمطاردة دولية للقبض على قاتلي بيرل.
واعلن رعنان غيسين، أحد أبرز مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، في مقابلة ضمن برنامج (ايه بي سي) الاميركي الشهير "أن دولة إسرائيل لن يهدأ لها بال حتى تلقي القبض على قتلة بيرل".
وقال مخاطبا مقدم البرنامج، ستيفن منلزبيرغ، "كن على يقين تام بأن أولئك الذين قتلوا بيرل سوف لن يفلتوا من العقاب، قد يتطلب الأمر بعض الوقت ولكن ذراع إسرائيل الطويلة ستطالهم".
وكان ميلزبيرغ، قدم غيسين في حلقة البرنامج التي ناقشت العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية، على أنه المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون، لافتا الى أن تعليقاته ينظر إليها على أنها قرار أتخذته الحكومة الإسرائيلية.
وقد اعتبر غيسين في تصريحاته للبرنامج الاذاعي ان "إسرائيل هي المكان الوحيد في العالم الذي يستطيع اليهود فيه الدفاع عن أنفسهم".
هذا، وقد حاول غيسين الثلاثاء التراجع عن تصريحاته، واعلن انه لم يقل ان اسرائيل ستنتقم من قتلة بيرل.
ونقلت الصحف الاسرائيلية عن غيسين تاكيده انه لم يقل "أن إسرائيل ستلقى القبض على القتلة ولكنني متأكد من أنهم سيجلبون للعدالة في نهاية المطاف".
الى ذلك، وفي تطور متصل، فقد كشف تقرير نشرته مجلة (فورين ريبورت) البريطانية التي تعنى بشؤون الدفاع والامن، في عددها الثلاثاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون أصدر أوامره الأسبوع الماضي إلى رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) افريم هاليفي بالبدء في مطاردة دولية لقتلة بيرل والقضاء عليهم.
ونقلت المجلة عن مصادر في المخابرات اسرائيلية قولها "إن شارون صعق عندما استمع إلى كلمة بيرل الأخيرة المسجلة على شريط الفيديو، والتي قال فيها أنه يهودي وأن أباه يهودي".
واعربت المصادر ذاتها عن ترجيحها أن يكون السبب الرئيس وراء قرار شارون دعوة الموساد لمطاردة مختطفي بيرل وقاتليه، هو أن بيرل قتل على خلفية كونه يهودا.
ومن ناحيته، فقد نفى مكتب شارون صحة هذه المعلومات، وزعم ان "شارون لم يشاهد الشريط أبداً"
على صعيد اخر، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين باكستانيين قولهم ان الرئيس الباكستاني، برويزمشرف، وافق مبدئيا،ً خلال اجتماعه السفيرة الاميركية في اسلام اباد ويندي بتشامبرلين، على تسليم الشيخ عمر سعيد المتهم الرئيس في قضية خطف بيرل وقتله.
واوضح هؤلاء المسؤولون ان مشرف اشترط قبل تسليم سعيد الوفاء ببعض المتطلبات القانونية، ولكن لم تتضح المدة التي يقتضيها تحقيق هذه الشروط او طبيعتها.
وكانت السفيرة الاميركية طلبت من الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرّف استرداد احمد عمر سعيد شيخ المعروف بالشيخ عمر سعيد.
واكد ديبلوماسي باكستاني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه انه "لا اعتراضات لدينا" على تسليم سعيد، لكن باكستان تدرس ما اذا كانت ستواصل محاكمته قبل نقله الى الولايات المتحدة. –(البوابة)—(مصادر متعددة)